منشور على إنستغرام يقود مسؤولا للمحاكمة بتهمة "تهديد ترامب"

  • 30 April 2026
  • 1 hr ago
    • World
    • POLITICS
  • source: Skynews
    • article image
    مثل المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي بالولايات المتحدة، جيمس كومي أمام المحكمة للمرة الأولى، الأربعاء، في قضية جنائية تتعلق باتهامه بتهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد نشره أرقاما وصفت بالغامضة على وسائل التواصل الاجتماعي.

    بحسب تقرير لوكالة أسوشيتد برس وجهت هيئة محلفين كبرى في ولاية نورث كارولاينا، الثلاثاء، لائحة اتهام إلى كومي بتهم تتعلق بتهديد ترامب، على خلفية صورة نشرها العام الماضي على وسائل التواصل الاجتماعي لأصداف بحرية مرتبة على شكل الرقمين "86 47".

    وتقول وزارة العدل إن هذه الأرقام تمثل تهديدا للرئيس 47، فيما قال كومي إنه اعتقد أن الأرقام تعكس رسالة سياسية، وليس دعوة إلى العنف، وقام بحذف المنشور من إنستغرام بعد أن لاحظ أن البعض يفسره على هذا النحو.

    وتعد هذه اللائحة الثانية ضد كومي خلال عام واحد، وهو الذي كان هدفا متكررا لانتقادات ترامب منذ فترة توليه رئاسة مكتب التحقيقات الفيدرالي.

    وكانت لائحة اتهام أولى، في قضايا منفصلة تتعلق بالإدلاء ببيانات كاذبة وعرقلة العدالة، قد أُسقطت في نوفمبر الماضي. ويواجه الادعاء في القضية الحالية تحديًا يتمثل في إثبات أن كومي كان يقصد توجيه تهديد حقيقي، أو على الأقل تجاهل بشكل متهور احتمال أن يُفهم تصريحه كتهديد.

    وقال جون كيلر، وهو مسؤول سابق في وزارة العدل قاد فريقا لملاحقة التهديدات العنيفة ضد موظفي الانتخابات، إن "86" مصطلح غامض لا يشير بالضرورة إلى العنف، مضيفا أن نشره علنا على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل مدير سابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي يشير إلى عدم وجود نية لتهديد.

    ورفعت القضية في المنطقة الشرقية من نورث كارولاينا، حيث يقع الشاطئ الذي قال كومي إنه عثر فيه على الأصداف. وظهر لفترة وجيزة أمام المحكمة الفيدرالية في ألكسندريا بولاية فرجينيا، حيث يقيم.

    ولم يدلِ كومي بأي تصريح أو يقدم دفعا خلال الجلسة، لكن فريق دفاعه أشار إلى أنه سيجادل بأن الملاحقة القضائية انتقائية وتنطوي على دوافع انتقامية، موضحًا أن المحامين سيطلبون من الادعاء الاحتفاظ بالاتصالات ذات الصلة بهذا الدفع.

    ورفض قاضي الصلح الفيدرالي وليام فيتزباتريك طلب الحكومة فرض شروط على إطلاق سراح كومي، معتبرًا ذلك غير ضروري.

    وكان كومي، خلال توليه منصب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، قد أشرف على المراحل الأولى من التحقيق في احتمال تنسيق حملة ترامب الانتخابية عام 2016 مع روسيا. وأقاله ترامب بعد أشهر من بداية ولايته الأولى، فيما سعى الرئيس وأنصاره منذ ذلك الحين إلى الانتقام بسبب هذا التحقيق.

    ووفقا لقاموس "ميريام-ويبستر"، فإن "86" تعني "التخلص من" أو "رفض الخدمة"، وقد يُستخدم حديثًا بمعنى "القتل"، إلا أن هذا الاستخدام لا يزال محدودا.

    وكان كومي قد حذف المنشور بعد وقت قصير من نشره، قائلًا: "لم أكن أعلم أن البعض يربط هذه الأرقام بالعنف"، مضيفًا أنه يعارض العنف بكل أشكاله.

    وقال ترامب، الأربعاء، إنه يعتقد أن حياته كانت "ربما" في خطر بسبب المنشور، مضيفًا أن "86" مصطلح يُستخدم في أوساط الجريمة بمعنى "اقتلوه".

    وقال جون فيشويك، المدعي العام الأميركي السابق في المنطقة الغربية من فرجينيا، إن الادعاء سيحاول إثبات أن كومي، بصفته مديرًا سابقًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي، كان ينبغي أن يعرف دلالة هذه المصطلحات، وأن نشرها علنًا قد يُفهم كتهديد.

    لكنه أشار إلى أن هذا الطرح يواجه صعوبة في ظل حماية التعديل الأول، مضيفًا أن عدم توجيه تهمة الإدلاء ببيانات كاذبة بعد استجواب كومي من قبل جهاز الخدمة السرية قد يعني عدم وجود دليل على أنه كذب.

    من جهته، كتب أستاذ القانون جوناثان تورلي أن القضية تثير مخاوف تتعلق بحرية التعبير، مرجحًا أنها قد لا تصمد أمام التدقيق الدستوري، محذرًا من أن قبولها قد يسمح للحكومة بتجريم نطاق واسع من الخطاب السياسي في الولايات المتحدة.

    تعكس هذه القضية واقعا جديدا، حيث لم تعد المعارك السياسية تقتصر على المنابر الرسمية، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي، حيث يمكن لصورة أو “إيموجي” أن تُفسَّر كرسالة سياسية أو حتى تهديد أمني.