كيف تحوّل الشرع إلى دبلوماسي حيال العلاقة مع لبنان؟
-
28 June 2026
-
3 months ago
-
-
source: tayyar.org
-
الثبات: حسان الحسن-
منذ أشهرٍ خلت، وقبل بدء العدوان الصهيوني الشامل على لبنان في الثاني من آذار الفائت، تتحدث مختلف وسائل الإعلام عن وجود حشود عسكرية سورية على الحدود اللبنانية - السورية من جهتي الشمال والشمال الشرقي، وهي في طور الاستعداد للتقدم نحو الأراضي اللبنانية وملاقاة العدو "الإسرائيلي" لإتمام مهمة مشتركة واحدة، وهي "التخلص من سلاح المقاومة في لبنان"، بتكليف أميركي.
وعاد خبر "الحشود السورية" إلى الواجهة بقوة مجددًا، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه "اقترب من تسليم ملف حزب الله إلى أحمد الشرع"، ما أنعش قلوب الخائبين في الداخل اللبناني، الذين فشلت مراهنتهم على نجاح العدو "الإسرائيلي" في إتمام مهمة القضاء على المقاومة، لعلّ "أبو محمد الجولاني" ينجح حيث فشلت "إسرائيل".
وهنا يستغرب مرجع سياسي سوري واسع الاطلاع كلام ترامب، وقال: "يتحدث الرئيس الأميركي وسواه عن تدخل عسكري سوري في لبنان، وكأن سورية لا تزال دولة قوية موحدة ذات نظام مركزي، ولديها جيش قوي كما كانت قبل الحرب في العام 2011، بصرف النظر عن أي نظام سياسي يحكمها"، وأضاف: "عندما تتحدث عن دولة مركزية، عندها يعبّر خطابها الرسمي عن توجهها، وهكذا كانت سورية عبر تاريخها الحديث قبل اندلاع الحرب الكونية عليها في ربيع 2011، ولكن الواقع الراهن مغاير كليًا لتاريخ هذه الدولة، فسورية اليوم منهارة".
وتابع: "إن السلطة الراهنة في دمشق ليس لديها سيطرة فعلية على الأراضي السورية، فالسلطة تعود لأمراء الفصائل المسلحة. فأمير اللاذقية هو حاكم اللاذقية، على سبيل المثال، وهكذا درعا... ولو كان هؤلاء الأمراء منضوين رمزيًا تحت سلطة دمشق، كونها تحظى راهنًا بدعم دولي، وهم بحاجة إلى الغطاء الرسمي لهذه السلطة من جهة، ولأنهم يفتقرون إلى الاستقلالية الكافية للاعتماد على أنفسهم من جهة ثانية، لذا هم في حاجة إلى إطار يجمعهم، ولكنه إطار هشّ وكاذب بالكامل".
أما في ما يتعلق باحتمال فتح قوات الجولاني حربًا مع حزب الله في لبنان، فيؤكد المرجع عينه أن "أي مغامرة غير محسوبة يقدم عليها الجولاني نحو لبنان ستنهيه حتمًا، لأنه رئيس سلطة هشة، غير قادرة على ضبط الأمن في الداخل السوري. فعمليات القتل والخطف والتطهير المذهبي لم تتوقف، ناهيك بالحالة الخاصة في السويداء الخارجة بالكامل على سلطة الجولاني. أي كلٌّ يغني على ليلاه. فماذا لو نقل قواته الأساسية "العصائب الحمراء" إلى لبنان؟ عندها بالتأكيد سيصبح بلا حماية، وسيكون أمام فراغ أمني كبير، ليس بوسعه أن يتحمله، فهو لا يملك جيشًا جرارًا بإمكانه أن ينشر فرقه في المشرق العربي بأسره".
ويؤكد المرجع عينه أن "ما يمنع الجولاني من الانزلاق في الرمال المتحركة اللبنانية هو خوفه من التفتت الداخلي ضمن الفصائل الحاكمة في سورية قبل أي هاجس آخر، كدخول إيران أو الحشد الشعبي في العراق الحرب لمساندة المقاومة في لبنان، والجولاني يدرك تمامًا حقيقة هذه الأمور، لذا برز في وسائل الإعلام منتقيًا كلامًا دبلوماسيًا إزاء العلاقة مع لبنان، ليس محبة فيه، ولكن كي لا يقع في "الفخ اللبناني الكبير"، لأنه يعرف تمامًا عواقبه، خصوصاً ارتداده على الداخل السوري وحكم الجولاني الهش واستنزافه في وقت غير مناسب له".. ويردف: "لا يمكن الاعتماد على كيان هشّ في مواجهة حزب الله".ويعتبر المرجع أن "من غير المنطقي مقاربة الوضع الراهن في لبنان وسورية مع حقبة منتصف سبعينيات القرن الفائت، تحديدًا العام 1976، تاريخ دخول الجيش السوري إلى لبنان في عهد الرئيس حافظ الأسد. وقتذاك كانت سورية دولة مركزية قوية قادرة على تدخل قواتها إلى لبنان، من دون أن يحدث أي ارتدادات داخلية. أضف إلى ذلك أن التفويض الدولي لدمشق لإدخال قواتها وقتذاك كان تفويضًا واضحًا لدولة مركزية قوية متماسكة من الداخل، قادرة على التحرك والفعل، وبغطاء عربي وكقوات ردع عربية".
وتعقيبًا على ما ورد آنفًا، يعتبر خبير في الشأن السوري أن "الأمر الوحيد الذي يمكن أن يقلب الأوضاع الراهنة على الحدود اللبنانية - السورية هو القرار التركي. ولم يأت تفويض أميركي لأنقرة للتدخل في لبنان حتى الساعة، فإذا صدر هذا التفويض عندها قد تتقدم قوات الجولاني إلى لبنان بأوامر أميركية - تركية مشتركة، لأن تركيا ستتولى ضبط الأوضاع في الداخل السوري في هذه الحالة، وهي قادرة على ذلك. أما بغير ذلك فلا تدخل سوري في لبنان". -
-
Just in
-
23 :01
رجي لسكاي نيوز عربية: لبنان يفاوض مباشرة عن نفسه ولا يحتاج لمن يفاوض عنه
-
22 :58
قصف مدفعي إسرائيلي على النبطية الفوقا ودوحة كفررمان في النبطية
-
22 :33
الجيش الإسرائيلي يعلن أنه قضى على قائد فصيل بقوة النخبة التابعة لحماس وعنصر آخر في جناحها العسكري
-
22 :32
بزشكيان: العقوبات التي تفرضها أميركا وتستهدف الشعب بشكل مباشر هي الإرهاب بعينه وعلى الدول الإسلامية أن تتكاتف
-
22 :19
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للجزيرة: التقيت المرشد الأعلى مرتين إحداهما استمرت 7 ساعات وناقشنا خلالها قضايا مفصلية
-
22 :07
تحليق للطيران الحربي المعادي في اجواء الجنوب
-
-
Other stories
Just in
-
23 :01
رجي لسكاي نيوز عربية: لبنان يفاوض مباشرة عن نفسه ولا يحتاج لمن يفاوض عنه
-
22 :58
قصف مدفعي إسرائيلي على النبطية الفوقا ودوحة كفررمان في النبطية
-
22 :33
الجيش الإسرائيلي يعلن أنه قضى على قائد فصيل بقوة النخبة التابعة لحماس وعنصر آخر في جناحها العسكري
-
22 :32
بزشكيان: العقوبات التي تفرضها أميركا وتستهدف الشعب بشكل مباشر هي الإرهاب بعينه وعلى الدول الإسلامية أن تتكاتف
-
22 :19
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للجزيرة: التقيت المرشد الأعلى مرتين إحداهما استمرت 7 ساعات وناقشنا خلالها قضايا مفصلية
-
22 :07
تحليق للطيران الحربي المعادي في اجواء الجنوب
All news
- Filter
-
-
حقيقة "الرصاصة الاولى" في عبرا... ابنة الشهيد بوصعب تسقط روايات "المؤامرة": لا لتحويل المغاوير الى متهمين!
-
26 September 2026
-
بالفيديو - مساءلة الحكومة: التيار يعدّ لـ"مرصد الحكومة" في المجلس النيابي
-
26 September 2026
-
ادكار طرابلسي عن "معضلة الأقساط المدرسية في المؤسسات الخاصة": أطلب من كل الأهل متابعة هذا الحوار
-
26 September 2026
-
محكمة تقضي بالسجن 10 سنوات على فنان عربي شهير
-
26 September 2026
-
فريد البستاني يشكر الاتحاد الأوروبي على هبة الـ505 ملايين يورو للبنان: سأتابع كيفية توزيعها وسأطالب بحصة لتشغيل مستشفى دير القمر الحكومي
-
26 September 2026
-
EXCLUSIVEبين القرار 1701 واتفاق الإطار: أي صيغة للمرحلة المقبلة؟ (أنطوان الأسمر)
-
26 September 2026
-
EXCLUSIVEبالفيديو - يوسف دياب لـ "shou الوضع" عبر ttv plus: صدّي ومكّي إلى التغيير.. وسلام سيعاد تسميته و السعودية تتفوّق على إيران عسكريًا
-
26 September 2026
-
نجاة راع بعد إطلاق النار باتجاهه قرب الخيام
-
26 September 2026
-
بيان صادر عن وزارة العدل!
-
26 September 2026
-
ترقب حشود على جادة الشانزيليزيه لحضور قداس البابا
-
26 September 2026

