مصر.. حبس الناشط السياسي أحمد دومة 4 أيام على ذمة التحقيقات في اتهامه بنشر أخبار كاذبة

  • 07 April 2026
  • 16 mins ago
    • POLITICS
  • source: القدس العربي
    • article image
    قررت نيابة أمن الدولة العليا في مصر، حبس الكاتب والناشط السياسي أحمد دومة لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، في القضية رقم 2449 لسنة 2026.

    وبحسب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، فإن التحقيق مع دومة جاء على خلفية تحرير عدد من المواطنين بلاغات بحقه، يتهمونه فيها “بنشر وإذاعة أخبار كاذبة في الداخل والخارج من شأنها تكدير الأمن العام وإلقاء الرعب بين الناس والإضرار بالمصلحة العامة، على خلفية نشر “بوست” وكتابة مقال بعنوان “سجن داخل الدولة ودولة داخل السجن”.

    وتلقى دومة الأسبوع الماضي، استدعاء رسميا للتحقيق معه دون توضيح نوعية الاتهامات الموجهة إليه.

    ومثل دومة أمس أمام النيابة رفقة فريق دفاعه، لتبلغه النيابة بأن اتهامه “بنشر أخبار كاذبة” جاء على خلفية نشره منشورين اثنين فقط، على صفحاته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، أولهما طالب فيه بوقف استخدام الإضاءة المستمرة في أماكن الاحتجاز توفيرًا للكهرباء وإنهاءً لما وصفه بتعذيب المحتجزين، وفي هذا السياق أكد دومة على أن ما كتبه ليس سوى سرد لخبرة عاشها بالفعل، أثناء فترة احتجازه السابقة، وهو الأمر الذي لا يمكن اعتباره خبرًا كاذبًا بأي حال.

    أما المنشور الثاني فهو مقال رأي بعنوان “سجن داخل الدولة ودولة داخل السجن”. وأوضح دومة خلال التحقيق معه أن المنشور محل الاتهام الموجه إليه لا يتضمن سوى رابط قد يتغير محتواه مع الوقت دون الرجوع إليه.

    ويعد تحقيق أمس مع دومة هو التحقيق السابع خلال أقل من عامين أمام نيابة أمن الدولة العليا، على خلفية “نشر أخبار كاذبة”. وعقب التحقيقات السابقة كان قرار النيابة هو إخلاء سبيله بكفالات مالية، وصل مجموعها إلى 230 ألف جنيه.

    أعربت الحركة المدنية الديمقراطية عن بالغ قلقها وإدانتها لقرار حبس دومة، وذلك في أعقاب قرارات إخلاءات السبيل التي صدرت لعدد من المعتقلين.

    وقالت الحركة في بيان لها: “لقد قضى دومة نحو عشر سنوات خلف القضبان، في واحدة من أطول فترات الحبس التي طالت أحد رموز العمل العام في مصر خلال العقد الأخير، كما تم استدعاؤه سبع مرات خلال عامين، بما يعكس نمطًا من الملاحقة المستمرة التي تثير مخاوف جدية بشأن ضمانات العدالة والإجراءات القانونية السليمة”.

    وأكدت الحركة أن بناء دولة القانون لا يستقيم إلا باحترام الحقوق والحريات الأساسية، وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير، ووقف أي ممارسات قد تُفسر باعتبارها عقابًا على التعبير السلمي أو الانخراط في الشأن العام.

    ودعت الحركة إلى الإفراج الفوري عن أحمد دومة، ووقف كافة أشكال الملاحقة بحقه، وتوسيع نطاق قرارات إخلاء السبيل لتشمل كافة المحبوسين على خلفية قضايا الرأي، ومراجعة السياسات والإجراءات التي تمس حرية التعبير والمشاركة السياسية.

    واستنكرت لجنة الدفاع عن سجناء الرأي في مصر قرار حبس دومة، على خلفية ممارسته لحقه الطبيعي والدستوري في التعبير عن الرأي عبر نشر مقال وتدوينات تعكس رؤيته للأوضاع العامة.

    وشددت في بيان، على أن هذه الاتهامات تكرار لنمط توجيه تهم نشر أخبار كاذبة وتكدير السلم العام لكل صوت يحاول تقديم قراءته للواقع.

    وجددت الحركة مطالبها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن دومة وعن كل الأحرار، وشددت على أن بناء الأوطان لا يستقيم مع استمرار استهداف أصحاب الرأي والكلمة الذين يطمحون لغد أفضل.

    وطالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، النائب العام المصري المستشار محمد شوقي، بالتدخل لإخلاء سبيل دومة وإسقاط كافة الاتهامات المُوجهة إليه، ومراجعة نيابة أمن الدولة بشأن تكرار توجيه اتهامات “نشر الأخبار الكاذبة” لعدد من الصحافيين والحقوقيين والسياسيين، على خلفية نشرهم لآرائهم على صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي.

    وسبق وأفرجت السلطات المصرية عن دومة الذي يعد أحد أبرز رموز ثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011، في أغسطس/ آب 2023، بعفوٍ أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي، بعد قضائه عشر سنوات في السجن تنفيذا لحكم بالسجن 15 عامًا، في القضية المعروفة إعلاميا بـ”أحداث مجلس الوزراء”، والتي تعود إلى عام 2011.