هل توجد حياة في هوليوود؟
-
07 April 2026
-
3 days ago
-
-
source: الشرق الأوسط
-
تستعرض رواية «تلفزيون» للكاتبة لورين روثري قصة نجم أفلام حركة واثنين من الكتاب، وهم في حالة من الذهول جراء القواعد المتغيرة لصناعة الترفيه.
من الإجحاف حقاً تشبيه الكاتبة الشابة لورين روثري بـ«جوان ديديون»، كما فعلت بعض المواد الدعائية؛ (وعلاوة على ذلك، إذا تم تشبيه شخص آخر بـ«ديديون» في هذا العِقد، فسأرتدي زي «بيغ بيرد» وأركض صارخاً وسط الزحام المروري على الطريق السريع 101).
تدور أحداث الرواية الأولى لروذري، «تلفزيون»، بصفة أساسية في لوس أنجليس، وهي مثل رواية «العبها كما هي» لديديون، التي تُعنى بصناعة السينما والتلفزيون، وتسرد تفاصيل انهيار من نوع ما، خصوصاً وأن المؤلفة امرأة... فهل هذا كل ما يتطلبه الأمر للمقارنة بين الروايتين؟
في الواقع، تشترك الروايتان في سوء الاستخدام الشائع والمزعج لبعض الأفعال، وتصريفاتها في اللغة الإنجليزية؛ في عبارات مثل «استلقيتُ على الأريكة»، و«بقيت مستلقية هناك بجانب النار»، و«بسطتُ منشفتي على الرمال، وخلعتُ قميصي، واستلقيتُ ونمتُ حتى الساعة 10:33»، كلها اقتباسات من رواية «تلفزيون».
تكتب إحدى الشخصيات في رسالة لن ترسلها أبداً: «لا أعرف كم بقينا مستلقين (أو مضطجعين؟) هناك»، وهي تشعر بالخطأ اللغوي لكنها تعجز عن تصويبه.
بعيداً عن هذه الهفوة النحوية، فإن كتاب روثري فُكاهي، ويدعو للتفكير، وله أسلوب خاص تماماً؛ (وإن كان ثمة تشبيه، فربما تلمح فيها نفحة من رواية «نقود» لمارتن آميس)، إذ تزخر الرواية بإشارات عابرة لشخصيات غابت عن سماء الثقافة - كيم ستانلي! تاناكيل لو كليرك! غوركي! - وتومض بتعليقات حزينة، وإن كانت غير مترابطة تماماً، حول عادات الاستهلاك المتغيرة والمجزأة بشكل متزايد، واقتصاد الترفيه الغريب في عشرينات القرن الحالي.
تتنقل رواية «تلفزيون» بين المونولوغات الداخلية لثلاث شخصيات، تماماً مثل القنوات التلفزيونية؛ حيث تبدو الشخصيتان الأوليان أكثر إقناعاً من الثالثة.
يُكتَشف «فيريتي» بعد صفحات قليلة - للتأكد فقط - أنه ممثل ذكر؛ نجم سينمائي وسيم يمتلك «فكاً يشبه فك هاردي كروغر»، وولعاً بـ«الشمبانيا» التي ينطقها صديقه البلجيكي بلكنة تشبه اسم «شون بن». وهو، في الخمسين من عمره، يعيش أزمة منتصف عمر متفاقمة، حيث نراه في أول ظهور له وهو يترنح مخموراً على متن طائرة. إنه يملك سيارة «ألفا روميو» طراز 1965، وثمانية منازل، وكدليل على الرفاهية المطلقة، يأنف استخدام الهواتف الذكية التي يسميها بتكبر «المستطيلات». وشرع المنتجون بالفعل في استخدام الذكاء الاصطناعي لتصغير سنه رقمياً، بينما يستسلم هو بنوع من الغثيان لمغريات إقامة علاقات مع نساء أصغر منه بكثير.
وبينما يؤدي دور مخلوق خارق أخضر اللون في الجزء الخامس من سلسلة أفلام «الأكشن»، يبدي «فيريتي» دهشته لمجلة «جي كيو» من تقاضيه 80 مليون دولار، ليقرر لاحقاً منح هذا المبلغ لأحد مشتري التذاكر عبر قرعة، وكأنه نسخة حديثة لعصرنا من «ويلي ونكا». وهذا هو أقصى ما يمكن أن تصل إليه حبكة رواية «تلفزيون».
أما الشخصية الثانية فهي «هيلين»، كاتبة مسرحية مكافحة في أواخر الأربعينيات من عمرها، التقت بـ«فيريتي» في مطعم صغير متوقف عن العمل الآن (لا يوجد ما هو أكثر تعبيراً عن أجواء لوس أنجليس من مطعم متوقف عن العمل). تربطهما صداقة خاصة، رقيقة، يسودها حب التملك وأحياناً تلميحات جنسية، لكنها ترفض الانتقال بالعلاقة إلى مستوى أعمق، معلنة أن «ديناميكية المتزوجين لا تثير اهتمامي إلا في أفلام بيرغمان» (إنغمار). و«هيلين» صاحبة شخصية اجتماعية وشكاكة، تكتسب صداقات تدوم لأربع ساعات فقط في الحفلات، وتدرك أن الجمهور المعاصر - إن أمكن وصفه ككتلة واحدة - محاصر في حلقة مفرغة من برامج الواقع ومقاطع الفيديو القصيرة.
وبعد بلوغ ربع الرواية، نلتقي بالشابة «فيبي»، وهي كاتبة سيناريو مجتهدة، توفي جَدّاها بفارق يومين فقط في جنوب غرب فرنسا بعد زواج دام أكثر من 50 عاماً. تسافر «فيبي» إلى فرنسا لطي صفحة هذه الحياة المشتركة، آملة في العثور على نوع من الإلهام النقي الذي يستحيل تحقيقه في هوليوود، إذ تشتت ذهنها بتعاطي المخدرات الترفيهية والقلق من الشيخوخة، تعترف قائلة: «عندما كنت أشاهد فيلماً، كنت أوقف العرض عند اللقطات القريبة للممثلات، لأقارن الخطوط حول أعينهن بالخطوط حول عيني».
تَبدو مسودات كتابة السيناريو الفاشلة التي وضعتها «فيبي» - المعروضة هنا كمحاكاة لحالة العجز الناجمة عن هيمنة الخوارزميات - وكأنها نوع من الحشو الفارغ؛ إذ تكتب بأسلوب يشبه نسخة من «تشارلي كوفمان» في فيلم «التكيف»: «هذا المقطع (لفظ بذيء). عودي إليه عندما تصبحين كاتبة أفضل». ولاحقاً: «هذا المقطع (لفظ بذيء). أعيدي النظر في مسارك المهني». وسيتطلب الأمر بعض الجهد لاستكشاف كيفية اندماج «فيبي» في ديناميكية العلاقة بين «فيريتي» و«هيلين».
تنجح الكاتبة روثري في تصوير التفاصيل الغريبة لمدينة لوس أنجليس ببراعة فائقة؛ بدءاً من رائحة حمام السباحة، وصولاً إلى المشهد المسرحي الغامر لمحطة غسيل السيارات، والسباكة الحساسة ذات الرائحة الكبريتية في إحدى الشقق المنمقة؛ لدرجة أن الرحلة إلى فرنسا تبدو وكأنها انتقال مفاجئ لمشاهدة قناة ثقافية عامة مثل «PBS».
لا تقع الكثير من الحوادث في رواية «تلفزيون»، لكنها تزخر بالاستبصار والتعبير والنقاش. وفي عالم حلت فيه الموسيقى التصويرية محل الحوار المستمر، وحصدت فيه الحماقة المطلقة ملايين المشاهدات، يحافظ هذا الكتاب على إيقاع المحادثات الذكية والمعرفة العفوية. إنها رواية ساحرة ومثيرة للاهتمام، تعطي شعوراً بأنها لا تزال قيد التطور؛ إذ لا تقدم حلولاً نهائية بقدر ما تحمل الكثير من الوعود. -
-
Just in
-
15 :34
نائب الرئيس الأميركي فانس: أتطلع إلى مفاوضات إيران وأعتقد أنها ستكون بناءة وترامب أعطانا بعض التوجيهات شديدة الوضوح
-
15 :30
أنباءٌ عن جرحى وشهداء في صفوف عناصر أمن الدولة جراء الغارة الأخيرة التي استهدفت محيط السراي الحكومي في النبطية
-
15 :27
هل تُخلى مستشفيات الضاحية؟... وزارة الصحة تكشف! تتمة
-
15 :25
إذاعة الجيش الإسرائيلي: المجلس الوزاري المصغر يجتمع في ظل الضغط الأميركي لتقليل شدة العمليات العسكرية في لبنان
-
15 :24
الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم:
- المقاومة مستمرة حتى ينقطع النفس وندعو المسؤولين إلى وقف التنازلات المجانية
- العدو الإسرائيلي عجز في الميدان ولم يتمكن من الاجتياح البري وفوجئ بأساليب المقاومة ومرونة حركة المجاهدين وقدراتهم الدفاعية وشجاعتهم الأسطورية
- نحن معًا كدولة وجيش وشعب ومقاومة نحمي بلدنا ونُعيد سيادته ونطرد المحتل ولن تخيفنا تهديداتهم ولا أسلحتهم فنحن أصحاب الأرض نملك الإيمان والإرادة والقدرة لمنعهم من تحقيق أهدافهم
- العدو لجأ إلى الإجرام الدموي الأربعاء في بيروت والضاحية والجنوب والبقاع وجبل لبنان وفي كل مكان باستهداف المدنيين في الأحياء الممتدة والقرى والبلدات لتغطية عجزه في الميدان -
15 :07
نائب الرئيس الأميركي فانس يغادر إلى باكستان لحضور المحادثات مع إيران
-
-
Other stories
Just in
-
15 :34
نائب الرئيس الأميركي فانس: أتطلع إلى مفاوضات إيران وأعتقد أنها ستكون بناءة وترامب أعطانا بعض التوجيهات شديدة الوضوح
-
15 :30
أنباءٌ عن جرحى وشهداء في صفوف عناصر أمن الدولة جراء الغارة الأخيرة التي استهدفت محيط السراي الحكومي في النبطية
-
15 :27
هل تُخلى مستشفيات الضاحية؟... وزارة الصحة تكشف! تتمة
-
15 :25
إذاعة الجيش الإسرائيلي: المجلس الوزاري المصغر يجتمع في ظل الضغط الأميركي لتقليل شدة العمليات العسكرية في لبنان
-
15 :24
الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم:
- المقاومة مستمرة حتى ينقطع النفس وندعو المسؤولين إلى وقف التنازلات المجانية
- العدو الإسرائيلي عجز في الميدان ولم يتمكن من الاجتياح البري وفوجئ بأساليب المقاومة ومرونة حركة المجاهدين وقدراتهم الدفاعية وشجاعتهم الأسطورية
- نحن معًا كدولة وجيش وشعب ومقاومة نحمي بلدنا ونُعيد سيادته ونطرد المحتل ولن تخيفنا تهديداتهم ولا أسلحتهم فنحن أصحاب الأرض نملك الإيمان والإرادة والقدرة لمنعهم من تحقيق أهدافهم
- العدو لجأ إلى الإجرام الدموي الأربعاء في بيروت والضاحية والجنوب والبقاع وجبل لبنان وفي كل مكان باستهداف المدنيين في الأحياء الممتدة والقرى والبلدات لتغطية عجزه في الميدان -
15 :07
نائب الرئيس الأميركي فانس يغادر إلى باكستان لحضور المحادثات مع إيران
All news
- Filter
-
-
هل تُخلى مستشفيات الضاحية؟... وزارة الصحة تكشف!
-
10 April 2026
-
غارة إسرائيلية تُفجع اللاعب علي حيدر! (صورة)
-
10 April 2026
-
شي يعرب لزعيمة المعارضة التايواني عن «ثقته التامة» في وحدة الشعبين التايواني والصيني
-
10 April 2026
-
“حكومة غزة” تنفي تصريحات لملادينوف حول دخول 602 شاحنة مساعدات
-
10 April 2026
-
EXCLUSIVEخاص - واشنطن تختبر حدود التفاهم اللبناني – الإسرائيلي!
-
10 April 2026
-
بيان هامّ إلى ذوي المفقودين جرّاء الغارات...
-
10 April 2026
-
الذهب يتجه لمكاسب أسبوعية وسط توقعات خفض الفائدة الأمريكية
-
10 April 2026
-
كيف خسرت عائلة ترامب مليار دولار في معاملات البيتكوين؟
-
10 April 2026
-
بحصلي وفهد ينفيان ما أورده برنامج الغذاء العالمي: المخزون يكفي لـ3 أشهر!
-
10 April 2026
-
رئيس "الكاف" موتسيبي يعلّق على اتهامات السنغال له بالفساد
-
10 April 2026

