هدنة إيران تُعمّق الانقسام في واشنطن
-
09 April 2026
-
3 weeks ago
-
-
source: الشرق الأوسط
-
تردّدت أصداء وقف إطلاق النار مع إيران في أروقة الكونغرس الأميركي، بين تشكيك ديمقراطي بطبيعة الاتفاق وجدوى الحرب من جهة، وترحيب جمهوري بـ«النصر» الأميركي ومهارة ترمب في التفاوض من جهة أخرى.
وأتى أبرز ردّ ديمقراطي على لسان كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ جين شاهين، التي اعتبرت أن خفض التصعيد هو «خطوة طال انتظارها بعد أكثر من شهر من حرب بلا هدف واضح، ومع تكلفة متصاعدة يتحمّلها الشعب الأميركي». ودعت شاهين، في بيان صادر عن مكتبها، إلى «إجراء تقييم حقيقيّ لما حقّقته حرب الرئيس دونالد ترمب» على حدّ وصفها، مضيفة أنه «بعد أسابيع من القتال، ومقتل 13 عسكرياً أميركياً، واضطرابٍ كبيرٍ في الاقتصاد العالمي، يبدو أن الرئيس ترمب قد أسهم، عملياً، في استبدال المرشد الأعلى لإيران بابنه المتشدّد، ومسؤولين في (الحرس الثوري) لا يقلّون خطورة. وفي الوقت نفسه، ما زلتُ أشعر بقلقٍ بالغٍ من أن تكون الإجراءات الأميركية قد حفّزت إيران على السعي لامتلاك سلاحٍ نووي».
وركّزت شاهين، كغيرها من الديمقراطيين، على تأثير الحرب على أسعار الطاقة ومعيشة الأميركيين، مُعتبرة أنها «لم تجعل الأميركيين أكثر أماناً، ولم تُحسّن أوضاعهم»، على عكس ما تقوله إدارة ترمب.
حذر جمهوري
وفيما رحّبت وجوه جمهورية لا تنتمي إلى القيادات بالاتفاق، وأشادت بالرئيس، التزمت القيادات الجمهورية الصمت حتى الساعة، باستثناء السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الذي انطوى تصريحه على تحذيرات مبطنة. فقد قال غراهام، الذي كان من أبرز الداعمين للحرب، إنه «يفضل المسار الدبلوماسي إذا كان سيقود إلى النتيجة الصحيحة فيما يتعلّق بالنظام الإيراني الإرهابي»، على حد تعبيره. وأضاف أنه، في هذه المرحلة المبكرة، يتعامل بحذرٍ شديد «حيال ما هو حقيقة، وما قد يكون تضليلاً أو تحريفاً» في تفاصيل الاتفاق.
وذكر غراهام نقطة من شأنها أن تُحدث جدلاً واسعاً في واشنطن، وهي آلية مراجعة الاتفاق في الكونغرس «للمضي قدماً»، مُشيراً إلى أن مجلس الشيوخ اعتمد الآلية المذكورة في الاتفاق النووي الإيراني، الذي توصلت له إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.
فرغم أن الاتفاق النووي السابق مع إيران لم يُطرح بشكل معاهدة على مجلس الشيوخ للتصويت عليه، فإن المجلس سعى إلى إبطال الاتفاق عبر التصويت لوقفه، وهي آلية يمكن للمشرعين اعتمادها. لكن في عهد أوباما، لم يتمكن المعارضون من حشد الأصوات الكافية لتخطي الأصوات الستين اللازمة في مجلس الشيوخ.
باختصار، يمكن للكونغرس التصويت بهدف وقف الاتفاق، وليس الموافقة عليه، وذلك ضمن صلاحيات أقرّها عام 2015 في قانون «إينارا» لمراجعة الاتفاق النووي الإيراني، الذي يُلزم الإدارة بعرض أي اتفاق نووي مع إيران على الكونغرس، ويمنح المجلس التشريعي فترة 30 إلى 60 يوماً لمراجعته، لا يمكن خلالها أن يرفع الرئيس العقوبات عن طهران.
جهود عزل الرئيس
وفي ظل هذه الأجواء، تنفس الجمهوريون الصعداء لدى الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أتى قبل أقل من 7 أشهر على الانتخابات النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني). فهم أمضوا ساعات عصيبة يوم الثلاثاء، بعد تصريحات مثيرة للجدل للرئيس الأميركي حول «تدمير حضارة بأكملها»، ما وضعهم في موقف دفاعي محرج. وفيما تجنبت قياداتهم التعليق، سارع عدد منهم لانتقاد تصريحات ترمب، في تغيير لافت للهجة الداعمة للحرب. وأدان النائب الجمهوري نثانيال موران التهديدات، قائلاً: «لا أؤيد تدمير حضارة بأكملها. هذا ليس ما نُمثّله، ولا يتماشى مع المبادئ التي وجّهت أميركا على مدى عقود طويلة».
من جهتها، شدّدت السيناتورة الجمهورية ليزا موركوفسكي على ضرورة عدم «تبرير تهديدات ترمب على أنها محاولة للضغط على النظام الإيراني خلال سير المفاوضات»، كما قال بعض زملائها. وقالت محذرة: «هذا النوع من الخطاب يُعدّ إساءة إلى القيم التي سعت بلادنا إلى ترسيخها وتعزيزها حول العالم على مدى ما يقارب 250 عاماً».
لكن مواقف الديمقراطيين لم تقتصر على الانتقاد، بل صعّد الحزب لدرجة طرح بنود العزل بحق الرئيس، ودعوا الجمهوريين إلى التصدي له مشككين بصحته العقلية. واعتبر أكثر من 70 مشرعاً ديمقراطياً أن «ترمب يجب أن يُجرّد من صلاحياته الرئاسية بسبب ترويجه لتدمير حضارة بأكملها» في منشوره، على حد وصفهم. وفيما من المتوقع أن تصطدم جهود الديمقراطيين سريعاً بحائط مسدود بسبب الأغلبية الجمهورية، إلا أن المسعى الذي كان من المُرجّح أن يُبصر النور في حال عدم التوصل إلى اتفاق هو إقرار مشروع يُقيّد صلاحيات الرئيس في حرب إيران، بعد إسقاطه أكثر من مرة في الكونغرس. وأعرب بعض الجمهوريين عن استعدادهم للتصويت لصالحه. ولعلّ هذا يُعدّ من الأسباب التي دفعت بترمب والبيت الأبيض إلى السعي لاحتواء التداعيات السياسية والتوصل إلى تسوية للتهدئة.
كما واجه ترمب «نيراناً صديقة»، بعد أن دعت حليفته السابقة مارجوري تايلور غرين، إلى جانب الناشط اليميني ألكس جونز، إلى تفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور. وهو نص دستوري يتيح لنائب الرئيس، بموافقة أغلبية أعضاء الحكومة، إعلان عجز الرئيس عن أداء مهامه، ما يؤدي إلى نقل صلاحيات الحكم إليه. ويُفعَّل هذا الإجراء في حال رأت الإدارة أن الحالة الذهنية أو الجسدية للرئيس تحول دون قيامه بواجباته.
ورغم أن هذا السيناريو يبقى مستبعداً، في ظل دعم غالبية أعضاء حكومة ترمب له، فإنه يُلقي بظلاله على المشهد السياسي المضطرب في واشنطن، مع اقتراب الحزبين من انتخابات حاسمة في نوفمبر. ويتزامن ذلك مع تسريبات لصحيفة «نيويورك تايمز» تفيد بأن نائب ترمب، جاي دي فانس، كان من المعارضين لشنّ الحرب، وهو ما قد يفتح الباب أمام تصدعات داخل الإدارة، في وقت تسعى فيه إلى احتواء التداعيات الداخلية للصراع. -
-
Just in
-
13 :59
"رويترز" عن مصدرين: 7 دول في أوبك+ اتفقت مبدئيًا على رفع حصص إنتاج النفط في يونيو بنحو 188 ألف برميل يوميًا
-
13 :57
الرئيس جوزاف عون: التعرض لرؤساء الطوائف والمقامات الروحية في لبنان عمل مدان ومرفوض نظرًا لما يمثله القادة الروحيون من قيم وطنية
-
13 :42
بعد فيديوهات وصور الإساءة.. كيف علّق "الحزب"؟ تتمة
-
13 :27
حزب الله: فيديوهات بثّتها محطة تلفزيونية لبنانية تتضمن إساءات استفزازية تهدف إلى إثارة فتنة بين اللبنانيين وندعو جمهورنا إلى عدم الانجرار وراءها
-
12 :58
الوكالة الوطنية: يقوم الجيش الإسرائيلي بعملية تفجير في بلدة العديسة في قضاء مرجعيون
-
12 :57
ما حقيقة وفاة بشرى الخليل؟ تتمة
-
-
Other stories
Just in
-
13 :59
"رويترز" عن مصدرين: 7 دول في أوبك+ اتفقت مبدئيًا على رفع حصص إنتاج النفط في يونيو بنحو 188 ألف برميل يوميًا
-
13 :57
الرئيس جوزاف عون: التعرض لرؤساء الطوائف والمقامات الروحية في لبنان عمل مدان ومرفوض نظرًا لما يمثله القادة الروحيون من قيم وطنية
-
13 :42
بعد فيديوهات وصور الإساءة.. كيف علّق "الحزب"؟ تتمة
-
13 :27
حزب الله: فيديوهات بثّتها محطة تلفزيونية لبنانية تتضمن إساءات استفزازية تهدف إلى إثارة فتنة بين اللبنانيين وندعو جمهورنا إلى عدم الانجرار وراءها
-
12 :58
الوكالة الوطنية: يقوم الجيش الإسرائيلي بعملية تفجير في بلدة العديسة في قضاء مرجعيون
-
12 :57
ما حقيقة وفاة بشرى الخليل؟ تتمة
All news
- Filter
-
-
بعد فيديوهات وصور الإساءة.. كيف علّق "الحزب"؟
-
02 May 2026
-
ما حقيقة وفاة بشرى الخليل؟
-
02 May 2026
-
أدرعي يكرّر إنذاره إلى سكان 9 بلدات: عليكم إخلاء منازلكم فورًا
-
02 May 2026
-
أبي المنى يستنكر الإساءة للراعي: ما جرى يشكّل اعتداءً على كرامة الوطن
-
02 May 2026
-
غارة إسرائيلية تستهدف كفرجوز في محيط النبطية
-
02 May 2026
-
دريان اتّصل بالراعي مستنكرًا الاساءة إليه على مواقع التواصل
-
02 May 2026
-
نائب "الحزب": إذا التزم العدوّ بوقف إطلاق النار فسنلتزم... وإلّا فالرد حقّنا
-
02 May 2026
-
المطران إبراهيم يستنكر تدمير دير ومدرسة الراهبات المخلصيات في يارون
-
02 May 2026
-
غارة إسرائيلية عنيفة تستهدف بلدة عبا
-
02 May 2026
-
الجيش الإسرائيلي ينفّذ 50 غارة في 24 ساعة!
-
02 May 2026

