-
قال قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الجنرال مظلوم عبدي، أمس الثلاثاء، إنه عقد اجتماعا مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الاستخبارات أنس الخطاب، جرى خلاله الاتفاق على تسريع عملية الدمج، مشيرا إلى تشكيل لجان مشتركة من الطرفين على مستوى القيادات لمتابعة التنفيذ، على أن تعقد اجتماعها قريبا للإشراف على الخطوات العملية.
وخلال مشاركته في فعالية نظمتها «هيئة الأعيان ومجلس أعيان الحسكة»، أوضح عبدي أن القوى الأمنية التي وصلت إلى محافظة الحسكة باشرت العمل على استكمال ترتيبات الدمج، مؤكدا الاتفاق مع دمشق على إدماج قوات سوريا الديمقراطية ضمن ألوية وزارة الدفاع، مع الحفاظ على جميع المقاتلين الذين شاركوا في مواجهة الإرهاب وقدموا تضحيات. ولفت إلى وجود إشكالية تتعلق بتعيين معاون وزير الدفاع.
وأشار إلى ضرورة تثبيت عناصر قوى الأمن الداخلي (الأسايش) ومدرائهم ضمن هيكلية وزارة الداخلية السورية، موضحا أن عملية إعادة الهيكلة ستشمل الجوانب التنظيمية دون المساس بالأعضاء والقيادات، وأن مهمة حفظ الأمن ستبقى بيد أبناء المنطقة، من دون استقدام أي عناصر من خارجها. كما بيّن أن قوات الحدود ستكون من أبناء مناطق مثل كوباني وديرك وتل تمر وغيرها، مع استمرار الموظفين الحاليين في عملهم، على أن تُضاف لجنة من العاصمة دمشق في إطار التنظيم الإداري.
وأكد عبدي أن الاتفاق المبرم مع دمشق، والهادف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإعلان هدنة دائمة، يحظى باهتمام دولي، لافتا إلى أن اللقاءات التي جرت مع أطراف دولية في ميونخ شددت على رفض الحرب والاقتتال وضرورة تنفيذ الاتفاق.
وأضاف أن مؤسسات الإدارة الذاتية القائمة منذ أكثر من 12 عاما ستدمج ضمن مؤسسات الدولة السورية مع الحفاظ على كوادرها، مشيرا إلى أن عملية الدمج قد تستغرق بعض الوقت، إلا أن الثقة قائمة بإنجاحها.
وشدد على أن الدمج الإداري والمؤسساتي يشمل جميع مؤسسات الإدارة الذاتية، ولا يقتصر على المكون الكردي، مع مراعاة خصوصية المناطق ذات الكثافة الكردية، وكذلك خصوصية المكون السرياني الآشوري في قراه ومناطقه.
وأكد أن جميع مكونات محافظة الحسكة ستشارك في إدارة المحافظة ضمن الهيكلية الجديدة.
وتطرق إلى ما وصفه بتصاعد خطاب تحريضي في بعض المناطق، معتبرا أن ذلك أمر غريب عن طبيعة العيش المشترك في الجزيرة ومناطق حلب، مشددا على أن محاولات إحداث فتنة بين المكونات لم تنجح سابقا ولن تنجح اليوم، داعياً إلى البناء المشترك والمشاركة الجماعية في المؤسسات. كما أقر بوقوع أخطاء في مراحل سابقة، مؤكدا العمل على استخلاص الدروس والتركيز على المرحلة المقبلة ومنع انتشار الإحباط.
وفيما يتعلق بملف المهجرين، أعلن تشكيل لجنة لوضع خريطة طريق لعودة النازحين من عفرين وسري كانيه وتل أبيض والشيخ مقصود والأشرفية، على أن تبدأ عملها خلال يومين، مع تكليف أشخاص بمتابعة الملف في مناطقهم.
كما أعلن تشكيل لجنة أخرى لفتح الطرقات، واستكمال تبادل الأسرى، والكشف عن المفقودين، موضحا أنها ستباشر عملها اعتبارا من الأربعاء، على أن تنجز مهامها خلال أسبوع.
وخلال تفاعله مع الحضور في الفعالية، وعد عبدي بإصدار عفو عام والعمل على «تبييض السجون»، في إطار خطوات تهدف إلى تعزيز الاستقرار المجتمعي وترسيخ الثقة في المرحلة المقبلة.
-