مخاطر التأمين على الديون السيادية.. الخطر اختفى من إسرائيل بعد شهر من الحرب
-
26 March 2026
-
1 week ago
-
-
source: العربية
-
في أسواق المال العالمية، هناك مؤشر واحد يكشف نبض المخاطر أسرع من أي بيان حكومي أو تحذير من وكالة تصنيف ائتماني يدعى، شهادات التأمين ضد مخاطر التخلف عن السداد أو Credit Default Swaps (CDS).
هذه العقود، التي أصبحت معياراً لقياس مدى اقتراب دولة أو شركة من "حافة التعثر"، تحولت خلال العقدين الماضيين إلى أداة محورية لتسعير المخاطر السيادية والشركات الكبرى، وإلى مرآة لحجم القلق في الأسواق، خصوصاً خلال الأزمات الجيوسياسية.
ورغم انتشار الحديث عن ارتفاع أو انخفاض الCDS، إلا أن طبيعة هذه العقود، ومن يصدرها، وكيف تسعر، وما الذي يجعلها تتحرك فجأة بعشرات النقاط، لا تزال لغزاً لدى كثيرين.
نحاول خلال هذا التحقيق فتح الملف كاملاً، والإجابة عن الأسئلة الأكثر إلحاحاً. ولكن قبل أن نبدأ فإن ما أثار كتابة هذه السطور، هو أن تكلفة التأمين ضد مخاطر التخلف عن السداد في إسرائيل لم تتأثر تقريباً منذ اليوم الأول لبداية الحرب إلا لأوقات بسيطة ثم عادت أدراجها، إلا أن نظيرتها عن الديون المصرية ارتفعت بنحو 30% خلال الفترة ذاتها، وبين أكثر 10 شهادات تأمين ارتفاعاً خلال شهر عالمياً، رغم تقليص تلك الارتفاعات يوم الاثنين الماضي والهبوط دون مستوى 400 نقطة.
تصدر عقود CDS، عن اللاعبين الحقيقيين في سوق المخاطر، فعلى عكس الاعتقاد الشائع، الدول والشركات لا تصدر "CDS"، وحتى الجهة المدينة نفسها لا تؤمن على ديونها، بمعنى أن الحكومة المصرية لا تصدر تلك الشهادات أو تشتريها لنفسها أو الغير.
بل إن من يصدر عقود الحماية هم:
البنوك الاستثمارية العالمية
شركات التأمين الكبرى
صناديق التحوط الضخمة
غرف المقاصة العالمية مثل ICE Clear Credit
هذه المؤسسات تلعب دور "بائع الحماية"، بينما المستثمرون – من صناديق استثمار وبنوك ومؤسسات سيادية – هم "مشترو الحماية" الذين يدفعون "قسط التأمين" مقابل التحوط من خطر تعثر دولة أو شركة.
وبذلك يتحول عقد "CDS" إلى رهان مالي على قدرة جهة ما على السداد.
ولكن كيف يسعر عقد التأمين؟
يتم تسعير شهادات التأمين ضد مخاطر التخلف عن السداد عبر ما يسمى السبريد (Spread)، وهو المبلغ الذي يدفعه المستثمر سنوياً مقابل كل 100 دولار من الدين.
إذا كان السبريد 300 نقطة أساس، فهذا يعني أن تكلفة التأمين 3% سنوياً، وإذا ارتفع إلى 900 نقطة أساس فهذا يعني أن تكلفة التأمين 9% سنوياً.
كلما ارتفع السبريد، ارتفع القلق من تدهور الوضع الائتماني. حيث يعتمد تسعير CDS يعتمد على 3 محركات أساسية:
(1) الاحتمال الضمني للتعثر – حسابات السوق لا ترحم
يقيس المتداولون احتمال التخلف عن السداد باستخدام نماذج رياضية تعتمد على، فروق العوائد بين السندات المحلية وسندات الخزانة الأميركية، ومستويات الديون والالتزامات قصيرة الأجل، بالإضافة إلى أداء الاقتصاد والعملات، وتقييمات وكالات التصنيف مثل "موديز" و"فيتش" و"ستاندرد آند بورز".
ومع كل نقطة بيانات جديدة، يعيد السوق حساب "الخطر".
(2) نسبة الاسترداد – ماذا لو وقع التعثر؟
الأسواق لا تسعر "التعثر" فقط، بل أيضاً ماذا سيحدث بعده. فإذا توقع المستثمرون أن الدائنين قد يحصلون على 20% فقط من أموالهم في حال التعثر، يرتفع سبريد CDS، أما إذا رأوا فرصة استرداد 50% أو أكثر ينخفض.
(3) العرض والطلب – سيولة يمكنها أن تغير كل شيء
ولأن الـCDS أصبحت أداة تداول مضاربية بقدر ما هي أداة تحوط، فإن تدفقات المستثمرين قد تدفع الأسعار للتحرك دون أي تغير حقيقي في الوضع الاقتصادي.
موجة شراء كبيرة للحماية، ستؤدي بالضرورة إلى "ارتفاع حاد" في السبريد، وعلى العكس فإن إغلاق المراكز أو تحسن المزاج سيعني "هبوط سريع". لهذا تسمى CDS بين المتعاملين ب"مقياس الذعر اللحظي".
محركات المخاطر
إذا كان هذا هو وضع التغيرات اللحظية والمضاربية فإن التحركات طويلة الأجل والأساس الراسخ للتسعير يظل هو القاعدة لبناء السعر وتوجهات المستثمرين ومقاييس المخاطر، فمن ناحية تتأثر الأسعار لحظياً بالتوترات الجيوسياسية وتدفقات الأموال الساخنة، فإن الجانب المقابل يقيس الخطر بالوضع الصلب للاقتصاد الكلي؛ توقف نمو الناتج المحلي، ارتفاع التضخم، انخفاض الاحتياطيات الأجنبية، أو هبوط العملة، كلها إشارات على تدهور القدرة على السداد، وتحسنها يحسن القدرة على السداد، حتى قبل أن تنطق وكالات التصنيف.
بينما يكفي أن تعلن وكالة مثل "فيتش" وضع دولة تحت "مراقبة سلبية" حتى يقفز سبريد CDS في دقائق.
في زاوية أخرى، تتأثر الشهادات بارتفاع العائد على السندات (وهذا يعني انخفاض سعرها) ويترجم فوراً إلى ارتفاع في أسعار CDS، لأن جميعها يقيم المخاطر نفسها.
وأحياناً ترتفع مخاطر دولة ما فقط لأن الصناديق العالمية تزيد تحوطها بسبب أحداث خارجية لا علاقة لها بالدولة نفسها.
تبدو الصورة الكلية كما لو كان العالم يسعر الخطر بميزان أدق من ميزان الذهب. -
-
Just in
-
07 :04
أكسيوس: القوات الأميركية تنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة إف-15 التي أسقطت في إيران
-
06 :58
أكسيوس: تم نشر القوات الخاصة الأميركية على الأرض في إيران يوم الجمعة ومرة أخرى يوم السبت كجزء من مهمة البحث والإنقاذ
-
06 :55
"بلومبيرغ" عن مصادر: واشنطن تسحب صواريخها الشبحية من المحيط الهادئ وتحشدها للحرب على إيران (الشرق الأوسط) تتمة
-
06 :47
وزارة الداخلية في البحرين: الدفاع المدني يتمكن من السيطرة على الحريق الذي اندلع بإحدى المنشآت والتي استهدفها العدوان الإيراني
-
06 :45
إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان (الشرق الأوسط) تتمة
-
06 :41
الإمارات: الدفاعات الجوية تتعامل مع صواريخ ومسيّرات إيرانية (سكاي نيوز عربية)
-
-
Other stories
Just in
-
07 :04
أكسيوس: القوات الأميركية تنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة إف-15 التي أسقطت في إيران
-
06 :58
أكسيوس: تم نشر القوات الخاصة الأميركية على الأرض في إيران يوم الجمعة ومرة أخرى يوم السبت كجزء من مهمة البحث والإنقاذ
-
06 :55
"بلومبيرغ" عن مصادر: واشنطن تسحب صواريخها الشبحية من المحيط الهادئ وتحشدها للحرب على إيران (الشرق الأوسط) تتمة
-
06 :47
وزارة الداخلية في البحرين: الدفاع المدني يتمكن من السيطرة على الحريق الذي اندلع بإحدى المنشآت والتي استهدفها العدوان الإيراني
-
06 :45
إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان (الشرق الأوسط) تتمة
-
06 :41
الإمارات: الدفاعات الجوية تتعامل مع صواريخ ومسيّرات إيرانية (سكاي نيوز عربية)
All news
- Filter
-
-
"بلومبيرغ" عن مصادر: واشنطن تسحب صواريخها الشبحية من المحيط الهادئ وتحشدها للحرب على إيران
-
05 April 2026
-
إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان
-
05 April 2026
-
لقاء تكريمي للنائب درغام في عكار العتيقة يؤكد الوحدة ورفض الإساءة
-
04 April 2026
-
حوار بالليل وبالنهار- سمير مسره
-
04 April 2026
-
قبلان رداً على بو عاصي: " (دعس الدجاج بالوحل) ((مع التقدير الكبير للدجاج والصيصان)) " !
-
04 April 2026
-
اليونيفيل: سنقدم احتجاجاً ضد اسرائيل!
-
04 April 2026
-
السيد:" بس بدي أفهم شو المصلحة الوطنية.."
-
04 April 2026
-
بالفيديو: بسبب الحرب.. ألغت خطوبتها مع حبيبها اللبناني
-
04 April 2026
-
البطريرك ميناسيان: لبنان سينتصر ويحيا من جديد بمبادئه الأخلاقية والروحية والاجتماعية
-
04 April 2026
-
طلب عاجل إلى المستوطنين: هذا ما سيقوم به "الحزب" قريباً !
-
04 April 2026

