القرار السعودي استئناف صادرات لبنان ينعش الآمال الاقتصادية والزراعية
-
12 June 2026
-
9 hrs ago
-
-
source: الشرق الأوسط
-
صبحي أمهز -
أنعش قرار السعودية استئناف استقبال الصادرات اللبنانية آمال الأوساط الاقتصادية والزراعية اللبنانية بعودة إحدى أهم الأسواق الخارجية للمنتجات اللبنانية، وذلك بعد 5 سنوات من الانقطاع الذي ترك آثاراً عميقة على القطاعات الإنتاجية، والتصديرية.
ويُنظر إلى الخطوة السعودية بوصفها مؤشراً يتجاوز بعدها التجاري المباشر، لتشكل محطة جديدة في مسار الثقة بالدولة اللبنانية في عهد الرئيس جوزيف عون، وحكومة الرئيس نواف سلام، ونافذة إنقاذ لقطاعات عانت طويلاً من تقلص الأسواق الخارجية، وتراجع القدرة على تصريف الإنتاج، في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعيشها لبنان منذ سنوات.
وقالت وزارة الزراعة اللبنانية في بيان، إن هذا القرار لا يُعدّ مجرد إجراء تجاري، بل خطوة اقتصادية وتنموية ذات بعد وطني، ومن شأنها الإسهام في دعم صمود المزارعين اللبنانيين، وإعادة تنشيط الدورة الإنتاجية الزراعية، وتحريك سلاسل التوضيب، والتسويق، والتصدير، بما ينعكس بشكل مباشر على آلاف العائلات التي تعتمد على القطاع الزراعي على أنه مصدر رزق أساسي.
صدمة إيجابية للاقتصاد اللبناني
يرى خبراء اقتصاديون أن انعكاسات القرار السعودي ستظهر سريعاً على القطاعات الإنتاجية اللبنانية، ولا سيما الصناعة، والزراعة، فضلاً عن مساهمته في تعزيز تدفق العملات الأجنبية إلى البلاد.
ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور وليد أبو سليمان لـ«الشرق الأوسط»: إن «انعكاس هذه الخطوة جيد جداً اقتصادياً، وسياسياً. ومن الناحية الاقتصادية هذه الخطوة مهمة جداً لأن المملكة العربية السعودية كانت واجهة مهمة للصادرات اللبنانية».
ويضيف أن السعودية «كانت تتبوأ المرتبة الثالثة بين الدول المستوردة من لبنان»، مشيراً إلى أن قيمة الصادرات اللبنانية إليها بلغت نحو 240 مليون دولار في عام 2020.
ويصف أبو سليمان إعادة فتح السوق السعودية بأنها «صدمة إيجابية للاقتصاد اللبناني»، موضحاً أن أهمية القرار «لا تقتصر على تنشيط التصدير، بل تمتد إلى دعم الاستقرار النقدي في بلد يعاني شحاً حاداً في العملات الأجنبية».
ويقول: «هذه الخطوة مهمة جداً للوضع النقدي أيضاً، لأنه كلما زادت الصادرات، دخلت إلى لبنان عملة أجنبية أكثر. ونحن نعرف حجم المعاناة التي يعيشها لبنان اليوم للحفاظ على ما تبقى من الدولارات، والعملات الصعبة».
ويشير إلى أن أهمية السوق السعودية لا ترتبط فقط بحجمها، بل أيضاً بموقعها المحوري داخل المنظومة العربية، قائلاً: «يجب ألا ننسى أن السوق السعودية تشكل نحو 85 في المائة من أسواق الخليج. وإذا تم تحسين منتجاتنا، ونجحنا في تقديم إنتاج ذي جودة وأسعار تنافسية، يمكن أن نحصل على حصة أكبر من هذه السوق، وأن نزيد حجم صادراتنا».
وبحسب أبو سليمان، فإن فرص النمو لا تزال واسعة أمام المنتج اللبناني، لافتاً إلى أنه «من الممكن أن ترتفع الصادرات من نحو 240 مليون دولار إلى أرقام أكبر بكثير، لأن السوق السعودية كبيرة جداً. وبالتالي فإن فرص التوسع أمام المنتجات اللبنانية تبقى كبيرة إذا أُحسن استثمار هذه الفرصة».
ويؤكد أن المستفيدين الرئيسين من القرار سيكونون في القطاعين الصناعي والزراعي، خصوصاً الصناعات الغذائية، والمشروبات».
ويختم بالقول: «نتمنى أن تُستكمل هذه الخطوة بإجراءات عملية، وأن تسير الأمور في الاتجاه الصحيح، لما لذلك من أثر إيجابي على الاقتصاد اللبناني، والقطاعات الإنتاجية، والتصديرية».
الزراعة اللبنانية تستعد للعودة
في القطاع الزراعي، بدا الترحيب كبيراً، بالنظر إلى حجم الخسائر التي تكبدها المزارعون اللبنانيون منذ إغلاق السوق السعودية عام 2021. ويصف رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين إبراهيم ترشيشي القرار بأنه «يوم تاريخي في حياة الاقتصاد اللبناني»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط»: أن «قرار المملكة العربية السعودية رفع العوائق أمام الصادرات الزراعية اللبنانية أعاد للبنان حيويته الاقتصادية، وفتح مجدداً أبواب التواصل الطبيعي مع المملكة والأسواق الخليجية بعد سنوات من الانقطاع».
ويشير ترشيشي إلى أن العلاقات التجارية الزراعية بين البلدين تمتد لأكثر من نصف قرن، موضحاً أن المملكة «كانت لعقود طويلة الوجهة الأولى للصادرات الزراعية اللبنانية، وكانت تستحوذ وحدها على نحو 50 في المائة من إجمالي الصادرات الزراعية اللبنانية المتجهة إلى الدول العربية».
وفي مؤشر إلى الاستعدادات الجارية لإعادة تنشيط حركة التصدير، يكشف ترشيشي أن وزارة الزراعة ستعقد اجتماعاً تنسيقياً يضم الجمارك، و«إيدال»، وغرف التجارة، وشركات المراقبة، والمصدرين، وأصحاب الشاحنات المبردة، والنقابات الزراعية، لوضع الآليات التنفيذية لاستئناف التصدير، وتنظيم حركة الشحن البري، والبحري، وإجراءات العبور إلى الأسواق الخليجية».
ألفا طن يومياً كانت تتجه إلى الخليج
ويستعيد ترشيشي صورة الحركة التجارية التي كانت قائمة قبل إقفال السوق السعودية، قائلاً إن لبنان «كان يصدّر قبل إقفال السوق السعودية أكثر من 30 شاحنة يومياً محمّلة بالخضار والفاكهة، أي ما يقارب ألف طن يومياً من المنتجات الزراعية إلى المملكة، إضافة إلى نحو ألف طن أخرى كانت تعبر الأراضي السعودية ترانزيت إلى بقية دول الخليج».
ويضيف أن المنتجات اللبنانية التي كانت تحظى بطلب مرتفع في السوق السعودية «تشمل العنب، والإجاص، والدراق، والخوخ، وسواها من الفواكه الموسمية التي يتميز بها لبنان»، موضحاً أن المملكة «كانت تشكل المنفذ الرئيس لهذه المنتجات خلال مواسم الإنتاج».
خسائر تجاوزت مليار دولار
ولا يخفي ترشيشي حجم الضرر الذي أصاب القطاع الزراعي خلال السنوات الماضية، ويقول إن لبنان «كان يصدّر منتجات زراعية بقيمة تقارب 200 مليون دولار سنوياً، ما يعني أن القطاع الزراعي تكبد خلال السنوات الخمس الماضية خسائر تتجاوز مليار دولار نتيجة إقفال السوق السعودية، والأسواق المرتبطة بها».
وبحسب ترشيشي، فإن انعكاسات استئناف التصدير لن تقتصر على المزارعين فحسب، بل ستشمل سلسلة طويلة من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالقطاع الزراعي.
ويشرح أن القرار سيؤدي إلى «تثبيت المزارعين في أراضيهم، وإعادة تشغيل مراكز الفرز والتوضيب، ومعامل الكرتون والخشب والبلاستيك، وقطاع النقل، وصولاً إلى تحسين أسعار المنتجات الزراعية، والحد من فائض الإنتاج الذي أدى خلال السنوات الماضية إلى بيع كثير من المحاصيل بأسعار تقل عن تكلفة إنتاجه».
-
-
Just in
-
18 :09
نائب الرئيس الأميركي: هناك معلومات مضللة كثيرة بشأن اتفاق محتمل لفتح هرمز وإنهاء برنامج إيران للأسلحة النووية
-
18 :06
غارة من مسيّرة إسرائيلية على منطقة القطراني في قضاء جزين
-
18 :00
جلسة لمجلس الوزراء الاثنين برئاسة سلام تتمة
-
17 :58
وزير الخارجية الإيراني:
- سنطلع المواطنين على كل التفاصيل في الوقت المناسب تماشيا مع نهجنا المسؤول والشفاف
- ينبغي لوسائل الإعلام الامتناع عن التكهن بمحتوى مذكرة التفاهم خلال وضع اللمسات النهائية عليها
- قريبون للتوصل إلى مذكرة تفاهم مع أمريكا أقرب من أي وقت مضى -
17 :53
المقاومة تعلن إحباط تقدم إسرائيلي نحو مجدل زون وتدمير دبابات وتفجير عبوة ناسفة بآلية عسكرية خلال انسحابها تتمة
-
17 :52
بالفيديو: القبض على مالك نادي رياضي لبناني بسبب فيديو فاضح! تتمة

-
-
Other stories
Just in
-
18 :09
نائب الرئيس الأميركي: هناك معلومات مضللة كثيرة بشأن اتفاق محتمل لفتح هرمز وإنهاء برنامج إيران للأسلحة النووية
-
18 :06
غارة من مسيّرة إسرائيلية على منطقة القطراني في قضاء جزين
-
18 :00
جلسة لمجلس الوزراء الاثنين برئاسة سلام تتمة
-
17 :58
وزير الخارجية الإيراني:
- سنطلع المواطنين على كل التفاصيل في الوقت المناسب تماشيا مع نهجنا المسؤول والشفاف
- ينبغي لوسائل الإعلام الامتناع عن التكهن بمحتوى مذكرة التفاهم خلال وضع اللمسات النهائية عليها
- قريبون للتوصل إلى مذكرة تفاهم مع أمريكا أقرب من أي وقت مضى -
17 :53
المقاومة تعلن إحباط تقدم إسرائيلي نحو مجدل زون وتدمير دبابات وتفجير عبوة ناسفة بآلية عسكرية خلال انسحابها تتمة
-
17 :52
بالفيديو: القبض على مالك نادي رياضي لبناني بسبب فيديو فاضح! تتمة

All news
- Filter
-
-
جلسة لمجلس الوزراء الاثنين برئاسة سلام
-
12 June 2026
-
المقاومة تعلن إحباط تقدم إسرائيلي نحو مجدل زون وتدمير دبابات وتفجير عبوة ناسفة بآلية عسكرية خلال انسحابها
-
12 June 2026
-
بالفيديو: القبض على مالك نادي رياضي لبناني بسبب فيديو فاضح!
-
12 June 2026
-
وفاة ابنة ملك تايلاند بعد معاناة مع عدوى شديدة أصابتها في جلسة مع كلاب
-
12 June 2026
-
اللبنانية الأولى زارت جمعية "طموح" والتقت نازحين: نأمل عودة الجنوبيين الى قراهم ومنازلهم قريباً وصورة لبنان الحقيقية هي صورة المحبة والتضامن
-
12 June 2026
-
بالصورة: توقيف صاحب شركة لبنانية.. ماذا جرى؟
-
12 June 2026
-
انطلاق فعاليات Batroun Foot City لمتابعة أجواء كأس العالم 2026 (بالصور)
-
12 June 2026
-
أرقام صادمة: 410 آلاف وحدة سكنية دمرت خلال الحرب في غزة و60 مليون طن ركام
-
12 June 2026
-
بصليات صاروخية...حزب الله استهدف تجمعًا لآليات وجنود العدو في بلدتي رشاف والقوزح
-
12 June 2026
-
حزب الله استهدف قوة إسرائيلية مدرعة قرب مجدل زون وأجبرها على التراجع
-
12 June 2026

