ساركوزي في ختام محاكمته بشأن التمويل الليبي: لم أخن ثقة الفرنسيين

  • 28 May 2026
  • 1 hr ago
    • World
    • POLITICS
  • source: The Independent
    • article image
    أكّد الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، في ختام محاكمته أمام الاستئناف على خلفية التمويل الليبي المفترض لحملته الرئاسية، أنه لم يخن ثقة الفرنسيين.

    ودفع ساركوزي بواسطة محاميه ببراءته، فيما يُنتظر أن يصدر رئيس محكمة الاستئناف في باريس القاضي أوليفييه جيرون حكمه في 30 نوفمبر (تشرين الثاني).

    وقال ساركوزي إن "هذه القضية المزعومة لتمويل ليبي لحملتي بدأت بكذب وتواطؤ. ولا بدّ من أن تنتهي بحقيقة وشفافية"، رافضاً "تسمية المتواطئين الذين يعرفون أنفسهم"، ورأى أن مزاعم النيابة العامة بأن انتخابه سنة 2007 أتى "مشوّهاً" أو "بتأثير أجنبي" أصابته في الصميم. وأضاف متوجهاً إلى رئيس محكمة الاستئناف أوليفييه جيرون "أقولها لك صراحة، أنا متمسّك ببلدي ولا يمكنني أن أصدق أنه في فرنسا سنة 2026 قد يحكم على رجل بالسجن سبع سنوات بسبب أفعال لم يقترفها ولم تتوصل 14 سنة من التحقيقات إلى أي أدلة بشأنها".

    "المحرّض"
    ووصفت النيابة العامة ساركوزي بأنه "المحرّض" على اتفاق فساد مع ليبيا في ظل حكم الزعيم الراحل معمر القذافي، وهو اتفاق قالت إنه "من أخطر الجرائم التي عرفتها الجمهورية"، وطالبت بسجنه سبع سنوات بتهم التآمر الجنائي والفساد وتمويل حملته الانتخابية الناجحة بشكل غير قانوني بأموال عامة ليبية مختلسة.

    "مختلقة"
    وخلال 15 عاماً من هذه القضية التي انطلقت بناء على اتهامات غير مدعّمة بأدلة وجهها سيف الإسلام، نجل القذافي، دأب نيكولا ساركوزي على التأكيد بأن الادعاءات "مختلقة" وتنطوي على "افتراء" و"تلاعب" من "دون أي دليل".

    كذلك ندّد بـ"كراهية" القضاة الذين حكموا عليه في البداية بالسجن خمس سنوات، وأودعوه سجن "سانتيه" في باريس لمدة 20 يوماً، في تطور غير مسبوق على صعيد رؤساء الجمهورية السابقين في فرنسا.

    منذ 16 مارس (آذار) وبدء محاكمة الاستئناف، تبنّى الرئيس السابق نبرة أكثر هدوءاً، وخفّت تصريحاته العلنية.

    جوهر القضية
    أما في ما يتعلق بجوهر القضية، فقد ظلّ موقفه ثابتاً، إذ يؤكد عدم تقاضيه "سنتاً واحداً" من المال الليبي لحملته الانتخابية عام 2007.

    وتؤكد النيابة العامة أن نيكولا ساركوزي (71 سنة) أبرم أثناء توليه وزارة الداخلية في عهد الرئيس جاك شيراك، صفقة مع القذافي لتلقي تمويل غير مشروع، تحديداً مقابل وعد بالنظر في الوضع القانوني لعبدالله السنوسي، أحد أقرب مساعدي القذافي وعديله. وتضيف أن نظام الحكم الليبي أرسل نحو ستة ملايين يورو (نحو 6840000 دولار أميركي) إلى حسابات الوسيط الراحل زياد تقي الدين الذي كان حاضراً خلال اجتماعين سريين لمسؤولين فرنسيين مقربين من ساركوزي مع السنوسي.