هل تستطيع الولايات المتحدة استعادة زخمها الصناعي العسكري بالسرعة الكافية لمجاراة منافسيها؟
-
01 October 2025
-
5 months ago
-
-
source: الشرق الأوسط
-
مع تصاعد التوترات في المحيطين الهادئ والهندي، يواجه «البنتاغون» معضلة خطيرة: نقص الذخائر الحساسة، خصوصاً الصاروخية منها، بعد سنوات من الدعم العسكري المكثّف لأوكرانيا واستنزاف المخزونات في المواجهة الأخيرة مع إيران وحلفائها.
وفي وقت تكشف فيه الصين عن أسلحة فرط صوتية وأنظمة متقدمة خلال استعراضها العسكري الأخير، يسعى القادة الأميركيون إلى مضاعفة أو حتى أربعة أضعاف إنتاج 12 نوعاً من الصواريخ الأكثر طلباً، تحسّباً لأي مواجهة مقبلة.
وبهذا يظهر أن «البنتاغون» يواجه معركتين متزامنتين: الأولى في ساحة المنافسة العسكرية مع الصين، والثانية في معركة داخلية لضمان التمويل، وإعادة بناء قاعدة صناعية دفاعية قادرة على الاستجابة لسيناريو صراع طويل الأمد.
يبقى السؤال: هل تستطيع الولايات المتحدة استعادة زخمها الصناعي العسكري بالسرعة الكافية لمجاراة منافسيها؟
وتنقل صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر مطلعة، أن نائب وزير الدفاع ستيف فاينبرغ يقود جهداً استثنائياً سُمّي «مجلس تسريع الذخائر»، يضع شركات الدفاع الكبرى مثل «لوكهيد مارتن»، و«رايثيون»، و«بوينغ»، تحت ضغط مباشر لتسريع خطوط الإنتاج. وقد شملت الخطوات اجتماعات أسبوعية واتصالات مباشرة مع المديرين التنفيذيين، في إشارة غير مألوفة لحجم التدخل الحكومي في تفاصيل الصناعة العسكرية.
وقال المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، في بيان رسمي: «يستكشف الرئيس ترمب والوزير هيغسيث سبلاً استثنائية لتوسيع قوتنا العسكرية وتسريع إنتاج الذخائر»، مشدداً على أن الخطة «ثمرة تعاون بين قادة صناعة الدفاع وكبار مسؤولي البنتاغون».
لكن هذه الطموحات تصطدم بعقبات كبيرة. فإنتاج صاروخ متطور مثل «باتريوت» قد يستغرق عامين كاملين، في حين أن تأهيل موردين جدد لقطع الغيار أو الوقود الصلب يحتاج إلى استثمارات بمئات الملايين وفترات اختبار طويلة لضمان الموثوقية.
ويقول توم كاراكو، خبير الأسلحة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن «الشركات لا تُصنّع هذه الأشياء بناءً على مواصفاتها. عليك انتظار الحكومة لتوقيع عقود معها. يجب أن يكون هناك دعم مالي. لا يمكن أن يكون مجرد كلام».
وقد خصص مشروع القانون الدفاعي الذي أقرته إدارة ترمب في يوليو (تموز) الماضي 25 مليار دولار إضافية لتمويل الذخائر على مدى 5 سنوات. لكن محللين يرون أن هذا الرقم بعيد عن تغطية التكلفة الحقيقية، التي قد تتطلب عشرات المليارات الإضافية لمجاراة الأهداف الإنتاجية الطموحة.
على الأرض، تحاول الشركات الكبرى إظهار استعدادها. فقد وسّعت «لوكهيد مارتن» منشآتها وتعهدت بزيادة إنتاج صواريخ «باك-3»، بعد أن حصلت على عقد يقارب 10 مليارات دولار لإنتاج نحو ألفي صاروخ خلال الفترة بين 2024 و2026. لكن «البنتاغون» يريد أكثر من ذلك: رفع الإنتاج إلى أربعة أضعاف المعدلات الحالية، وهو تحدٍّ غير مسبوق منذ الحرب الباردة.
في المقابل، أبدت شركة رايثيون، حذرها. ففي رسالة رسمية إلى «البنتاغون»، قال رئيسها التنفيذي كريستوفر كاليو إن الشركة مستعدة للعمل على زيادة الإنتاج، لكنها تحتاج إلى «التزامات مالية واضحة وتمديدات برامجية» لتأمين الاستثمارات المطلوبة. وأضاف: «الإشارة إلى قوة الطلب على هذه الذخائر أمرٌ ضروري لقاعدة التوريد».
«بوينغ» بدورها تسابق الزمن لتفادي اختناقات في إنتاج المقذوفات التي تُثبّت في مقدمة صواريخ «باتريوت»، بعد أن أصبحت هذه المكوّنات نقطة ضعف في سلسلة التوريد. الشركة استثمرت في توسعة جديدة لمصنعها، وأعلنت أن تسليماتها الشهرية بلغت أرقاماً قياسية. أما شركة «نورثروب غرومان» فقد سبقت التعاقدات الرسمية باستثمار يفوق مليار دولار في مرافق إنتاج محركات الصواريخ الصلبة، مع خطط لمضاعفة الطاقة الإنتاجية خلال أربع سنوات.
هذا السباق يعكس إدراكاً متزايداً في واشنطن بأن التحدي الصيني لا يقتصر على تطوير أسلحة فرط صوتية أو صواريخ طويلة المدى، بل يمتد إلى القدرة على الإنتاج الكمي السريع. ويقول بيل لابلانت، وكيل وزارة الدفاع السابق في عهد بايدن: «الصراع في أوكرانيا كان جرس إنذار. لقد سمحنا لخطوط الإنتاج بالتجمد، ورأينا موردين يخرجون من السوق، وقطع غيار تتقادم». وهو ما يشير إلى مسؤولية الديمقراطيين أيضاً عن هذه الفجوة التي لم يتم تداركها سابقاً، في الوقت الذي كانت تشير كل المعطيات إلى احتمال اندلاع حرب في أوروبا، وتهديدات صينية علنية لإعادة السيطرة على تايوان ولو بالقوة.
اليوم، يقر المسؤولون بأن النقص الحاد في صواريخ الاعتراض مثل «باتريوت» يترك فجوة في قدرة الولايات المتحدة على حماية قواعدها وحلفائها في المحيط الهادئ. ومع إطلاق واشنطن مئات الصواريخ المتطورة خلال الصراع الأخير بين إسرائيل وإيران، تزايدت المخاوف من استنزاف الترسانة على نحو لا يتناسب مع وتيرة التهديدات المتسارعة.
ومع ذلك، يشكك بعض المحللين في أن الجهد الحالي قد يحقق أهدافه سريعاً، إذ إنه حتى ولو تضاعف الإنتاج، ستستغرق عملية ملء المخزونات سنوات، في الوقت الذي تدرك فيه الصين هذا الأمر، وهذا أحد عناصر ميزان الردع الجديد القائم الآن مع واشنطن.
-
-
Just in
-
07 :50
كواليس - أهداف خفيّة لقرار "الخارجية".. من أوّعزَ لـ"الوزير"؟ تتمة
-
07 :39
إعلام إيراني: ما لا يقل عن 10 غارات استهدفت حي آزادشهر شمالي البلاد
-
07 :34
الإسعاف الإسرائيلي: سقوط رؤوس متفجرة وشظايا في مستوطنات بشمال الضفة الغربية
-
07 :29
التلفزيون الإيراني: هجمات بمسيّرات على قواعد أميركية في السعودية ركزت على المناطق الشرقية
-
07 :14
الجيش الإسرائيلي: رصدنا مجددا إطلاق صواريخ من إيران باتجاه تل أبيب
-
07 :10
مراسل سكاي نيوز عربية: الدفاعات الجوية الإسرائيلية تسقط صاروخا إيرانيا بدون وقوع إصابات
-
-
Other stories
Just in
-
07 :50
كواليس - أهداف خفيّة لقرار "الخارجية".. من أوّعزَ لـ"الوزير"؟ تتمة
-
07 :39
إعلام إيراني: ما لا يقل عن 10 غارات استهدفت حي آزادشهر شمالي البلاد
-
07 :34
الإسعاف الإسرائيلي: سقوط رؤوس متفجرة وشظايا في مستوطنات بشمال الضفة الغربية
-
07 :29
التلفزيون الإيراني: هجمات بمسيّرات على قواعد أميركية في السعودية ركزت على المناطق الشرقية
-
07 :14
الجيش الإسرائيلي: رصدنا مجددا إطلاق صواريخ من إيران باتجاه تل أبيب
-
07 :10
مراسل سكاي نيوز عربية: الدفاعات الجوية الإسرائيلية تسقط صاروخا إيرانيا بدون وقوع إصابات
All news
- Filter
-
-
EXCLUSIVEكواليس - أهداف خفيّة لقرار "الخارجية".. من أوّعزَ لـ"الوزير"؟
-
26 March 2026
-
عناوين الصحف ليوم الخميس 26 آذار 2026
-
26 March 2026
-
3 منتجات غذائية شائعة في المتاجر الكبرى قد تضر بصحة الأمعاء
-
26 March 2026
-
لبنان: إستهداف "الكرياه" في "تل أبيب".. واشتباكات من مسافة صفر في القنطرة
-
26 March 2026
-
مخاطر التأمين على الديون السيادية.. الخطر اختفى من إسرائيل بعد شهر من الحرب
-
26 March 2026
-
إيران تعزّز دفاعاتها في جزيرة خرج تحسبا لهجوم أميركي
-
26 March 2026
-
الرئاسة اللبنانية تعول على المباحثات المتوقع عقدها بين الجانبين الأميركي والإيراني
-
26 March 2026
-
دعم شيعي لسفير إيران يُعمّق الأزمة السياسية
-
26 March 2026
-
كلوب ينفي تكهنات بشأن قيادة ريال مدريد لكنه لا يزال منفتحا على العودة للتدريب
-
26 March 2026
-
عراقجي: لم نجر أي مفاوضات مع الجانب الأمريكي
-
26 March 2026

