ترامب يهدي عون أراضي محررة: تعاونْ مع الشرع لنزع سلاح حزب الله

  • 21 July 2026
  • 19 hrs ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: الأخبار
    • article image

    الأخبار: قبل ساعات من اللقاء المقرر اليوم بين رئيس الجمهورية جوزيف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب، سرّبت أوساط دبلوماسية أميركية في بيروت أن عون يتوقع أن يسمع من ترامب «التزاماً بضمان انسحاب إسرائيلي كامل من لبنان». وفي المقابل، أكدت أن الرئيس الأميركي سيكون «واضحاً في التشديد على أن ثمن ذلك هو التزام الحكومة اللبنانية بإنهاء الوجود العسكري لحزب الله على كامل الأراضي اللبنانية»، مشيرة إلى أنه سيطلب من عون «التعاون مع الرئيس السوري أحمد الشرع لمعالجة ملف حزب الله، على أن تكون الولايات المتحدة شريكاً فاعلاً مع الجانبين في هذه العملية».

    ولن تُقاس زيارة عون إلى واشنطن بعدد اللقاءات أو بحجم عبارات الدعم الأميركية، بل بقدرتها على ترجمة هذه الوعود إلى مكاسب ملموسة للبنان. فالإدارة الأميركية التي تزعم استعدادها للمساعدة، تربط أي انخراط فعلي بمعادلة واضحة عنوانها حصر السلاح بيد الدولة، ما يطرح السؤال الجوهري: هل سيتمكن عون من انتزاع مقابل سياسي وأمني حقيقي من واشنطن؟

    في هذا السياق، أعلنت واشنطن، عشية اللقاء المرتقب بين عون وترامب، إطلاق المرحلة التجريبية الأولى لما وصفته بمبادرة جديدة، في خطوة أرادت عبرها الإيحاء بالانتقال من مرحلة الوعود إلى التنفيذ. إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو رسم بوضوح سقف هذه المبادرة، مؤكداً أن هدفها هو «بناء دولة لبنانية قوية تكون مؤسساتها، وفي مقدمها الجيش، الجهة العسكرية الوحيدة المخوّلة حمل السلاح، بما يمكّن الحكومة من إدارة الأمن، وترسيخ الاستقرار، وتحسين الواقع الاقتصادي للمواطنين».

    ولم يقتصر الطرح الأميركي على البعد الأمني، بل توسّع ليشمل الجانب الاقتصادي، إذ تحدث روبيو عن العمل على استقطاب استثمارات أميركية ودولية إلى لبنان. ومن هذا المنطلق، لا تبدو المنطقة التجريبية التي أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إطلاقها في بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية مجرد إجراء أمني محدود، بل تحمل دلالة سياسية مباشرة عشية زيارة عون، مفادها أن واشنطن مستعدة لتقديم خطوات عملية، شرط أن تقابلها السلطة اللبنانية بانتقال من الالتزامات النظرية إلى التنفيذ الفعلي.

    وتأتي هذه الرسائل الأميركية فيما تحاول إسرائيل تعزيز موقعها التفاوضي عبر تكثيف عملياتها العسكرية والقصف المدفعي في جنوب لبنان، سعياً إلى فرض وقائع ميدانية تواكب الضغوط السياسية التي تسبق انطلاق المحادثات.

    تشترط واشنطن أن تنتقل السلطة اللبنانية من الالتزامات النظرية إلى التنفيذ الفعلي

    ومن هنا، يبقى الاختبار الفعلي مرتبطاً بمدى قدرة قمة واشنطن على تحريك ملف «اتفاق الإطار». وتشير المعطيات إلى أن الإدارة الأميركية تدرس الإشراف، عبر القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، على تنفيذ انسحاب تدريجي من المنطقة النموذجية الأولى، بالتزامن مع وصول اللواء جوزيف كليرفيلد إلى بيروت لوضع الترتيبات الميدانية الخاصة بهذه المرحلة. إلا أن هذا المسار يثير مخاوف من أن يتحول إلى مدخل لفرض أثمان سياسية تتجاوز الاتفاق الإطاري، تمهيداً للدفع نحو ترتيبات أوسع مع إسرائيل في مراحل لاحقة.

    وتقول مصادر مطلعة إن المنطقة التجريبية يُفترض، وفق الرؤية الأميركية والإسرائيلية، أن «تؤسس لواقع أمني جديد يقوم على حدود أكثر استقراراً، وانتشار فعلي للجيش اللبناني، واحتكار الدولة قرارَي الحرب والسلم، ومنع إعادة بناء القدرات العسكرية لحزب الله داخل هذه المنطقة». غير أن العقدة الأساسية لا تزال تكمن في ترتيب تنفيذ الالتزامات. فبيروت تتمسك بأن يبدأ المسار بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي لا تزال تحتلها، باعتبار أن هذه الخطوة تشكل المدخل الطبيعي لتنفيذ بقية البنود، فيما تصر إسرائيل على اختبار قدرة الجيش اللبناني والدولة على فرض الوقائع الأمنية في مناطق لا تنتشر فيها قواتها، قبل الإقدام على أي انسحاب إضافي.

    وبذلك، لم يعد الخلاف يدور حول مبدأ المنطقة التجريبية بحد ذاته، بل حول من يقوم بالخطوة الأولى: إسرائيل عبر الانسحاب، أم لبنان عبر معالجة ملف السلاح؟

    وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أمس أنه «بناءً على توجيهات المستوى السياسي، بدأ اليوم (أمس) تنفيذ برنامج تجريبي إقليمي تحت اسم «المجال الآمن» في جنوب لبنان، بالتعاون مع الجيش الأميركي (CENTCOM) والجيش اللبناني. وفي إطار البرنامج، تجري فرق من الجيش الإسرائيلي والجيش الأميركي والجيش اللبناني عمليات تنسيق وتخطيط لمواصلة تنفيذ الاتفاق». وأكد أن «الجيش الإسرائيلي سيعمل بقوة ضد أي خرق للاتفاق».

    وفي موازاة ذلك، أشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن الجيش الإسرائيلي سيبدأ، اليوم، الانسحاب من منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان، في إطار تنفيذ صيغة «اتفاق الإطار» الخاصة بالانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة. ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إسرائيل «لن تنسحب من الأراضي التي سيطرت عليها ما دام حزب الله يشكل قوة مؤثرة في لبنان»، مدعياً أن الجيش الإسرائيلي سيحتفظ «بحرية الرد على أي تهديد» وسيواصل فرض سيطرته على المنطقة الحدودية طالما بقي هذا التهديد قائماً.

    كما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين إسرائيليين تأكيدهم أن الانسحاب سيبدأ اليوم، وأوردت صحيفة «هآرتس» أن الجانب اللبناني أصر على عدم السماح لإسرائيل باستهداف المناطق التجريبية بعد انتشار الجيش اللبناني فيها. وفي السياق نفسه، أفادت هيئة البث الإسرائيلية («كان») بأن الرئيس عون سيطلب من ترامب تطبيق مقترح المناطق التجريبية وفقاً للرؤية اللبنانية وليس الإسرائيلية، أي أن تبدأ بانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق اللبنانية المحتلة بالفعل، وليس من المناطق التي يوجد فيها الجيش اللبناني.

  • Just in

Just in

All news

  • Filter
  • All
    Politics
    Lebanon
    World
    People
    Business
    Health
    Sports
    Technology