الرئيس الصيني يحذر ترامب من "فخ ثوسيديديس"... النظرية التي تُرعب العالم!

  • 15 May 2026
  • 3 hrs ago
    • World
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image


    عاد مصطلح "فخ ثوسيديديس" إلى الواجهة بقوة بعد تحذير الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بكين من الانزلاق إلى هذا "الفخ"، في إشارة إلى الخطر الذي يهدد العلاقات بين القوتين الأكبر في العالم وسط تصاعد التوترات السياسية والعسكرية والاقتصادية بينهما.

    وبحسب مقال للباحث الصيني الدكتور وانغ بينغ نشرته شبكة "الجزيرة"، فإن زيارة ترمب إلى بكين لا تقتصر على كونها محطة دبلوماسية عادية، بل تمثل محاولة لإعادة ضبط العلاقة بين واشنطن وبكين ومنع خروج التنافس بينهما عن السيطرة.

    لكن ما هو "فخ ثوسيديديس" الذي بات يتكرر في الخطاب السياسي الصيني والأميركي؟

    المصطلح يعود إلى المؤرخ اليوناني القديم "ثوسيديديس"، الذي وثّق الحرب الشهيرة بين أثينا وإسبرطة قبل أكثر من ألفي عام، وخلص إلى أن صعود أثينا السريع والخوف الذي أثاره ذلك لدى إسبرطة جعلا الحرب بينهما شبه حتمية.

    وفي العقود الأخيرة، عاد هذا المفهوم إلى النقاش السياسي الدولي لوصف العلاقة بين الولايات المتحدة والصين، حيث تُعتبر الصين "القوة الصاعدة" التي تتحدى الهيمنة الأميركية باعتبارها "القوة المهيمنة القائمة".

    ووفق هذه النظرية، فإن مجرد صعود قوة جديدة يخلق توتراً هيكلياً مع القوة المسيطرة، ما قد يدفع الطرفين تدريجياً نحو مواجهة أو حرب حتى لو لم يكن أي منهما يريد ذلك بشكل مباشر.

    وأشار المقال إلى أن الرئيس شي جين بينغ دعا خلال لقائه ترمب إلى تجاوز هذا "الفخ"، عبر ما وصفه بـ"الاستقرار الإستراتيجي البنّاء"، أي إدارة التنافس بين البلدين بدل تحويله إلى صدام مفتوح.

    وأوضح الكاتب أن بكين تحاول تقديم نفسها كقوة تسعى إلى "تنظيم التنافس" مع واشنطن لا إلى تفجير مواجهة مباشرة، في وقت تتزايد فيه الملفات الحساسة بين الطرفين، من الحرب التجارية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى قضية تايوان.

    وبحسب المقال، فإن أخطر ما في العلاقة الحالية لا يكمن فقط في وجود الخلافات، بل في ميل كل طرف إلى تفسير خطوات الطرف الآخر باعتبارها تهديداً عدائياً، ما يخلق "حلقة تصعيد متبادلة" قد تصبح خارجة عن السيطرة.

    وفي هذا السياق، شدد شي على أن قضية تايوان تبقى "العنصر الأكثر حساسية" في العلاقة بين البلدين، محذراً من أن سوء إدارة هذا الملف قد يدفع الأمور إلى "مسار محفوف بالمخاطر الشديدة".

    كما لفت المقال إلى أن الصين والولايات المتحدة لم تعودا قادرتين على العودة إلى مرحلة "الانخراط غير المشروط" التي حكمت علاقاتهما لعقود، لكنهما في الوقت نفسه تحاولان تجنب الانزلاق إلى "حرب باردة جديدة".

    ويرى الكاتب أن الحل يكمن في بناء نموذج "تعايش أكثر نضجاً"، يتم فيه الاعتراف بالتنافس كأمر طبيعي، لكن من دون تحويله إلى حرب حتمية.

    ويعكس تصاعد الحديث عن "فخ ثوسيديديس" حجم القلق الدولي من أن يتحول الصراع الأميركي الصيني من منافسة اقتصادية وتكنولوجية إلى مواجهة أوسع قد تعيد رسم النظام العالمي بالكامل، في لحظة تبدو فيها كل من واشنطن وبكين أكثر حساسية تجاه أي خلل في ميزان القوة العالمي.