ماكرون يدعو للهدوء قبيل احتجاجات حاشدة في فرنسا

  • 17 October 2026
  • 1 hr ago
    • World
    • POLITICS
  • source: Skynews
    • article image
    دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الهدوء قبيل احتجاجات حاشدة مقررة السبت، تنديدا بغلاء المعيشة، وسط مخاوف من اندلاع أعمال عنف قد تزيد التوتر في البلاد بعد أسابيع من الاحتجاجات الطلابية.

    وحظرت السلطات المحلية تنظيم تظاهرات في قلب العاصمة باريس، قبل أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل ومايو.

    ودعت حركة "السترات الصفراء"، التي قادت احتجاجات واسعة ضد ماكرون وحكومته قبل 8 سنوات، إلى المشاركة في تحركات السبت، التي تسعى إلى الجمع بين الحركة والطلاب، وحثت المدرسين والعمال والمتقاعدين والمزارعين والطلاب على الانضمام إليها.

    وتخشى السلطات أن يؤدي تلاقي الحركتين الاحتجاجيتين إلى زيادة الضغوط على الحكومة قبل الاستحقاق الانتخابي.

    وتوقع وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز مشاركة واسعة، فيما أفاد مصدر في الشرطة لوكالة فرانس برس بأن التقديرات تشير إلى احتمال مشاركة نحو 200 ألف شخص، بينهم 40 ألفا في باريس.

    ودعا ماكرون، من بروكسل حيث شارك في اجتماع للاتحاد الأوروبي على مدى يومين، إلى "الهدوء والاحترام"، مشددا على أن الحق في التظاهر يجب أن يقترن بـ"احترام الأشخاص والممتلكات".

    وكان ماكرون قد اعتبر مؤخرا أن المطالب "المشروعة" للطلاب يجري "استغلالها لأغراض سياسية"، بحسب متحدثة باسم الحكومة. وأعلن زعيم حزب "فرنسا الأبية" اليساري الراديكالي جان لوك ميلانشون دعمه للحراك الطلابي، وشارك في إحدى التظاهرات بباريس.

    في المقابل، أعرب حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف، بقيادة مارين لوبن، عن دعمه للشرطة، محملا الطلاب مسؤولية أعمال العنف.

    وأمر رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، الجمعة، بإنشاء خلية أزمة لمتابعة الاحتجاجات.

    ويسعى لوكورنو إلى تمرير موازنة تقشفية في البرلمان، في وقت يطالب المحتجون بمزيد من الحماية من التضخم وزيادة الإنفاق على الخدمات العامة، ولا سيما التعليم.

    مخاوف من مواجهات مع الشرطة

    وتسود حالة من الغضب الشعبي إزاء ما يعتبره محتجون استخداما مفرطا للقوة من جانب الشرطة خلال الاحتجاجات الطلابية، التي أصيب خلالها عدد من المتظاهرين المراهقين، فيما أوقف الآلاف.

    وأنشأ منظمو احتجاجات السبت موقعا إلكترونيا يعرض أكثر من 600 تظاهرة مقررة في أنحاء فرنسا.

    وفي إطار الاستعداد لاحتمال اندلاع أعمال عنف، حظرت شرطة باريس مسيرة كبرى في قلب العاصمة، مشيرة إلى أن تنظيمها لن يكون ممكنا إلا في شرق المدينة.

    وكان من المقرر أن تنطلق التظاهرة الرئيسية عند الساعة الثانية بعد ظهر السبت من ساحة الجمهورية باتجاه شمال باريس.

    وقال نونييز لقناة "فرانس 2" إن قوات الأمن ستتمكن من استخدام القنابل الصوتية في حال وقوع "أعمال عنف بالغة الخطورة في المدن"، بعدما سبق تعليق استخدامها إثر تسبب إحداها في بتر يد فتى يبلغ 15 عاما.

    وقال مسؤول في وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس، طالبا عدم الكشف عن هويته، إن "حدوث اضطرابات أمر متوقع، لا سيما في التظاهرات في باريس وغيرها من المدن الكبرى"، محذرا من خطر أعمال عنف قد تصدر عن "حركة اليسار الراديكالي".

    وفي المقابل، استحدث متظاهرون تطبيقا للهواتف الذكية يوفر معلومات فورية عن أماكن انتشار الشرطة والغاز المسيل للدموع والمروحيات.