الديار: إستنفار سوري على الحدود مع لبنان... الثاني من نوعه في غضون ستة أشهر

  • 25 February 2026
  • 5 mins ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: الديار
    • article image

    الديار: عبد المنعم علي عيسى-

     أفادت مصادر محلية أن مدينة القصير على الحدود السورية اللبنانية، كانت قد شهدت في غضون الـ48 ساعة الماضية نشاطا عسكريا مكثفا. وأضافت تلك المصادر أن «حركة الشاحنات التي تقل جنودا وعتادا كانت ملحوظة بشكل كبير داخل المدينة، وصولا إلى أطرافها، فيما يشبه استقدام تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة». واشارت المصادر الى «ان هذه التعزيزات انتشرت في محيط الحواجز التي كانت قائمة في المدينة، وفي النقاط العسكرية الموجودة فيها وعلى أطرافها».


    أما «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فقد ذكر في منشور له يوم الإثنين الفائت، بإن «الحدود السورية - اللبنانية كانت قد شهدت في غضون الساعات القليلة الماضية تطورات ميدانية لافتة، تمثلت في تغير ملحوظ في خريطة الإنتشار العسكري»، وأضاف تقرير المرصد بإن الإنتشار الواسع كان « لعناصر يعرفون بـ«الأوزبك» في مدينة القصير بريف حمص، حيث قام هؤلاء بإزالة حاجز المشتل جنوب المدينة، وحاجز الشعلة غرب المدينة.

    والجدير ذكره، إن إزالة الحاجزين المذكورين خطوة قد تندرج في إطار ترتيب منظومة السيطرة الأمنية على المنافذ الحدودية، وتغيير طبيعة نقاط التماس في المنطقة، الأمر الذي يضع تلك الحشود في سياق سعي الحكومة السورية، لتأمين الشريط الحدودي في منطقة باتت تشكل مصدر قلق أمني لديها. لكن ما أفادت به مصادر محلية عند سؤالها عن المعلومات الواردة في تقرير المرصد بخصوص خريطة الإنتشار، يمكن أن يضع الأمر في سياقات أخرى، إذ تقول تلك المصادر أن خريطة الإنتشار شملت ثلاث نقاط رئيسية هي: محطة القطار، وتل الدوسر المشرف على المدينة على بعد 2 كم منها، وقرية الدوسرية.

    وأفادت تلك المصادر إلى أن اللافت هو أن تلك الخريطة لم تشمل «تل الخشن»، الذي كان يعتبر نقطة التهريب الأهم للمقاتلين وللسلاح على حد سواء. وفي هذه الحالة تقول تلك المصادر إن خريطة الإنتشار تشير إلى أن ما يجري، قد يكون ذا صلة بتغييرات إقليمية أوسع، ولا علاقة لها بتأمين الحدود.

    وفي هذا السياق، كان مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن قد ذكر في لقاء متلفز، أن لديه معلومات مؤكدة تقول بإن «المقاتلين الذين جرى استقدامهم إلى القصير، كانوا قد خضعوا لدورات تدريبية بمنطقة النبك بريف دمشق»، وأضاف أن «التدريبات كانت تحاكي عمليات حربية، يمكن لها أن تندلع على الحدود السورية- اللبنانية». لكن أخطر ما قاله أن «احتمالية دخول انتحاريين عبر الحدود من سوريا إلى لبنان أمر قائم، إذا كان مطلوبا الآن».

    يذكر في هذا السياق أن منطقة القصير، التي تمثل خاصرة أمنية رخوة لكل من لبنان وسوريا على حد سواء، كانت قد شهدت آخر استنفار أمني لها بهذا الحجم الذي شهدته مؤخرا، في الأسبوع الثاني من شهر آب المنصرم، بعدما جرى تداول وثيقة صادرة عن قيادة الجيش اللبناني، والتي أفادت بـ«قيام عناصر أصولية متطرفة متمركزة داخل الأراضي السورية المحاذية للحدود اللبنانية، بالتخطيط لخطف عناصر من الجيش اللبناني في منطقتي البقاع والشمال، بهدف مبادلتهم بموقوفين إسلاميين في السجون اللبنانية»، كما طلبت الوثيقة في حينها من عناصر الجيش اللبناني «توخي الحذر، وتعزيز الحرس، والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة على جانبي الحدود».