ما الذي يؤخر ضربة ترامب لإيران رغم الجاهزية العسكرية؟

  • 29 October 2026
  • 1 hr ago
    • World
    • POLITICS
  • source: Skynews
    • article image
    يربط الخبير العسكري والاستراتيجي يعرب صخر تأخر الضربة الأميركية المحتملة على إيران برغبة الرئيس دونالد ترامب في ضمان نتائج الحرب ونهاياتها قبل إطلاقها، إلى جانب إظهار استنفاد المسار الدبلوماسي، رغم تقديره بأن القوات الموجودة في المنطقة قادرة على بدء العمليات دون انتظار تعزيزات إضافية.

    وقال صخر، في حديث لـ"التاسعة" على سكاي نيوز عربية، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو متحمس للتحرك، لكن ترامب هو من يمنعه، معتبرا أن توقيت الهجوم لا تحكمه الانتخابات الأميركية وحدها، بل حسابات ما قد تفضي إليه المواجهة.

    وتأتي قراءته بعدما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلا عن مصادر مطلعة، بأن واشنطن تستعد لاحتمال حملة قصيرة ومكثفة بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وأن ترامب لم يحسم قراره، لكنه يميل إلى هجوم كبير قد يستهدف البنية التحتية والمنشآت النووية.

    معضلة النهاية قبل البداية

    وأوضح صخر أن مصدر التريث يتمثل في صعوبة التحكم بمسار الحرب بعد اندلاعها، قائلا: "نعرف كيف تبدأ ولا نعرف كيف تنتهي"، وإن غير المتوقع في الحروب قد يتجاوز المتوقع.

    وأضاف أن ترامب "يريد تحديد نهايات الحرب إذا شنت قبل أن يحدد بداياتها"، ويسعى إلى ضمان النتائج، وهي حسابات تختلف عن مجرد التأكد من جاهزية القوات والذخائر.

    ورغم التقارير التي تربط التحرك بما بعد الانتخابات، لم يستبعد صخر بدء المواجهة قبلها أو بعدها، معتبرا أن الاستحقاق الانتخابي لا يغير كثيرا نيات الرئيس الأميركي وتصميمه.

    القوات جاهزة والتعزيزات مستمرة

    ورأى صخر أن مسرح العمليات أعد بصورة شاملة، مع وجود أساطيل وحاملات طائرات وقوى ضاربة في الشرق الأوسط، واستمرار وصول التعزيزات.

    وأشار إلى حاملة طائرات ثالثة وقوة إضافية من مشاة البحرية في الطريق، لكنه شدد على أن القوات المنتشرة تستطيع خوض الحرب بمعزل عن الوحدات القادمة.

    وبحسب "وول ستريت جورنال"، يعزز الجيش الأميركي دفاعاته الصاروخية ويعيد تزويد مخازنه بالذخائر، بالتزامن مع استعدادات إسرائيلية لتحديد أهداف جديدة.

    كما نقل موقع "إسرائيل هيوم" عن مصدر أميركي استمرار التعاون العسكري والاستخباراتي بين البلدين، بصرف النظر عن الانتخابات الإسرائيلية، مع بقاء تحييد البرنامج النووي الإيراني ضمن أهداف ترامب.

    الوقت المتبقي للدبلوماسية

    واعتبر صخر أن المفاوضات تقترب من نهايتها دون تحقيق نتائج تذكر، قائلا إن "لغة النار تطغى على لغة التفاوض"، وإن الوسطاء استنفدوا ما لديهم من مقترحات.

    ورأى أن جانبا من الانتظار يستهدف إظهار أن واشنطن جربت الوسائل الدبلوماسية قبل الانتقال إلى القوة، متهما القيادة الإيرانية بتفويت فرص التفاهم وعدم استثمار العروض المقدمة إليها.

    وفي المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده تواصل إتاحة الفرصة للدبلوماسية.

    وتباينت الروايات التي نقلتها رويترز بشأن الوساطة القطرية؛ إذ تحدث مسؤول مطلع عن مسودة تتضمن إطارا زمنيا من سبعة أيام وخطوات يومية لبناء الثقة، بينما قال مسؤول إيراني كبير إن الأفكار المطروحة غير مقبولة وإن الدوحة لم تقدم مقترحا جديدا لإنهاء الأعمال القتالية.

    الكلفة وأخطاء الجولات السابقة

    وبحسب بيانات لوزارة الحرب الأميركية نشرتها رويترز، تجاوز الإنفاق على إدارة الحرب في إيران 47 مليار دولار، بزيادة تفوق 25 في المئة عن تقدير الوزارة في يوليو.

    وعند سؤاله عما إذا كانت الكلفة تفسر التأخير، حمل صخر تردد ترامب وقراراته السابقة بوقف الحرب دون حسم مسؤولية تضييق الخيارات المتاحة أمامه، معتبرا أنه وضع نفسه بين حسابات ما قبل الانتخابات وما بعدها.

    ماذا قد تستهدف الضربة؟

    وتوقع صخر، إذا نفذت حملة سريعة، أن تبدأ بضرب الدفاعات الجوية لتثبيت السيطرة على الأجواء، ثم استهداف القدرات النووية وبنية النظام.

    ورأى أن إيران ربما استعادت خلال الهدنة بعض ما خسرته، بما يزيد عدد الأهداف وأهميتها، مشيرا إلى مؤشرات على توجه لإضعاف النظام بدرجة كبيرة أو تقويضه، وفق تقديره.