درغام لـ"سبوتنيك": لا انتصار في ظل الدمار… ولبنان أمام لحظة حاسمة

  • 08 April 2026
  • 15 secs ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image
    أكد عضو تكتل "لبنان القوي" النائب أسعد درغام، خلال مقابلة عبر Sputnik عربي، أن ما يُروّج له كانتصارات لا يعكس واقع الميدان في لبنان، في ظل الدمار والخسائر البشرية اليومية، مشيرًا إلى أن "لبنان هو من يدفع الثمن الأكبر، فيما يخسر المواطن اللبناني كل يوم".

    وشدد درغام على أن الأولوية يجب أن تكون لوقف فوري لإطلاق النار مع إسرائيل، بعيدًا عن أي حسابات سياسية، معتبرًا أن "وقف الحرب هو المدخل الوحيد لحماية ما تبقى من البلد". كما دعا إلى وقف الفتنة الداخلية وخطاب التحريض، محذرًا من أن أي انقسام داخلي، خصوصًا إذا كان مدفوعًا بعوامل خارجية، يهدد السلم الأهلي بشكل مباشر.

    وفي هذا السياق، رأى أن لبنان بحاجة إلى مسار دبلوماسي فاعل يجنّبه مزيدًا من التصعيد، لافتًا إلى أن الطروحات السياسية القائمة، ومنها ما قدمه "التيار الوطني الحر"، من مقترح لحماية لبنان تهدف إلى فتح قنوات الحوار والوصول إلى صيغة مشتركة تحمي وحدة البلاد.

    وأكد أن الحوار بين اللبنانيين لم يعد خيارًا بل ضرورة، لأن "الحرب مهما طالت ستنتهي، وسيعود الجميع إلى طاولة التفاهم"، متسائلًا عمّا إذا كان لبنان شريكًا فعليًا في التسويات الإقليمية أم مجرد ساحة لها، في ظل استمرار العمليات العسكرية وعدم ظهور مؤشرات جدية على التهدئة داخليًا.

    وأشار إلى أن التجارب السابقة تُظهر أن اتفاقات وقف إطلاق النار لا تعني بالضرورة توقف العمليات بشكل كامل، ما يثير مخاوف من تكرار السيناريو نفسه في لبنان، حيث لا تزال البلاد خارج إطار تسوية واضحة، في ظل استمرار الاستنزاف وتعدد المقاربات السياسية.

    على صعيد الأداء الداخلي، اعتبر درغام أن الخلل لا يكمن في إصدار القرارات، بل في تنفيذها، مشيرًا إلى تراجع ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي نتيجة الفجوة بين القرار والتطبيق. وأكد أن الدور الأساسي اليوم يقع على عاتق رئيس الجمهورية لجمع الأطراف وقيادة مسار إنقاذي فعلي.

    وأضاف أن "التاريخ سيذكر أن العماد رودولف هيكل كان في موقع القرار خلال واحدة من أكثر المراحل حساسية في لبنان، حيث شكّل الحفاظ على الاستقرار مهمة معقدة في ظل الانقسامات والتصعيد"، مؤكدًا أن الجيش اللبناني يبقى الضامن الأساسي للاستقرار.

    وختم بالتشديد على أن المرحلة المقبلة ستبقى مرتبطة بملفات حساسة، وفي مقدمتها مسألة حصر السلاح وتنظيمه، مؤكدًا أنه "لا حل في لبنان إلا بالالتفاف حول الدولة ومؤسساتها، وفي طليعتها الجيش اللبناني".

    وفي الشأن التشريعي، لفت إلى أن ما حصل في ملف التمديد للمجلس النيابي يعكس خللًا في إدارة الاستحقاقات، معتبرًا أن تعدد الاقتراحات أدى إلى نتائج معاكسة، وأن استخدام عبارات فضفاضة ساهم في تكريس التمديد، ليخلص إلى أن "ما جرى لم يكن صدفة، بل نتيجة تقاطع مصالح تتطلب مراجعة جدية"