كوكب الأرض مهدد... ترقبوا الـ "نينيو"!

  • 03 September 2026
  • 1 hr ago
    • World
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image

    أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، الخميس، أن ظاهرة «إل نينيو» الحالية قد تكون الأقوى منذ بدء تسجيل البيانات قبل أربعة عقود، متوقعةً أن تشتد خلال الأشهر المقبلة، مع احتمال يقترب من 100% لاستمرارها حتى شباط 2027.

    وقالت الأمينة العامة للمنظمة، سيليستي ساولو، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، إن الظاهرة قد تتجاوز في شدتها كل ما رُصد منذ بدء التسجيلات، مشيرةً إلى أنها بلغت مستويات تتخطى نطاق المؤشرات المعتمدة منذ أربعة عقود.

    وأوضحت المنظمة أن «إل نينيو» يُتوقع أن تبلغ ذروتها أواخر العام الحالي، فيما قد تستمر تداعياتها المناخية خلال عام 2027، محذّرةً من تأثيرات واسعة في معدلات هطول الأمطار ودرجات الحرارة، وما يرافقها من مخاطر الفيضانات والجفاف وموجات الحر الشديدة.

    ورغم أن «إل نينيو» ظاهرة مناخية طبيعية لا تنتج عن التغير المناخي، فإن العلماء يتوقعون أن تسهم في رفع حرارة الكوكب، الذي يشهد أساسًا احترارًا متسارعًا بفعل حرق الوقود الأحفوري، وأن تؤدي إلى تفاقم الظواهر الجوية المتطرفة.

    من جهته، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الظاهرة «تتضخم أمام أعيننا»، مؤكدًا أن ارتفاع حرارة مياه المحيطات ووصول درجات حرارة سطح البحر إلى مستويات غير مسبوقة يضعان العالم في منطقة عالية المخاطر.

    وقال غوتيريش إن السباق بات بين المخاطر المناخية المتزايدة والقدرة على اتخاذ إجراءات تحمي السكان، مشددًا على ضرورة الفوز بهذا السباق.

    بدورها، حذّرت ساولو من أن الظاهرة الاستثنائية قد توجه ضربة قاسية إلى المجتمعات والاقتصادات حول العالم، في ظل الاضطرابات والأضرار الناجمة عن الجفاف والفيضانات، داعيةً سلطات إدارة الكوارث والقطاعات المعنية بالزراعة والصحة والطاقة والمياه إلى رفع مستوى الاستعداد.

    وتؤدي «إل نينيو» إلى ارتفاع حرارة المياه السطحية في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، ما يسبب تغيرات واسعة في أنماط الرياح والضغط الجوي والمتساقطات حول العالم. وتحدث عادةً مرة كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر بين تسعة أشهر و12 شهرًا.

    وتشير توقعات المنظمة للفترة الممتدة من أيلول إلى تشرين الثاني إلى زيادة احتمالات تسجيل درجات حرارة تتجاوز المعدلات الطبيعية في معظم مناطق اليابسة، بالتزامن مع تغيرات واضحة في أنماط هطول الأمطار.

    وسجل متوسط حرارة سطح البحر في المنطقة الوسطى الشرقية من المحيط الهادئ الاستوائي ارتفاعاً بنحو 1.5 درجة مئوية فوق المعدل الطبيعي بين أيار وتموز قبل أن تتراوح الزيادة الأسبوعية بين 2.2 و2.6 درجة أواخر تموز ومنتصف آب، في مؤشر إلى استمرار اشتداد الظاهرة.