أمطار الخريف تربك ساكني المنازل المتضررة في ضاحية بيروت الجنوبية
-
12 October 2026
-
16 hrs ago
-
-
source: الشرق الأوسط
-
صبحي أمهز -
دفعت الأمطار الأخيرة في لبنان سكاناً وأصحاب متاجر في الضاحية الجنوبية لبيروت إلى مواجهة جانب آخر من آثار الحرب، بعدما تحوَّلت الشقوق والزجاج المحطَّم والمداخل المتضررة إلى منافذ لتسرب المياه وتسرب الهواء، واضطر بعضهم إلى استكمال أعمال الترميم التي كانوا قد أرجأوها بسبب التكلفة أو خشية تجدُّد المواجهات.
وبين من أصلح منزله على نفقته الخاصة وبقي مدخل المبنى متصدعاً، ومن انتظر قبل تبديل الزجاج المتضرر، ومن لم تسمح له إمكاناته حتى الآن بإجراء الإصلاحات، ومن لا يزال يغطي واجهة متجره بالنايلون والخشب، تكشف شهادات من الضاحية أن العودة إلى المنازل والمحال لم تكن بالضرورة عودة إلى ما كانت عليه قبل الحرب، وأن الترميم بقي مرتبطاً بقدرة كل عائلة أو صاحب مصلحة على تحمل تكلفته.
المطر يحسم الانتظار
يروي محمد نعمة لـ«الشرق الأوسط» أن الأضرار في منزله بدأت منذ حرب عام 2024، حين تحطم زجاج غرفة الجلوس قبل أن تتفاقم خلال الحرب الأخيرة مع اشتداد القصف والانفجارات قرب المنزل.
ويقول نعمة: «في حرب 2024، تضرر زجاج غرفة الجلوس في منزلي في منطقة الجاموس بالضاحية الجنوبية، لكن مع اندلاع الحرب الثانية وقعت انفجارات قوية جداً قرب المنزل، فتضرر المزيد من الزجاج وأجزاء أخرى من البيت. عندها قررت ألا أبدأ الإصلاح مباشرة، لأن الوضع لم يكن مستقرّاً، وكنت أخشى أن أدفع تكلفة التصليح ثم تتكرر الأضرار من جديد».
لكن الأمطار الأخيرة، وفق نعمة، حسمت قراره. ويقول: «عندما هطلت الأمطار بغزارة ومعها الرياح والعواصف، لم أعد أستطيع الانتظار، لأن المياه بدأت تدخل إلى المنزل من الأماكن المتضررة. عندها قررت أن أصلح ما يمكن إصلاحه على نفقتي؛ لأنني كنت مضطرّاً إلى حماية المنزل وجعله صالحاً للسكن».
أعباء تتقدم على الترميم
لكن القدرة على اتخاذ قرار مماثل ليست متاحة للجميع، خصوصاً بالنسبة إلى عائلات خرجت من الحرب وهي تحمل معها خسارة أشهر من الدخل، إلى جانب التزامات السكن والعمل والمعيشة.
يقول محمود، وهو سائق سيارة أجرة وأب لثلاثة أولاد من حارة حريك، لـ«الشرق الأوسط»: «حتى اليوم لم أتمكن من إصلاح الأضرار في المنزل، فخلال هطول الأمطار الأخير دخلت المياه إلى البيت، ومع كل موجة مطر أخشى أن يتكرر الأمر، لكن إمكاناتي لا تسمح لي بإجراء التصليحات المطلوبة».
ويعيش محمود مع عائلته في منزل مستأجر، فيما يعمل على سيارة أجرة بلوحة عمومية مستأجرة أيضاً، ما يجعله أمام التزامات شهرية ثابتة لا تتوقف عند بدل السكن، بل تشمل أيضاً تكلفة اللوحة ومصاريف أسرته اليومية.
ويشرح أن الحرب ضربت مصدر رزقه مباشرة، قائلاً: «خلال الحرب والتهجير توقفت عن العمل لأشهر. أنا أعيش من عملي اليومي على السيارة، وعندما لا أعمل لا يكون هناك مدخول. بعد العودة، وجدت نفسي أمام بيت متضرر يحتاج إلى إصلاح، وإيجار يجب دفعه، ومصاريف ثلاثة أولاد، ولا أملك مبلغاً أخصصه للترميم دفعة واحدة».
ويتابع محمود: «أحاول أن أصلح ما أستطيع، وأؤجل ما يمكن تأجيله، لكن مشكلة المياه لا يمكن تركها طويلاً، وأخشى أن نواجه المشكلة نفسها مع أي أمطار جديدة».
الشقة رُممت... والمبنى لا
وتبدو المشكلة من زاوية أخرى لدى أبو حسن، أحد سكان مبنى في المريجة بالضاحية الجنوبية، الذي استطاع ترميم منزله والعودة إليه، فيما بقيت الأجزاء المشتركة من المبنى متضررة.
ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «رممت منزلي قدر استطاعتي حتى أتمكن من الإقامة فيه، لكن المشكلة لم تعد داخل الشقة فقط، فمدخل المبنى ومناور الدرج لا تزال متصدعة، ومع هطول الأمطار تبيّن أن الترميم داخل منازلنا لا يكفي، ما دامت الأجزاء المشتركة في المبنى متضررة».
ومع أول اختبار فعلي بعد الترميم واجهنا المشكلة مع تسرب المياه إلى المدخل والدرج».
وكانت الأولوية بالنسبة إليه وإلى عائلات أخرى هي العودة إلى المنازل بأسرع ما يمكن، ما دفع كل أسرة إلى معالجة ما تستطيع داخل شقتها، فيما بقيت أجزاء مشتركة تحتاج إلى تكلفة أكبر.
واجهة من النايلون والخشب
ولا يختلف هاجس التكلفة وتجدد الحرب كثيراً لدى أصحاب المتاجر، فموسى سلمان، صاحب متجر في بئر العبد، لا يزال يعتمد النايلون والخشب بدلاً من إصلاح واجهة متجره بصورة نهائية.
ويقول سلمان لـ«الشرق الأوسط»: «فضّلت أن أبقي النايلون والخشب كما هما، لأنني لا أعرف ماذا يمكن أن يحدث. في الصيف يكون الأمر أسهل نسبياً، لكن مع الشتاء تصبح المسألة أصعب، ومع ذلك لا أريد أن أتحمل تكلفة إصلاح الواجهة بالكامل ثم أعود فأخسرها إذا اندلعت الحرب من جديد».
ويشير إلى أن إصلاح الواجهة يحتاج إلى مبلغ ليس بسيطاً، في ظل ضعف الحركة التجارية، موضحاً أن الجزء السفلي وحده قد يُكلف نحو 600 دولار، فيما قد تصل تكلفة الجزء العلوي إلى أكثر من ألف دولار.
ويضيف: «في ظل هذا الوضع، يحسب الإنسان كل خطوة. لا توجد حركة تجارية كما في السابق، ومن يستطيع تأجيل التكلفة يفعل ذلك».
-
-
Just in
-
23 :52
"الحدث" نقلاً عن مصدر أمني: الجيش يعثر على عبوة ناسفة معدّة للتفجير بين "كفرزبد" و"عين كفرزبد" في البقاع
-
23 :35
الدفاع المدني السعودي: زوال الخطر عن محافظة خميس مشيط
-
23 :26
الدفاع المدني السعودي: إطلاق إنذار في محافظة خميس مشيط للتحذير من خطر
-
23 :18
باكستان تحث طالبان أفغانستان على منع هجمات المسلحين عبر الحدود
-
22 :48
هيئة المنصورية - المكلس - الديشونية أحيت ذكرى ١٣ تشرين بقداس إلهي تتمة

-
22 :41
Bassil en Monte Carlo Internacional: la paz con Israel tiene sus condiciones y queremos el control exclusivo del Estado sobre las armas, mediante un entendimiento entre los libaneses Lire la suite
-
-
Other stories
Just in
-
23 :52
"الحدث" نقلاً عن مصدر أمني: الجيش يعثر على عبوة ناسفة معدّة للتفجير بين "كفرزبد" و"عين كفرزبد" في البقاع
-
23 :35
الدفاع المدني السعودي: زوال الخطر عن محافظة خميس مشيط
-
23 :26
الدفاع المدني السعودي: إطلاق إنذار في محافظة خميس مشيط للتحذير من خطر
-
23 :18
باكستان تحث طالبان أفغانستان على منع هجمات المسلحين عبر الحدود
-
22 :48
هيئة المنصورية - المكلس - الديشونية أحيت ذكرى ١٣ تشرين بقداس إلهي تتمة

-
22 :41
Bassil en Monte Carlo Internacional: la paz con Israel tiene sus condiciones y queremos el control exclusivo del Estado sobre las armas, mediante un entendimiento entre los libaneses Lire la suite
All news
- Filter
-
-
هيئة المنصورية - المكلس - الديشونية أحيت ذكرى ١٣ تشرين بقداس إلهي
-
12 October 2026
-
Bassil en Monte Carlo Internacional: la paz con Israel tiene sus condiciones y queremos el control exclusivo del Estado sobre las armas, mediante un entendimiento entre los libaneses
-
12 October 2026
-
Bassil on Monte Carlo International: Peace with Israel Has Its Conditions, and We Want the State to Have Exclusive Control Over Weapons Through an Understanding Among the Lebanese Free Patriotic Movement
-
12 October 2026
-
Bassil sur Monte Carlo Internationale : " La paix avec Israël a ses conditions, et nous voulons que l’État détienne le monopole des armes, dans le cadre d’une entente entre Libanais "
-
12 October 2026
-
بالفيديو: أول تعليق ل" الحزب " على قضية المتفجرات!
-
12 October 2026
-
EXCLUSIVEجوزيف رعد… حين صار الصدر درعاً للكرامة والسيادة - علاء ابراهيم مخول
-
12 October 2026
-
مجلس ادارة "كهرباء لبنان": الموافقة المبدئية على إعادة تشغيل معملي الزوق والجية
-
12 October 2026
-
الاشكال مع رامي نعيم .. رئيس البلدية يكشف ما حصل!
-
12 October 2026
-
شو الوضع؟ تحفظات المجلس الدستوري على "العفو" خطوة جزئية للحد من التداعيات... وانشغال لبناني بمتفجرات الC4
-
12 October 2026
-
نزار صاغية: إنجاز حقوقي هام سيسجل في تاريخنا بأحرف من ذهب
-
12 October 2026

