شو الوضع؟ تحول كبير في التعاطي مع النشاط العسكري للحزب ورفض عام لزج لبنان في حرب إسناد إيران...

  • 02 March 2026
  • 38 secs ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
  • في الأساس، كل التحولات الكبرى في لبنان، عسكرية أم سياسية أم إيديولوجية، كانت ترددات لصراعات القوى الإقليمية والدولية. من "اتفاق القاهرة" عام 1969، إلى الحرب اللبنانية، وصولاً إلى الحرب الأميركية – الإسرائيلية مع إيران. وما حصل الإثنين في مجلس الوزراء، هو منعطف كبير، ونتيجة لقرارات خارجية، كبيرة وعميقة.
    لكن المصلحة اللبنانية الذاتية، في حماية الوطن وعدم زجّه في ما لا طاقة له عليه، هي عامل أساسي لا يمكن تجاهله. فلأول مرة في شكل فعلي، ارتفعت الأصوات في البيئة الشيعية رافضةً دفع أثمان عن إيران، لا يستطيع لبنان الخارج منهكاً من حرب إسناد غزة، تحملها. ومن هنا، لاقت قرارات مجلس الوزراء تأييداً غير مسبوق، بما في ذلك موافقة أحد ركني الثنائية الشيعية، المتمثل بحركة "أمل".

    وكان مجلس الوزراء قرر حظر أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية وحصر عمله بالشق السياسي، مكلفاً الجيش تنفيذ قرارات حصر السلاح في شمال الليطاني. كما تم تأكيد أجراء اتصالات دبلوماسية مع القوى الخارجية والعربية سعياً لإطلاق مفاوضات لتأكيد التزام وقف النار ووقف الأعمال الإسرائيلية العدائية.
    وبذلك، باتت الكرة في يد الجيش لجهة مراقبة كيفية التنفيذ وسط النار الإسرائيلية، وسط ترقب لكيفية تعاطي حزب الله مع هذا التحول.

    وفي ردود الفعل، أعلن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل أن "التيار" يدعم توجّهات رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ، ويؤيد قرارات مجلس الوزراء لتجنيب لبنان حربًا لا علاقة له بها ولاستكمال عملية حصر السلاح ، والقرار بالدولة وذلك انطلاقاً من ثوابت التيار الوطنية في دعم الشرعية . وأعلن كذلك دعم التيار الجيش وقائده دعما مطلقا في عمله، وهو الأدرى بكيفية تنفيذ التوجهات والقرارات من دون تعريض السلم الأهلي، وطالب بإعطائه الإمكانات والصلاحيات للقيام بما يراه مناسبًا .
    كما أكد "التيار" احتضانه لأهلنا الهاربين من الحرب ووقوفه إلى جانبهم في محنتهم التي تسبب بها الانغماس في حرب ليسوا مسؤولين عنها، ولفت إلى وقوفه إلى جانب الرئيس نبيه بري لاحتواء الوضع.

    ميدانياً، استهدفت الغارات العنيفة القرى الجنوبية وصولاً إلى بلدات البقاع، كما تركزت الغارات في فترة بعد ظهر الإثنين فروع "القرض الحسن" من صور وصولاً إلى رياق وبعلبك. وأتت هذه التطورات بعدما كانت غارات الفجر وإعلان حزب الله مسؤوليته عن إطلاق رشقة صواريخ على شمال إسرائيل، إلى موجة نزوح خانقة من الجنوب في اتجاه بيروت ومن بعلبك – الهرمل في اتجاه زحلة وبيروت.

    أما على الصعيد الإيراني، فتم شن غارات عنيفة على طهران، وكذلك منها ما استهدف المنشآت النووية في نطنز وقواعد في أصفهان ومدن أخرى. ومن جهته زار بنيامين نتنياهو بلدة بيت شيمش التي سقط فيها العديد من القتلى الإسرائيليين الأحد بعد سقوط صاروخ إيراني ثقيل.