في يوم الرسائل السياسيّة... الشارع قال كلمته
-
24 February 2025
-
1 yr ago
-
-
source: الديار
-
الديار: ميشال نصر-
مر اليوم الكبير على خير، رغم التوترات المتنقلة في أكثر من منطقة، والتي عملت وسائل التواصل الاجتماعي على النفخ في بوقها، ليسجل حزب الله نصره "الشعبي المدني"، وينجح في امتحان شعبيته التي حجزت له موقعا متقدما واساسيا على المسرح السياسي اللبناني، والذي ستكون له تداعياته، لجهة اعادة الكثيرين لحساباتهم، تجاه مكون اعاد التأكيد على وحدة صفه.
واضح ان حزب الله تمكن من تحويل تشييع امينيه العامين الشهيدين السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، الى مناسبة لاثبات حضوره ووجوده، من جهة، مطلقا الرسائل السياسية الحامية، التي لم تخفف من سخونتها برودة "آدم"، من مباشرة وغير مباشرة، في اكثر من اتجاه داخلي وخارجي، أبرزها:
- إظهاره لبيئة الحزب الحاضنة، التي تضررت بشكل كبير من الحرب، وتكبدت خسائر فادحة في الارواح والممتلكات، أن الضربات التي تعرض لها الحزب وما مني به من نكسات، على صعيد اغتيال قادته، وتضرر جسمه العسكري، مرورا بما حصل في سوريا من انقلاب، وصولا الى المحاولات "الاسرائيلية" - الاميركية، لرسم شرق أوسط جديد، لم تضعف قوته السياسية وان انهكته عسكريا، مؤكدا ثباته على خيار المقاومة في هذا الوقت الشديد الحساسية، حيث اعتبر المراقبون ما حصل، بمثابة استفتاء وتجديد للبيعة، أسقط كل الرهانات على ان "المقاومة" انتهت، وان شعب المقاومة بات في مكان آخر، ليأتي الامس ويؤكد على ان اصرار "أشرف الناس" على المشاركة، رغم المخاطر الامنية، والظروف المناخية الصعبة، اتى لتوجيه رسالة ذات ابعاد سياسية وشعبية لمن يعنيهم الامر.- إحتفاظ الحزب، رغم الخسائر التي مني بها، بقدراته على كل المستويات اللوجستية والإعلامية والأمنية والسياسية والشعبية والصحية، التي سمحت له بتنظيم فعاليات التشييع على ضخامتها وتشعب محطاتها.
- نجاحه في فرض أجندته على المستوى الرسمي لجهة "الزامه" الرئاسات والحكومة اللبنانية على ان تكون "شريكة" في التشييع، رغم تهديدات واشنطن ووعيدها، التي لا تخفي الوقائع استسلام الكثيرين من "جماعة المحور سابقا" والمستفدين منه، لخوفهم على مصالحهم وطموحاتهم المستقبلية.- تأكيده للقوى السياسيّةِ والمكوّناتِ اللبنانيّة المختلفة، من خصوم وحلفاء، أنّه سيواجه كل محاولات تحجيم حضوره السياسي، بعدما ظن البعض بعد انتهاء الحرب، أن البلاد دخلت مرحلة جديدة لا مكان للحزب فيها، رغم انه كان شريكا أساسيا في اختيار رئيس الجمهورية، الذي لم يكن بعيدا عنه، كما في تشكيل الحكومة التي حصل فيها على ما اراد و"حبة مسك"، وصولا الى البيان الوزاري الذي اعطاه ايضا ما اراد وان "مواربة"، وعليه فهو جاهز لخوض الاستحقاقات على اختلافها.
- إرساله إشارات واضحة إلى المجتمعَين العربيِّ والدوليّ، مفادها إنَّ الحزب لا يزال القوّةَ الشعبيّةَ الأولى في لبنان، وبالتالي لن يكون بامكان اي كان تجاوزه، وعليه فان التعامل معه يفرضه الامر الواقع القائم ان لم يكن اليوم فغدا، كما ان اي تركيب لاي سلطة جديدة لا يمكن ان يحصل من خلال عزله، كما ان اي مشاريع للسلام او التطبيع لن تجد لها ممرا او مقرا في لبنان.
وبمعزل عن رمزية الحشدِ الشعبي وأبعادِه، عبرت كلمة الامين العام الشيخ نعيم قاسم في الاتجاهات عينها، حيث اعاد التأكيد على نقاطه الاربع التي سبق وحددها، كاطار للحزب في المرحلة المقبلة، لجهة كيفية التعامل مع الدولة والمشاركة في الحياة السياسية الداخلية، تحت سقف اتفاق الطائف، مع التأكيد ان ما لم يأخذ بالقوة خلال الحرب لن يؤخذ بالسياسة اليوم.ويبقى السؤال الأساسي: ماذا بعد التشييع؟ كيف سيستثمر انتصار الامس الشعبي، كما وحضورا؟ كيف سيتم التعاطي مع اشارات الامين العام؟ والاهم ماذا عن التطبيق الملزِم لاتفاق وقف إطلاق النار، بنسخته وبقراءته الأممية، لا وفقا للقراءة اللبنانية واجتهاداتها؟ واخيرا وليس آخرا كيف ستقرأ اميركا و"اسرائيل" ومعهما العالم تفاصيل ما حدث؟
بالامس طويت صفحة أمين عام، بعدما قاد على مدى اكثر من ثلاثة عقود مقاومة أدت الى انسحاب "إسرائيل" قبل ربع قرن، كما تصدى للاعتداءات المتتالية، وصولا الى حرب تموز 2006 وعدوان ايلول 2024، ليشكل تشييعه انعطافة اساسية، بلا ادنى شك بين مرحلة ومرحلة، من عمر حزب سبق وخسر امينه العام عباس الموسوي قبل أكثر من ثلاثة عقود.
-
-
Just in
-
08 :09
الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في المطلة بالجليل الأعلى بعد رصد مسيرة من لبنان
-
08 :08
هل يستقيل وزراء الثنائي اليوم؟ (نداء الوطن) تتمة
-
08 :06
غارة إسرائيلية على بلدة عيناثا في قضاء بنت حبيل
-
08 :06
قصف مدفعي اسرائيلي يستهدف بلدة كفرتبنيت قضاء النبطية
-
08 :04
وسائل إعلام إيرانية: تفعيل الدفاعات الجوية في شمال وشمال شرق العاصمة طهران
-
07 :58
3 أفكار مطروحة لحل أزمة السفير الإيراني.. ما هي؟! (نداء الوطن) تتمة
-
-
Other stories
Just in
-
08 :09
الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في المطلة بالجليل الأعلى بعد رصد مسيرة من لبنان
-
08 :08
هل يستقيل وزراء الثنائي اليوم؟ (نداء الوطن) تتمة
-
08 :06
غارة إسرائيلية على بلدة عيناثا في قضاء بنت حبيل
-
08 :06
قصف مدفعي اسرائيلي يستهدف بلدة كفرتبنيت قضاء النبطية
-
08 :04
وسائل إعلام إيرانية: تفعيل الدفاعات الجوية في شمال وشمال شرق العاصمة طهران
-
07 :58
3 أفكار مطروحة لحل أزمة السفير الإيراني.. ما هي؟! (نداء الوطن) تتمة
All news
- Filter
-
-
طقس قاسٍ بـ14 دول عربية.. 3 قتلى وسيول وثلوج وإجلاء عائلات وتعطيل دراسة
-
26 March 2026
-
هل يستقيل وزراء الثنائي اليوم؟
-
26 March 2026
-
استقرار أسعار الذهب مع ترقب مؤشرات التهدئة في الشرق الأوسط
-
26 March 2026
-
3 أفكار مطروحة لحل أزمة السفير الإيراني.. ما هي؟!
-
26 March 2026
-
EXCLUSIVEكواليس - أهداف خفيّة لقرار "الخارجية".. من أوّعزَ لـ"الوزير"؟
-
26 March 2026
-
عناوين الصحف ليوم الخميس 26 آذار 2026
-
26 March 2026
-
3 منتجات غذائية شائعة في المتاجر الكبرى قد تضر بصحة الأمعاء
-
26 March 2026
-
لبنان: إستهداف "الكرياه" في "تل أبيب".. واشتباكات من مسافة صفر في القنطرة
-
26 March 2026
-
مخاطر التأمين على الديون السيادية.. الخطر اختفى من إسرائيل بعد شهر من الحرب
-
26 March 2026
-
إيران تعزّز دفاعاتها في جزيرة خرج تحسبا لهجوم أميركي
-
26 March 2026

