المأزق اللبناني: تنازلات بلا مقابل!
-
22 August 2025
-
7 months ago
-
-
source: الجمهورية
-
عماد مرمل -
ينتظر لبنان الردّ الإسرائيلي الرسمي على قبوله بورقة الموفد الرئاسي الأميركي توم برّاك الذي سيعود قريباً إلى بيروت، حيث يأمل المسؤولون ألّا يأتي خالي الوفاض، بعدما «سلّفوه» موافقة مسبقة على سحب السلاح، من دون ضمان تحصيل الثمن المفترض.
غير إشادة برّاك اللفظية بقرار الحكومة اللبنانية سحب السلاح من «حزب الله» وحصره في الدولة، لم يحصل لبنان بعد على أي مردود عملي مقابل موافقته على الورقة الأميركية.
ومع أنّ برّاك أقرّ بأنّ لبنان أقدم على الخطوة الأولى عبر قرار سحب السلاح، وإنّ المطلوب من تل أبيب الآن أن تلاقيها بخطوة مماثلة على قاعدة «خطوة مقابل خطوة»، إلّا أنّ المؤشرات الظاهرة حتى الآن لا توحي بأنّ كيان الاحتلال في هذا الوارد قريباً، بل إنّ مصدراً إسرائيلياً كان قد اعتبر، بعد تصريح برّاك عمّا هو منتظر من تل أبيب، أنّ «إسرائيل ستقوم بدورها عندما يتخذ لبنان خطوات فعلية على الأرض».
وليس هذا فقط، بل إنّ الإعتداءات الإسرائيلية تواصلت بوتيرة مرتفعة على لبنان عقب إقرار مجلس الوزراء الورقة الأميركية والتزامه بسحب السلاح، ما يعكس إصرار تل أبيب على الإمعان في إحراج الدولة وإهدار ماء وجهها، من دون أن تعطي حتى الآن أي إشارة إلى استعدادها لإبداء حدّ أدنى من المرونة.
وبهذا المعنى، فإنّ «التنازلات» التي قدّمتها الدولة عبر اتخاذها قراري 5 و7 آب الشهيرَين من طرف واحد، تبدو حتى الآن «مجانية»، ومن دون أن يكون لها أي مقابل ولو بحجم «ورقة توت»، إذ لا انسحاب من أي نقطة محتلة في الجنوب، ولا وقف أو تخفيف للاعتداءات والخروقات المتمادية، ولا إفراج عن أي أسير، ولا حتى تظاهر بنيات حسنة من باب المناورة الديبلوماسية.
وما رفع منسوب علامات الاستفهام والتعجّب، هو إفراج السلطات اللبنانية أمس عن موقوف إسرائيلي - فلسطيني كان في حوزتها منذ نحو عام، من غير أن يجري في المقابل إطلاق سراح أسير لبناني واحد لدى العدو الإسرائيلي، إلّا إذا كانت الأيام المقبلة ستحمل تطوّراً على هذا الصعيد، أمّا في حال لم يحصل أمر من هذا القبيل، فتكون الدولة قد فرّطت مجاناً، وعلى نحو مستغرب، بإحدى أوراقها.
ينتظر لبنان الردّ الإسرائيلي الرسمي على قبوله بورقة الموفد الرئاسي الأميركي توم برّاك الذي سيعود قريباً إلى بيروت، حيث يأمل المسؤولون ألّا يأتي خالي الوفاض، بعدما «سلّفوه» موافقة مسبقة على سحب السلاح، من دون ضمان تحصيل الثمن المفترض.
غير إشادة برّاك اللفظية بقرار الحكومة اللبنانية سحب السلاح من «حزب الله» وحصره في الدولة، لم يحصل لبنان بعد على أي مردود عملي مقابل موافقته على الورقة الأميركية.
ومع أنّ برّاك أقرّ بأنّ لبنان أقدم على الخطوة الأولى عبر قرار سحب السلاح، وإنّ المطلوب من تل أبيب الآن أن تلاقيها بخطوة مماثلة على قاعدة «خطوة مقابل خطوة»، إلّا أنّ المؤشرات الظاهرة حتى الآن لا توحي بأنّ كيان الاحتلال في هذا الوارد قريباً، بل إنّ مصدراً إسرائيلياً كان قد اعتبر، بعد تصريح برّاك عمّا هو منتظر من تل أبيب، أنّ «إسرائيل ستقوم بدورها عندما يتخذ لبنان خطوات فعلية على الأرض».
وليس هذا فقط، بل إنّ الإعتداءات الإسرائيلية تواصلت بوتيرة مرتفعة على لبنان عقب إقرار مجلس الوزراء الورقة الأميركية والتزامه بسحب السلاح، ما يعكس إصرار تل أبيب على الإمعان في إحراج الدولة وإهدار ماء وجهها، من دون أن تعطي حتى الآن أي إشارة إلى استعدادها لإبداء حدّ أدنى من المرونة.
وبهذا المعنى، فإنّ «التنازلات» التي قدّمتها الدولة عبر اتخاذها قراري 5 و7 آب الشهيرَين من طرف واحد، تبدو حتى الآن «مجانية»، ومن دون أن يكون لها أي مقابل ولو بحجم «ورقة توت»، إذ لا انسحاب من أي نقطة محتلة في الجنوب، ولا وقف أو تخفيف للاعتداءات والخروقات المتمادية، ولا إفراج عن أي أسير، ولا حتى تظاهر بنيات حسنة من باب المناورة الديبلوماسية.
وما رفع منسوب علامات الاستفهام والتعجّب، هو إفراج السلطات اللبنانية أمس عن موقوف إسرائيلي - فلسطيني كان في حوزتها منذ نحو عام، من غير أن يجري في المقابل إطلاق سراح أسير لبناني واحد لدى العدو الإسرائيلي، إلّا إذا كانت الأيام المقبلة ستحمل تطوّراً على هذا الصعيد، أمّا في حال لم يحصل أمر من هذا القبيل، فتكون الدولة قد فرّطت مجاناً، وعلى نحو مستغرب، بإحدى أوراقها.
وهناك مَن يشعر بأنّ الكيان الإسرائيلي يستخدم سياسة «خذ وطالب» من كيس لبنان، إذ كلّما أبدت الدولة ليونة وسدّدت دفعات إضافية على الحساب، كلّما «طمع» العدو وكبرت شهيّته على انتزاع المزيد، مفترضاً أنّ موازين القوى السياسية والميدانية تسمح له بأن يتمادى في طلباته التي يُخشى من أنّها بلا قعر.
والمفارقة، أنّ الإنقسام بين اللبنانيِّين حول قرار سحب السلاح آخذ في التفاقم والاتساع، إلى درجة أنّ البعض أصبح يتخوّف من الانزلاق نحو حرب أهلية أو مواجهة بين الجيش ومكوّن لبناني، فيما الطرف الإسرائيلي لم يُبدِ أي تجاوب مع هذا القرار، ما يعني أنّ مجمل الورقة الأميركية التي وافق عليها لبنان هي، وحتى إشعار آخر، بلا قيمة حقيقية، لأنّ تنفيذها مرتبط بالموافقة الإسرائيلية التي لم تتمّ بعد، ما دفع البعض إلى استغراب الحماسة الزائدة لدى جهات داخلية لتطبيق هذه الورقة، في حين أنّها لا تزال مجرد شيك بلا رصيد.
وهنا، سيكون الدور الأميركي على المحك مجدّداً في سياق اختبار جدّيته في الضغط على الجانب الإسرائيلي للبدء في تطبيق ما يتوجّب عليه بموجب ورقة برّاك. علماً أنّ المكتوب يُقرأ من عنوانه، ذلك أنّه سبق للموفد الأميركي أن صرّح بأنّ واشنطن لا تستطيع إرغام «إسرائيل» على فعل شيء، وأنّ لا ضمانات يمكن منحها للبنان!
-
-
Just in
-
08 :16
إعلام تركي: الناقلة "ألتورا" المستهدفة كانت محملة بـ140 ألف طن من النفط وتضرر سطح الناقلة وغرفة المحركات
-
08 :15
إعلام تركي: مسيّرة تستهدف ناقلة نفط تركية في البحر الأسود
-
08 :14
العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي ترتفع إلى 92.38 دولار للبرميل
-
08 :09
الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في المطلة بالجليل الأعلى بعد رصد مسيرة من لبنان
-
08 :08
هل يستقيل وزراء الثنائي اليوم؟ (نداء الوطن) تتمة
-
08 :06
غارة إسرائيلية على بلدة عيناثا في قضاء بنت حبيل
-
-
Other stories
Just in
-
08 :16
إعلام تركي: الناقلة "ألتورا" المستهدفة كانت محملة بـ140 ألف طن من النفط وتضرر سطح الناقلة وغرفة المحركات
-
08 :15
إعلام تركي: مسيّرة تستهدف ناقلة نفط تركية في البحر الأسود
-
08 :14
العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي ترتفع إلى 92.38 دولار للبرميل
-
08 :09
الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في المطلة بالجليل الأعلى بعد رصد مسيرة من لبنان
-
08 :08
هل يستقيل وزراء الثنائي اليوم؟ (نداء الوطن) تتمة
-
08 :06
غارة إسرائيلية على بلدة عيناثا في قضاء بنت حبيل
All news
- Filter
-
-
رجل أعمال لبناني يسعى للارتباط عاطفياً بنيكول كيدمان
-
26 March 2026
-
طقس قاسٍ بـ14 دول عربية.. 3 قتلى وسيول وثلوج وإجلاء عائلات وتعطيل دراسة
-
26 March 2026
-
هل يستقيل وزراء الثنائي اليوم؟
-
26 March 2026
-
استقرار أسعار الذهب مع ترقب مؤشرات التهدئة في الشرق الأوسط
-
26 March 2026
-
3 أفكار مطروحة لحل أزمة السفير الإيراني.. ما هي؟!
-
26 March 2026
-
EXCLUSIVEكواليس - أهداف خفيّة لقرار "الخارجية".. من أوّعزَ لـ"الوزير"؟
-
26 March 2026
-
عناوين الصحف ليوم الخميس 26 آذار 2026
-
26 March 2026
-
3 منتجات غذائية شائعة في المتاجر الكبرى قد تضر بصحة الأمعاء
-
26 March 2026
-
لبنان: إستهداف "الكرياه" في "تل أبيب".. واشتباكات من مسافة صفر في القنطرة
-
26 March 2026
-
مخاطر التأمين على الديون السيادية.. الخطر اختفى من إسرائيل بعد شهر من الحرب
-
26 March 2026

