مضيق هرمز.. فتيل الحرب الذي يشعل أوروبا ويقلق العالم
-
06 April 2026
-
3 weeks ago
-
-
source: Skynews
-
لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر مائي يربط الخليج العربي بالمحيط الهندي؛ بل تحول إلى بؤرة توتر استراتيجي تتقاطع عندها خيوط السياسة الدولية والاقتصاد العالمي والأمن الإقليمي في آن واحد.
فبينما تتصاعد حدة التهديدات الأميركية، وتتشابك المبادرات الدبلوماسية الأوروبية، تجد طهران نفسها في مواجهة مشهد بالغ التعقيد يصعب عليها المناورة، وفق ما رسمه الباحث في العلاقات الدولية طارق وهبي خلال حديثه لسكاي نيوز عربية.
يرى وهبي أن ثمة جوابين متلازمين على سؤال جوهري: هل تتجاوب إيران مع الضغوط الأمريكية المتعلقة بمضيق هرمز؟.
يكمن الجواب الأول، بحسب الباحث، في طبيعة العداء العميق الذي يجمع إيران بالولايات المتحدة وإسرائيل، إذ لا تستطيع طهران الدخول في أي مساومة أمام شعبها دون أن تواجه تساؤلات مصيرية حول ثمن هذه المساومة وما ستجنيه منها. وهذا يجعل أي تراجع إيراني مكلفاً سياسياً في الداخل قبل أن يكون مقبولاً في الخارج.
أما الجواب الثاني الذي يطرحه وهبي، فيرتبط بما تحركه الدول الكبرى على الصعيد الدبلوماسي؛ إذ يشير إلى اجتماع لندن الذي جمع نحو 40 دولة تحت القيادة البريطانية، بمشاركة فرنسية وألمانية، بهدف الوصول إلى حل دبلوماسي يُرسي ما وصفه بـ"الخطوط الأولى لتدويل مضيق هرمز".
ويعني هذا التدويل وضع منظومة دولية متعددة الأطراف تشرف على حركة الملاحة وتضمن سلامة العبور، وهو ما يمس مباشرة المفهوم الإيراني للسيادة الوطنية على المضيق.
ويلفت وهبي إلى الموقف الإيراني المعلن القائل بأن المضيق مفتوح أمام كل الدول غير المعادية لطهران، في المقابل فإن الدول التي تصنفها إيران عدواً ممنوعة من العبور، وهو ما يُضيّق هامش أي تسوية محتملة.
شركات التأمين.. لاعب خفي يعيد رسم قواعد الصراع
في قراءة لافتة، ينبه وهبي إلى دور محوري طالما أغفل في تحليلات الأزمة: شركات التأمين البحري. فقد باتت هذه الشركات، بحسبه، لاعبا استراتيجيا فعليا في معادلة الصراع، بعد أن علقت تغطيتها على السفن العاملة في المنطقة.
والنتيجة الحتمية لذلك أن أي شاحن لا يستطيع تحميل بضائعه على سفينة غير مؤمنة دون أن يخاطر بخسارة شحنته بأكملها، مما يُحوّل قرار شركات التأمين إلى أداة حصار اقتصادي فعلية بمعزل عن أي قرار سياسي أو عسكري.
طهران تلعب على الوقت.. والثمن قد يكون باهظا
يشخص وهبي الاستراتيجية الإيرانية الراهنة بدقة: طهران تسعى إلى شروط مرحلية مؤقتة تكتفي بها في الوقت الحالي لفتح المضيق، في حين يصر المجتمع الدولي على ضمانات بنيوية وقانونية تحكم تصرفات إيران المستقبلية تجاه هذا الممر الحيوي.
غير أن هذا الرهان على الوقت ينطوي على مخاطر وجودية، وفق تحليل وهبي؛ إذ يرى أن إيران توصل رسالة للعالم بأنها مستعدة للذهاب إلى أقصى حدود المواجهة، واصفا ذلك بـ"الانتحار" في ظل الظروف الراهنة.
فإن لم تمتثل طهران للمطالب الأميركية في الموعد المحدد، يتوقع الباحث أن يلجأ الرئيس ترامب إلى ضرب البنية التحتية الإيرانية بما يرتب ضغطا شعبيا داخليا، في سياق ما يعتبره وهبي الهدف الرئيسي للإدارة الأميركية، وهو إشعال ثورة داخلية تفضي إلى تغيير النظام.
لا يتوقف وهبي عند الأبعاد السياسية والعسكرية، بل يسلط الضوء على التداعيات الاقتصادية المباشرة على أوروبا. ويستشهد بارتفاع سعر لتر البنزين في فرنسا من 1.7 يورو إلى 2.3 يورو، فضلا عن موجة ارتفاع في فواتير الغاز.
العجز الأوروبي وأوهام "الخيار الثالث"
على الرغم من المبادرات الأوروبية المتعددة، يرى وهبي أن واشنطن وطهران لا تصغيان حقا لأوروبا. ويذهب إلى أن دعوة ماكرون لـ"خيار ثالث" يتجاوز القطبين الأميركي والصيني ليست إلا صدى لمفهوم عدم الانحياز في ثوب معاصر، في حين أن فرنسا في حقيقة أمرها بحاجة للاثنين معاً: للولايات المتحدة عسكريا عبر حلف الناتو، وللصين اقتصاديا وإنتاجيا. وهو ما يجعل هذا الخيار، في نظره، ضربا من الانفصام الاستراتيجي.
ويختتم تحليل وهبي بتحذير بالغ الأهمية: فرغم أن إيران باتت في موقع ضعف واضح جراء تراكم الضغوط، يشير الباحث إلى رأي واسع الانتشار في أوساط التحليل الاستراتيجي يرى أن انهيار إيران سيفضي إلى هيمنة إسرائيلية غير مسبوقة على الشرق الأوسط، مما يولد تهديدا من نوع مختلف على دول المنطقة بأسرها. وهي معادلة تجعل الأزمة أشد تركيبا مما تبدو عليه في ظاهرها.
-
-
Just in
-
05 :09
لبنان: أعنف يوم منذ وقف إطلاق النار (سكاي نيوز عربية)
-
00 :00
وزارة الصحة اللبنانية: الغارة الإسرائيلية على بلدة حاروف أدت الى سقوط ضحية وإصابة 3 بجروح بينهم طفل
-
23 :35
مصادر أمنية لرويترز: هجوم بطائرات مسيرة يستهدف معسكرا للمعارضة الكردية الإيرانية بالعراق
-
23 :34
تسنيم: أصوات الدفاعات الجوية في طهران مرتبطة بالتصدي لمسيرات صغيرة وأخرى استطلاعية
-
23 :34
القيادة المركزية الأمريكية: مقاتلات إف-16 تقوم بدوريات روتينية في جميع أنحاء المنطقة لدعم الأمن والاستقرار
-
23 :20
غارة على دفعتين استهدفت زوطر الشرقية والطيران الحربي يخرق جدار الصوت فوق مناطق الجنوب
-
-
Other stories
Just in
-
05 :09
لبنان: أعنف يوم منذ وقف إطلاق النار (سكاي نيوز عربية)
-
00 :00
وزارة الصحة اللبنانية: الغارة الإسرائيلية على بلدة حاروف أدت الى سقوط ضحية وإصابة 3 بجروح بينهم طفل
-
23 :35
مصادر أمنية لرويترز: هجوم بطائرات مسيرة يستهدف معسكرا للمعارضة الكردية الإيرانية بالعراق
-
23 :34
تسنيم: أصوات الدفاعات الجوية في طهران مرتبطة بالتصدي لمسيرات صغيرة وأخرى استطلاعية
-
23 :34
القيادة المركزية الأمريكية: مقاتلات إف-16 تقوم بدوريات روتينية في جميع أنحاء المنطقة لدعم الأمن والاستقرار
-
23 :20
غارة على دفعتين استهدفت زوطر الشرقية والطيران الحربي يخرق جدار الصوت فوق مناطق الجنوب
All news
- Filter
-
-
أخطاء في الطهي تؤذي صحتك
-
01 May 2026
-
كندا ترصد مبلغا ضخما لتأمين منافسات كأس العالم
-
01 May 2026
-
خام برنت يقفز فوق 126 دولارا ليبلغ أعلى مستوى منذ مارس/آذار 2022
-
01 May 2026
-
الجلوس.. القاتل الصامت الذي يحتضننا كل يوم
-
01 May 2026
-
تراجع طلبات إعانة البطالة في أميركا
-
01 May 2026
-
تنوع أداء بابتيست أخرج سبالينكا من منطقة راحتها في مفاجأة مدوية بمدريد
-
01 May 2026
-
بيان للسفارة الأميركية في بيروت: لقد ولّى زمن التردد!
-
30 April 2026
-
الجيش ينفّذ عملية دهم على أثر إطلاق نار خلال إشكال ويضبط أسلحة وذخائر حربية
-
30 April 2026
-
الحكومة اللبنانية تقرّ خطة العمل الوطنية 2 لتطبيق قرار مجلس الأمن 1325
-
30 April 2026
-
ندوة للكوادر النقابية في حركة الناصريين المستقلين-المرابطون
-
30 April 2026

