إعلان نوايا أم تنازلات جديدة يستعد لها لبنان؟
-
21 June 2026
-
1 hr ago
-
-
source: المدن
-
توجّه وفدا لبنان السياسي والعسكري إلى واشنطن لعقد الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 25 حزيران الجاري. وستُعقد الاجتماعات الأمنية والسياسية بالتزامن في وزارة الخارجية الأميركية، على أن يكون لكل منهما مساره الخاص.
قد لا تختلف الجولة الخامسة عن الجولات الأربع السابقة التي انطلقت في نيسان الماضي ضمن مسار تفاوضي يهدف إلى التوصل إلى اتفاق بين الجانبين، وذلك في ظل رفض إسرائيل الالتزام بوقف إطلاق النار الذي سبق الاتفاق عليه في الجلسات الماضية. كما أنّها تعاملت مع اتفاق إسلام آباد الأميركي – الإيراني بوصفه فرصة لاستفراد لبنان بمفاوضات تسعى من خلالها إلى الضغط عليه للتوصل إلى اتفاق أمني يؤمّن حضورها في الجنوب، ويجعلها شريكاً أو مشرفاً على سيطرة الجيش اللبناني وعلى انسحاب حزب الله ونزع سلاحه.
امتحان المنطقة التجريبية
وفي الجلسة الأخيرة، تمكنت إسرائيل من فرض شروطها على لبنان؛ فلم تلتزم بوقف إطلاق النار، واشترطت الانسحاب ضمن ما سمّته المناطق التجريبية، وحددت نطاقها الجغرافي وآليات عودة الأهالي إليها وطبيعة عمل الجيش فيها. وهي صيغة يرفضها الجيش اللبناني، كما يرفض الالتزام بشروطها وتعقيداتها، لكونها تضعه أمام مهام متداخلة بين الأمن والسياسة، وتتطلب توافقاً وطنياً مع الجهات المعنية بشأنها.
يعود لبنان إلى المفاوضات على الوتيرة نفسها، وسط عدوان إسرائيلي متواصل يتحدى اتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولات إسرائيلية للتوغل باتجاه علي الطاهر وكفرتبنيت بهدف إحكام السيطرة على المنطقة وفرض واقع أمني يحدد أطر التفاوض في واشنطن. وكعادتها، تستبق إسرائيل كل جلسة تفاوضية بتحديد سقوفها وشروطها مسبقاً، ما يدفع لبنان إلى التفاوض تحت الضغط، وسط غياب أي محاولة لتحسين شروطه التفاوضية، ولو من خلال التهديد بتعليق المفاوضات في ظل استمرار العمليات العسكرية.
علماً أنَّ ما يشهده الجنوب من مجازر كان كفيلاً بتقوية موقف لبنان لو هدد بتعليق المفاوضات حتى وقف إطلاق النار. لكنَّ المفارقة أنَّ لبنان استمر في التحضير للمفاوضات، فيما التزمت الرئاسات الصمت حيال ما يجري، من دون إدانة واضحة أو حتى استنكار لفظي، حتى شكّل بيان "خاتم الأنبياء" حول إغلاق مضيق هرمز احتجاجاً على استمرار حمّام الدم في الجنوب متنفساً للجنوبيين، في وقت التزمت فيه الدولة اللبنانية الصمت.
الميدان يرسم المعادلات
وفي الميدان، خاض حزب الله معارك عنيفة لصدِّ أيّ محاولة تقدم لقوات الاحتلال في منطقة علي الطاهر. وبعيداً عن محاولات البعض التقليل من أهمية ما يجري وأبعاده العسكرية، فإن التطورات الميدانية قد تكون كفيلة بإعادة رسم المعادلات مع إسرائيل وإنذارها بواقع مؤلم قد يضطرها إلى التراجع وتقديم ذلك على أنّه تنازل لصالح لبنان في المفاوضات. إلا أنَّ هذه الفرضية تبدو مستبعدة، في ظل تخوف الوفد المفاوض من استمرار إسرائيل في رفض تقديم أي خطوات تساعد على إنجاح المفاوضات المباشرة.
وتستبعد مصادر مواكبة للمفاوضات احتمال أن تمنح إسرائيل لبنان أي ورقة قوة، مؤكدة أن الموقف الإيراني وحده قد يكون كفيلاً بوقف العدوان وتثبيت وقف إطلاق النار، مضيفةً أنّه لو كانت إسرائيل جادة في هذا الاتجاه لكانت التزمت بما أُعلن عنه في الجولات التفاوضية السابقة.
مفاوضات أمنية وسياسية
وستُعقد جلسات التفاوض الأمنية والسياسية بشكل منفصل، ولكل منهما ورقة عمل مستقلة. فالوفد الأمني سيجري مفاوضات مع الوفد الإسرائيلي بحضور الوسيط الأميركي، فيما يعقد الوفد السياسي جلسات موازية برعاية أميركية لمناقشة ورقته التي تتمحور حول طبيعة العلاقة بين لبنان وإسرائيل.
ومن العناوين العريضة التي ستناقشه الورقة الأمنية:
- تثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي يسبق تنفيذ أي خطوات أو تفاهمات لاحقة.
- البحث في تفاصيل "المنطقة التجريبية" على أن تكون البداية من منطقة الزوطرين.
- انسحاب إسرائيل من المنطقة المحددة وتسليمها للجيش اللبناني.
- تولّي الجيش اللبناني مسؤولية الأمن ومنع دخول المسلحين وتحويل المنطقة إلى منطقة منزوعة السلاح.
- تحديد جهة وسيطة للإشراف على تنفيذ الخطوات الميدانية، علماً أن هويتها لم تُحسم بعد.
- تمسك لبنان بدور آلية المراقبة أو قوات اليونيفيل، في حين ترفض إسرائيل أي دور لهما وتسعى إلى إنشاء لجنة أمنية مشتركة للتنسيق المباشر، وهو ما رفضه الوفد العسكري اللبناني الذي أصر على أن يتم أي تنسيق عبر وسيط.
تشير المفاوضات غير المباشرة المستمرة عبر الأميركيين إلى أنَّ إسرائيل لا تميل إلى الانسحاب من كامل الأراضي المحتلة، وتصرُّ على الاحتفاظ بما تسميه "الخط الأصفر" كمنطقة أمنية، مطالبة لبنان بمنع دخول عناصر حزب الله إلى المناطق التجريبية والتأكد من خلوها من السلاح.
وقد يشترط الوفد العسكري توسيع نطاق منطقة الزوطرين لتسريع التنفيذ ومنع بقاء الاحتلال الإسرائيلي لسنوات تحت ذريعة التطبيق التدريجي.
أما الورقة السياسية فتتضمن تفاصيل لعناوين عريضة:
- تثبيت وقف إطلاق النار كبند أول وأساسي، بما ينسجم مع موقف الوفد الأمني.
- طرح ورقة نوايا مشتركة تنص على احترام كل دولة لحدود الدولة الأخرى.
- الامتناع عن تعريض أمن الطرف الآخر للخطر أو تهديد أراضيه.
- وضع إطار عام للعلاقة المستقبلية بين لبنان وإسرائيل وتوصيف طبيعتها.
- بحث إمكانية توقيع إعلان نوايا متبادل بين الجانبين، يوقعه عن لبنان السفيرة ندى معوض، وعن إسرائيل السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر.
ويثير هذا الطرح تساؤلات جوهرية حول ما إذا كان الموقف الرسمي اللبناني سيقبل بما قد يطرحه الوفد الإسرائيلي، ويوافق على توقيع إعلان نوايا مع إسرائيل، سواء سبق ذلك وقف لإطلاق النار أم لم يسبقه. ففي الحالتين يبرز سؤال أساسي: كيف يمكن للبنان أن يقبل بتنظيم أو توصيف العلاقة مع عدو لا يزال يقتل مواطنيه ويحتل جزءاً من أراضيه؟
تنازلات بلا ثمن
يطرح الأمر علامات استفهام حول الأسباب التي تدفع رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى تحمّل أعباء سياسية قد تمتد طوال سنوات عهده، من دون ضمانات أميركية أو إسرائيلية واضحة، في سبيل مسار تفاوضي يدرك الطرفان أنَّ الكلمة الفصل فيه ليست للمفاوضين المباشرين بقدر ما هي لِمن يفرض الوقائع على الأرض ويحدد اتجاهاتها. وهذا ما تدركه إسرائيل جيداً، ولذلك ترفض منح الموقف اللبناني الرسمي أيَّ عناصر قوة إضافية تعزز حجته التفاوضية.
حلقة جديدة من مسلسل التنازلات اللبنانية في المفاوضات المباشرة يستعد لها لبنان، وقد تنتهي، على الأرجح، بإعلان ورقة نوايا يلتزم بها الطرفان، في خطوة تثير الكثير من الجدل حول حدود ما يمكن أن يُقدّمه لبنان في هذا المسار التفاوضي.
-
-
Just in
-
10 :30
وزير الداخلية الإيراني: سيتم استئناف المفاوضات في سويسرا بهدف تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية
-
10 :27
فياض: إصرار السلطة على آدائها المعهود يوحي بأن حصرية السلاح والإجهاز على حالة المقاومة هي الأولوية لديها تتمة
-
10 :18
إذاعة الجيش الإسرائيلي: تغيير كبير في سياسة العمليات العسكرية عبر تقييد شبه كامل للقصف في جنوب لبنان
-
10 :10
الجيش الأردني: إلقاء القبض على 5 متسللين حاولوا اجتياز الحدود بطريقة غير مشروعة من سوريا
-
10 :10
إعلام إيراني: بدء محادثات ثنائية وثلاثية في منتجع بورغنشتوك
-
10 :07
تحليق مسير فوق الضاحية
-
-
Other stories
Just in
-
10 :30
وزير الداخلية الإيراني: سيتم استئناف المفاوضات في سويسرا بهدف تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية
-
10 :27
فياض: إصرار السلطة على آدائها المعهود يوحي بأن حصرية السلاح والإجهاز على حالة المقاومة هي الأولوية لديها تتمة
-
10 :18
إذاعة الجيش الإسرائيلي: تغيير كبير في سياسة العمليات العسكرية عبر تقييد شبه كامل للقصف في جنوب لبنان
-
10 :10
الجيش الأردني: إلقاء القبض على 5 متسللين حاولوا اجتياز الحدود بطريقة غير مشروعة من سوريا
-
10 :10
إعلام إيراني: بدء محادثات ثنائية وثلاثية في منتجع بورغنشتوك
-
10 :07
تحليق مسير فوق الضاحية
All news
- Filter
-
-
فياض: إصرار السلطة على آدائها المعهود يوحي بأن حصرية السلاح والإجهاز على حالة المقاومة هي الأولوية لديها
-
21 June 2026
-
هجوم غير مسبوق على نتنياهو... واحتجاجات تجتاح الشارع
-
21 June 2026
-
رؤى للبنان وسوريا وسقوط نتنياهو: لا هيمنة أو احتلال أو سلاح
-
21 June 2026
-
الشرطة الفرنسية تداهم منزلا بحثا عن مخدرات فتعثر على لوحة لبيكاسو
-
21 June 2026
-
الولايات المتحدة وإيران تستعدان لبدء جولة مفاوضات جديدة في سويسرا
-
21 June 2026
-
العدو يسقط وقف النار مرتين بعد فشل هجومه نحو علي الطاهر
-
21 June 2026
-
مصدر مطلع: هذه هي اسباب التصعيد الاسرائيلي المجنون
-
21 June 2026
-
إنسحابات ممرحلة؟
-
21 June 2026
-
مصدر رسمي: تثبيت وقف النار اولا
-
21 June 2026
-
عناوين الصحف ليوم الأحد 21 حزيران 2026
-
21 June 2026

