بإعلانات وأفلام توعوية.. دول هيأت مواطنيها لمواجهة الخطر النووي

  • 05 November 2026
  • 1 hr ago
    • World
    • POLITICS
  • source: العربية
    • article image
    شهدت فترة الحرب الباردة خلال القرن الماضي عدداً من الأزمات التي دفعت العالم إلى حافة حرب عالمية ثالثة قد تُستخدم فيها الأسلحة النووية. وتعد أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962 أبرز تلك المحطات، إذ عاش العالم خلالها 13 يوما من الترقب مع تصاعد التوتر بين واشنطن وموسكو إلى مستويات غير مسبوقة.

    وأمام المخاوف المتزايدة من اندلاع حرب نووية، لجأت العديد من الدول إلى إنتاج أفلام وإعلانات توعوية هدفت إلى تعريف السكان بمخاطر الأسلحة النووية والإشعاعات، وتقديم إرشادات حول كيفية التصرف والاحتماء في حال وقوع هجوم من هذا النوع.

    أميركا.. أفلام ووثائق للتوعية
    خلال الحرب الباردة، أطلقت الولايات المتحدة عدداً من الإعلانات والأفلام التوعوية المتعلقة بالتهديد النووي. ومن أبرزها فيلم الرسوم المتحركة "انحني واختبئ" الذي عُرض عام 1952 واستهدف الأطفال، واعتمد على شخصية السلحفاة "بيرت". حيث دعا الإعلان الأطفال إلى الاحتماء أسفل الطاولات أو بجوار الجدران وتغطية وجوههم ومؤخرة أعناقهم عند وقوع هجوم نووي، كما حث الموجودين خارج المدارس على التوجه إلى أقرب شخص بالغ واتباع تعليمات السلطات المختصة.

    وفي عام 1951، روّجت السلطات الأميركية لوثيقة "النجاة تحت الهجوم النووي" مع تزايد المخاوف من احتمال تعرض البلاد لهجوم نووي سوفيتي. وتضمنت الوثيقة شرحاً لمخاطر السلاح النووي وآثاره الإشعاعية، إلى جانب نصائح باللجوء إلى الملاجئ والأماكن الآمنة والابتعاد عن النوافذ، فضلا عن تخزين المياه والمواد الغذائية ومستلزمات الإسعافات الأولية.

    كذلك روّجت واشنطن خلال الفترة نفسها للفيلم القصير "مدننا يجب أن تقاوم"، الذي بلغت مدته نحو 10 دقائق. وشجع الفيلم المواطنين على البقاء في مدنهم عند التعرض لهجوم نووي، والاحتماء في أماكن آمنة والاستفادة من مخزون الغذاء الذي تم الاحتفاظ به مسبقاً.

    بريطانيا وبرنامج "احتمي واصمد"
    مع ازدياد القلق من احتمال وقوع مواجهة نووية، أعدت بريطانيا بدورها برامج توعوية مماثلة. وبين عامي 1974 و1976، وضعت السلطات برنامج "احتمي واصمد"، الذي تضمن منشورات وأفلاماً قصيرة كان من المخطط بثها في حال ظهور تهديد نووي.

    وشرح البرنامج للمواطنين كيفية تجهيز مكان آمن داخل المنزل، وتأمين النوافذ، وتخزين المياه والأغذية واستخدامها بشكل مناسب حتى وصول المساعدة. كما تضمن إرشادات للتعامل مع الإنذارات النووية وطرق الحد من مخاطر التعرض للإشعاعات.

    وقبل ذلك، كانت بريطانيا قد روجت لفيلم "The Waking Point" عام 1951 وفيلم "Atomic Attack" عام 1958، في إطار جهودها للتأكيد على وجود تهديد نووي محتمل وتهيئة المواطنين للاستعداد له.

    كندا و"11 خطوة للنجاة"
    في عام 1961، قدمت كندا برنامج "11 خطوة للنجاة"، وهو عبارة عن وثيقة تضمنت 11 إجراء أساسياً لزيادة فرص النجاة في حال وقوع هجوم نووي سوفيتي.

    ودعت الوثيقة المواطنين إلى إنشاء ملجأ آمن داخل منازلهم وتجهيزه بالمياه والأغذية ومستلزمات الإسعافات الأولية، كما شرحت أساليب الاحتماء من الإشعاعات النووية بهدف تعزيز فرص البقاء على قيد الحياة أثناء الطوارئ.