«استخبارات الإعلانات» تعزز قدرات المراقبة وتثير تساؤلات قانونية
-
18 June 2026
-
7 hrs ago
-
-
source: الشرق الأوسط
-
لم تعد عمليات التنصت التقليدية أو اعتراض الاتصالات الوسيلة الوحيدة التي تعتمد عليها أجهزة الاستخبارات للحصول على المعلومات، إذ باتت البيانات التجارية الضخمة تمثل مصدراً متنامياً للمراقبة وتحديد الأهداف المحتملة، في ظل توسع سوق تجمع كماً هائلاً من المعلومات الشخصية عن المستخدمين حول العالم.
وكشفت دراسة أعدها أكاديميون ألمان متخصصون في شؤون الأمن، واستندت إلى إفادات 11 جهة رقابية تشرف على أجهزة الاستخبارات الأوروبية، أن ما يُعرف بـ«استخبارات الإعلانات» (Adint) أصبح أحد أبرز مصادر المعلومات التي تلجأ إليها الحكومات لتعزيز قدراتها الاستخباراتية، وفقاً لصحيفة «فاينانشال تايمز».
وفي حين وضع كثير من الدول أطراً قانونية صارمة لتنظيم عمليات التنصت واعتراض البيانات أو جمعها على نطاق واسع، لا تزال القواعد المنظمة لشراء البيانات التجارية واستخدامها غير واضحة في عدد من الدول، بل تكاد تكون غائبة في بعضها، الأمر الذي يثير تساؤلات كبيرة بشأن حماية الخصوصية والرقابة القانونية.
وتقوم شركات متخصصة ووسطاء بيانات بجمع معلومات واسعة عن المستهلكين من خلال التطبيقات والمنصات الرقمية والأجهزة الذكية، ثم تعرضها للبيع لأغراض تجارية أو تحليلية. ويرى معدو الدراسة أن تحليل هذه البيانات قد يوفر صورة أكثر تفصيلاً عن الأفراد مقارنةً بوسائل المراقبة التقليدية التي تعتمدها الأجهزة الحكومية.
وأوضح ثورستن فيتسلينغ، أحد المشاركين في إعداد الدراسة، أن وكالات الأمن القومي تشتري في كثير من الأحيان حق الوصول إلى تدفقات مستمرة ومحدثة من البيانات الضخمة التي توفرها الشركات التجارية. وتشمل هذه البيانات معرفات الجوالات والأجهزة المحمولة، وسجلات المواقع الجغرافية الدقيقة عبر الزمن، إلى جانب ملفات تعريفية مفصلة لمستخدمي التطبيقات المرتبطة بتلك الأجهزة.
وأشار إلى أن المعلومات المتاحة لا تقتصر على البيانات الأساسية، مثل العمر أو الجنس أو محل الإقامة، بل تمتد لتشمل استنتاجات بالغة الحساسية تتعلق بالاتجاهات السياسية والميول الجنسية والمعتقدات الدينية، وهو ما يمنح الجهات المستفيدة قدرة أكبر على رسم صورة شاملة عن الأشخاص المستهدفين.
وترى الدراسة أن هذا التوجه يعكس تحولاً جذرياً في طبيعة العمل الاستخباراتي الحديث، حيث أصبحت الأسواق التجارية مصدراً رئيساً للمعلومات بدلاً من الاعتماد الحصري على أدوات المراقبة التقليدية.
ونُشرت نتائج الدراسة عبر مؤسسة «Interface» الأوروبية المتخصصة في أبحاث التكنولوجيا والمراقبة، واستندت إلى شهادات مفتشين وهيئات رقابية تتمتع بصلاحيات قانونية للإشراف على أنشطة أجهزة الاستخبارات الداخلية والخارجية في عدد من الدول الأوروبية.
ووفقاً للتقرير، تعتمد بعض الحكومات محدودة الإمكانات على شراء أدوات تحليل استخباراتية جاهزة ومتوافرة في الأسواق، في حين تلجأ الدول ذات القدرات الأكبر إلى شراء قواعد بيانات تجارية بصورة منتظمة، بما يوفر لها مصادر غنية ومتجددة للمعلومات.
كما خلصت الدراسة إلى أن بعض الوكالات الكبرى تشتري هذه البيانات بشكل مباشر، بينما تستخدم في حالات أخرى شركات واجهة لإخفاء هويتها أو طبيعة اهتماماتها الحقيقية.
وأكد فيتسلينغ أن هذا التوجه يشهد توسعاً متسارعاً، ليس في الولايات المتحدة فحسب، بل في مختلف أنحاء أوروبا، مدفوعاً بالنمو المستمر في حجم البيانات المعروضة للبيع وسهولة الوصول إليها.
وفي المقابل، تزداد مطالب الهيئات الرقابية الأوروبية بوضع أطر قانونية أكثر وضوحاً لتنظيم هذه الممارسات، خصوصاً أن كثيراً من التشريعات التي أُقرت عقب تسريبات إدوارد سنودن عام 2013 لم تعد تواكب التطورات التقنية المتلاحقة.
وفي خضم هذا المشهد، يوافق ملايين المستخدمين يومياً على شروط استخدام وسياسات خصوصية لمنصات التواصل الاجتماعي والخدمات الرقمية دون تمحيص، متنازلين بذلك، في كثير من الأحيان، عن حقوق تتجاوز ما تسمح به القوانين أو ما يدركونه فعلياً.
ولفتت الدراسة إلى أن بعض أجهزة الاستخبارات نفسها أبدت قلقها من الفراغ التشريعي القائم. ففي فرنسا، طلبت المديرية العامة للأمن الخارجي عام 2021 من المشرعين سن تشريع ينظم شراء البيانات التجارية واستخدامها، إلا أن الجهود لم تفضِ حتى الآن إلى إصدار قانون نهائي يعالج هذه القضية بصورة شاملة. -
-
Just in
-
09 :58
وزير الدفاع البلجيكي: لدينا كاسحة ألغام جاهزة للمشاركة في نزع الألغام في مضيق هرمز ريثما تتهيأ الظروف لذلك
-
09 :48
تحليق للطيران الحربي الإسرائيليّ فوق الضاحية الجنوبية لبيروت
-
09 :47
وزيرة التربية ريما كرامي تلتقي في هذه الأثناء البطريرك الراعي في بكركي
-
09 :46
إلى متى يستمرّ الحرّ الشديد؟ تتمة
-
09 :43
الوكالة الوطنية: قصف مدفعيّ إسرائيلي على بلدة كفرتبنيت
-
09 :37
الإيرادات ارتفعت إلى 1.6 مليار دولار: مفاجآت مالية الدولة اللبنانية في ٢٠٢٦! تتمة
-
-
Other stories
Just in
-
09 :58
وزير الدفاع البلجيكي: لدينا كاسحة ألغام جاهزة للمشاركة في نزع الألغام في مضيق هرمز ريثما تتهيأ الظروف لذلك
-
09 :48
تحليق للطيران الحربي الإسرائيليّ فوق الضاحية الجنوبية لبيروت
-
09 :47
وزيرة التربية ريما كرامي تلتقي في هذه الأثناء البطريرك الراعي في بكركي
-
09 :46
إلى متى يستمرّ الحرّ الشديد؟ تتمة
-
09 :43
الوكالة الوطنية: قصف مدفعيّ إسرائيلي على بلدة كفرتبنيت
-
09 :37
الإيرادات ارتفعت إلى 1.6 مليار دولار: مفاجآت مالية الدولة اللبنانية في ٢٠٢٦! تتمة
All news
- Filter
-
-
إلى متى يستمرّ الحرّ الشديد؟
-
18 June 2026
-
الإيرادات ارتفعت إلى 1.6 مليار دولار: مفاجآت مالية الدولة اللبنانية في ٢٠٢٦!
-
18 June 2026
-
مطالبة "الحزب" بتغيير الحكومة اللبنانية أو استبدال وزراء تصطدم بمعارضة بري!
-
18 June 2026
-
شهيد وجريح إثر استهداف سيّارة!
-
18 June 2026
-
بالتفاصيل: هكذا تعرقل وصول القوات الإسرائيلية إلى تلة علي الطاهر!
-
18 June 2026
-
سوريا في وجه "الحزب".. وصفة ترامب الجاهزة للخراب!
-
18 June 2026
-
قريبًا... حوار مباشر بين الرئاسة الأولى و"الحزب"؟
-
18 June 2026
-
دويّ انفجار جنوبًا... ما مصدره؟ (صورة)
-
18 June 2026
-
قسطنطين: متى ينتهي عهد الدولة الفاشلة؟
-
18 June 2026
-
عندما اتصلت ندى معوض تبلغ عون: ترامب يريد رقم مسؤول "الحزب"!
-
18 June 2026

