جوزيف رعد… حين صار الصدر درعاً للكرامة والسيادة - علاء ابراهيم مخول

  • 12 October 2026
  • 10 hrs ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image

    في الثاني عشر من تشرين ١٩٩٠، و قبل أن يطلّ الثالث عشر بوجعه الكبير، سقط الشهيد جوزيف رعد، وهو يحمي بصدره ، رمز كرامتنا ، و حامي الشرعية والسيادة في وجدان من آمنوا بقضيته ، عنيت به القائد ،العماد ميشال عون ، اطال الله بعمره .

    لم يكن جوزيف يعرف أنّ اللحظة التي اختار فيها أن يقف بين الخطر ومن أراد حمايته ستخلّده في ذاكرة وطن. لم يتّسع الوقت للكلمات، ولم تكن هناك حاجة إلى الشعارات؛ كان الموقف أبلغ من كلّ الكلام، وكان الصدر الذي واجه الموت أصدق تعبير عن الوفاء.

    استشهد جوزيف في الثاني عشر من تشرين، وجاء الثالث عشر حاملاً مآسيه، فسقط شهداء الجيش اللبناني، وارتسمت في ذاكرة لبنان واحدة من أكثر صفحات تاريخه إيلاماً. تعدّدت الأسماء والمواقع، لكنّ الدم جمعهم، وبقيت تضحياتهم شاهدةً على رجالٍ حملوا إيمانهم حتى النهاية.

    جوزيف، رحل قبل أن يرى ما ستؤول إليه الأيام، لكنّه ترك لنا حكايةً لا يطويها الزمن. حكاية رجلٍ لم يكتفِ بالإيمان بقضيته، بل وقف دفاعاً عنها حين أصبح الثمن حياته. وحكاية شهداءٍ لم يعودوا إلى بيوتهم، لكنّ أسماءهم بقيت تسكن ذاكرة عائلاتهم ووجدان رفاقهم.

    إنّ الوفاء لهم ليس مجرّد دمعةٍ في ذكرى، ولا صورةٍ تُرفع في مناسبة، بل أن نحفظ ما آمنوا به، وأن نصون كرامة الوطن وسيادته، وأن نبقي تضحياتهم حيّةً في ضمير الأجيال.

    سلامٌ على جوزيف رعد، شهيد الثاني عشر من تشرين، الذي جعل من صدره درعاً، ومن دمه شهادة وفاء. وسلامٌ على شهداء الجيش اللبناني الذين ارتقوا في الثالث عشر من تشرين.

    سبق جوزيف رفاقه إلى الشهادة بيوم، لكنّ ذكراه ستبقى حاضرةً في تشرين كلّه؛ لأنّ بعض الرجال يرحلون في يوم، وتبقى حكايتهم أمانةً في أعناقنا إلى الأبد.

    -علاء ابراهيم مخول-
    منسق هيئة قضاء عكار في التيار الوطني الحر