لكأنه سقوط الدهر
-
29 September 2024
-
1 yr ago
-
-
source: الديار
-
الديار: نبيه البرجي-
لن ننتحب، ولن نولول، ولن نرتدي ثياب الحداد (ذاك الحداد الأبدي) . هذا وقت ينبغي أن نكون فيه بصلابة الصخور، وبقوة الأعاصير، لأنه كان هكذا حين يقف وحين يتكلم وحين يقاتل . الآتي من حياة هي حياتنا، الذاهب الى موت هو موتنا ...
ولنعترف بأن هذه الأزمنة لم تكن، ولن تكون أزمنتنا، لا هي أزمنة القلب، ولا هي أزمنة الله . هي أزمنة القتلة، والطغاة . من يظنون أنفسهم أنصاف الآلهة، وهم أنصاف البشر . ولقد أظهرت الأيام، وذاك اليوم الذي مات فينا كل شيء، اننا نقف وحدنا في القضية، وفي الصراع، وفي البحث عن مكان يليق بالكائنات البشرية، بعدما مللنا أن نكون القهرمانات (وحتى قهرمانات السماء) لهذا البلاط أو لذاك، لهذا الحرملك أو لذاك .يا لمصيبتنا ! ليس صحيحاً أن المصائب تصنع الرجال . المصائب، وبيأسنا الذي لا يأس قبله، ولا يأس بعده، لا تصنع سوى الضحايا، وسوى الجثث، دون أن ندري ما الفارق بين قهقهات الحاخامات وقهقهات من رأوا فينا أذرعهم في تحقيق أغراضهم الجيوسياسية، وأغراضهم الجيوستراتيجية . ما حجة هؤلاء لكي يتركونا بمفردنا نواجه البربرية هنا، والبربرية هناك، والبربرية هنالك، ونحن في البلد الذي لا مكان فيه الا للذئاب، والا لأكلة عظام البشر،والا لمن يلهثون وراء الفتات، أكان الفتات القبلي أم كان الفتات الأمبراطوري .
لقد آن الأوان لكي ندرك لماذا قتل قايين هابيل، على مرأى من الله، لكي ندرك لماذا وجدنا على هذه الأرض، على أنها أرض الآلهة، وأرض الجبابرة، الذين أفواههم تتقيأ الدم، عيونهم تتقيأ الدم، أذانهم تتقيأ الدم . هكذا ظننا اننا قهرنا القهر،لنكتشف في نهاية المطاف، وقبل نهاية المطاف، أن طريقنا هو طريق الجلجلة، ولا قيامة، ولا نريد القيامة.اعتدنا أن نغتسل بدمائنا مثلما نغتسل بدموعنا . ما النتيجة ؟ انها رقصتنا مع الهباء، ورقصتنا مع اللامعقول، ورقصتنا مع العدم . ولنعد الى بيوتنا القديمة، والى قبورنا القديمة، لأن الشمس لم تشرق من أجلنا، ولأن قتلانا ليسوا، كما قلنا، ببهاء القمر، بل هم يذهبون، ويذهبون، ويذهبون . ولقد ذهبوا ..
من هناك، يقولون لنا اياكم أن تكونوا لغيركم، كونوا للبنان فقط ، ولتراب لبنان، ولأهل لبنان، لأن هناك من يبيعكم، ويبيع جثثكم . ولقد عشتم من أجلهم كل تلك المرارات، وكل تلك الآلام، لتوضع جثثكم على طاولة المفاوضات . هذاأيها الأحياء اذا كنتم لا تزالون على قيد الحياةمنطق الأمبراطوريات، وبقايا الأمبراطوريات، وهذا منطق القبائل، وبقايا القبائل .
ماذا تعني القضية اذا كان رجال القضية يرحلون هكذا، واذا كان ورثة القضية يدفنونها حيناً تحت الورود، والثلوج الاسكندنافية، وحينا على صوت المآذن في القاهرة (لا الظاهر بيبرس هناك بل فيفي عبده)، أو داخل العباءات الزاهية في الدوحة ؟أميركا قالت ان اسرائيل لم تبلغها، مسبقاً، بالغارة . هل هو غباء كاليغولا أم غباء الشيطان، كما لو أن تلك القنابل الهائلة، القنابلالمقابر، لم تقدم على طبق من الذهب الى يهوه الذي نعود ونذكّر بقول الميثولوجيا العبرية انه كان، من كهفه، يرشق السابلة بالحجارة التي ما لبثت أن نحولت الى قنابل نووية يفترض ألا تكون الا بأيدي من احترفوا صناعة النار . أكانوا ورثة هولاكو أم ورثة يهوذا .
أجل، يالمصابنا حين تكون أوراق الخريف، وهي أوراق اليأس، كفننا . كم شهق ذاك التراب، وكم بكى (وكنا نظن أنه يزهو وأنه يزغرد) حين يرى من هم ضيوفه في هذه الأيام، ودون أن نسال أين هم الأنبياء، وأين هم الملائكة الذين طالما قيل لنا انهم خلقوا من أجلنا (ومتى كانوا لأجلنا ؟) .
أيها السادة الأنبياء، وأيها السادة الملائكة، لا حاجة لنا بكم . دعونا نتدبر أمرنا بأنفسنا، لأننا نعرف الطريق الى قبورنا، ونحن نسلكها في كل يوم، وفي كل لحظة .
الذي كان الرجل فوق الرجال، والذي كان الوردة والبندقية، الجبل والسنبلة . الذي كانت عباءته عباءة من يصنعون الأسطورة، ويرحلون مثلما ترحل الأسطورة . لن نقول «ستبقى بيننا (أين بيننا ؟)، بتلك الضحكة التي كانت لغة القلبما تبقى من القلبوحين تطل تطل الحياة .
الآن لا ضحكة، ولا اطلالة، يا من كنت تغمرني وتقول «حين أقرأ مقالاتك أشعر بالعنفوان» . بعدك أي لهفة للحياة بل أي حياة ؟ أي لهفة للكلمة، بل اي كلمة ؟ يا من كان سقوطه لكأنه... سقوط الدهر !! -
-
Just in
-
20 :53
وزارة الصحة: 6 جرحى إثر الغارة الإسرائيلية على بلدة قعقعية الجسر قضاء النبطية
-
20 :47
واشنطن بوست: مدمرات أميركية أجبرت 3 ناقلات إيرانية على العودة وتلاحق اثنتين أخريين
-
20 :36
هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر: المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية الخميس المقبل من شأنها تمديد وقف إطلاق النار
-
20 :25
إطلاق النار في الهواء: جريمة قد تصل عقوبتها إلى 15 سنة أشغال شاقة في القانون اللبناني (عماد جعارة) تتمة
-
20 :23
الجيش ينهي أعمال إنشاء جسر بديل لجسر طيرفلسيه بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة والنقل والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني وأصبح سالكًا أمام المركبات
-
19 :56
فوز منتخب لبنان بكرة السلة على سوريا بنتيجة 110-73 في إفتتاح صالة الفيحاء في دمشق
-
-
Other stories
Just in
-
20 :53
وزارة الصحة: 6 جرحى إثر الغارة الإسرائيلية على بلدة قعقعية الجسر قضاء النبطية
-
20 :47
واشنطن بوست: مدمرات أميركية أجبرت 3 ناقلات إيرانية على العودة وتلاحق اثنتين أخريين
-
20 :36
هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر: المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية الخميس المقبل من شأنها تمديد وقف إطلاق النار
-
20 :25
إطلاق النار في الهواء: جريمة قد تصل عقوبتها إلى 15 سنة أشغال شاقة في القانون اللبناني (عماد جعارة) تتمة
-
20 :23
الجيش ينهي أعمال إنشاء جسر بديل لجسر طيرفلسيه بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة والنقل والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني وأصبح سالكًا أمام المركبات
-
19 :56
فوز منتخب لبنان بكرة السلة على سوريا بنتيجة 110-73 في إفتتاح صالة الفيحاء في دمشق
All news
- Filter
-
-
إطلاق النار في الهواء: جريمة قد تصل عقوبتها إلى 15 سنة أشغال شاقة في القانون اللبناني (عماد جعارة)
-
20 April 2026
-
أمن الدولة: ضبط أسعار وملاحقة مخالفين وتسطير محاضر في بيروت وجبل لبنان
-
20 April 2026
-
شو الوضع؟ بين أميركا وإيران أجواء متفائلة باتفاق... ولبنان بين التوتر الداخلي وتدمير القرى الحدودية
-
20 April 2026
-
EXCLUSIVEخاص - تنسيق أممي – لبناني لتحديد مطلقي النار.. آخر المعطيات حول حادثة الغندورية
-
20 April 2026
-
تدابير سير ومنع مرور لمدّة أسبوع في عدّة تقاطعات شوارع مع شارع عمر بن الخطّاب
-
20 April 2026
-
ستارمر يواجه اليوم مشرعين غاضبين بسبب تعيين سفير مرتبط بإبستين
-
20 April 2026
-
EXCLUSIVEبالفيديو - الخبير العسكري بهاء حلال لـ"شو الوضع": هذه أهمية بنت جبيل وهذه الاحتمالات بين الحزب والدولة
-
20 April 2026
-
المستوطنون سرقوا 12 ألف رأس من مواشي الفلسطينيين
-
20 April 2026
-
الجيش الأميركي يجري مناورات عسكرية مع الفلبين رغم "انشغاله"
-
20 April 2026
-
بري يكشف عن مسعى أميركي لتمديد وقف النار...
-
20 April 2026

