المحكمة العليا الأميركية أمام اختبار دستوري تاريخي
-
02 April 2026
-
1 week ago
-
-
source: الشرق الأوسط
-
في سابقة تاريخية نادرة، حضر الرئيس دونالد ترمب شخصياً جلسة المرافعات الشفوية أمام المحكمة العليا الأميركية صباح الأربعاء في القضية المعروفة بـ«ترمب ضد باربارا»، في سياق حرصه على الأمر التنفيذي الذي أصدره في 20 يناير (كانون الثاني) 2025؛ يوم توليه السلطة رسمياً، حيث يسعى إلى إعادة تفسير البند الأول من التعديل الرابع عشر للدستور، الذي يمنح «حق الجنسية بالولادة» لكل من يولد على الأراضي الأميركية.
وتمثل المرافعات لحظة فارقة في تاريخ أميركا الدستوري؛ فهل ستظل «الجنسية بالولادة» ركيزة للهوية الأميركية، أم أن التفسير الأصلي سيفتح الباب لإعادة رسم مفهوم «من هو أميركي»، مما يعني أن قرار المحكمة العليا قد يعيد تشكيل سياسات الهجرة لعقود قادمة، ويختبر قدرة المحكمة على الحفاظ على مصداقيتها وسط انقسام سياسي حاد.
وقد تجاوزت المرافعات مجرد مناقشة قانونية فنية، لتصبح مواجهة فلسفية عميقة بين التفسير الأصلي للدستور الذي تتبناه إدارة ترمب، وبين التمسك بالسوابق القضائية الراسخة التي تحمي النص الصريح للتعديل.
ومع أن المحكمة لم تصدر قرارها النهائي بعد، فإن الجلسة كشفت عن انقسامات عميقة بين القضاة التسعة، وأثارت شكوكاً جدية حول قوة الحجج التي قدمتها الإدارة، خاصة بعد هزيمة ترمب القضائية السابقة في قضية الرسوم الجمركية.
جوهر الجدل
يعتمد الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب على تفسير التعديل الرابع عشر في الدستور، حيث يعتبر ترمب الأطفال المولودين لمهاجرين غير شرعيين أو زائرين مؤقتين لا يخضعون لـ«الاختصاص الكامل» للولايات المتحدة. ويدافع محامو الإدارة عن أن هذا التفسير يعيد «المعنى الأصلي» للتعديل الصادر بعد الحرب الأهلية لمنح الجنسية لأبناء فترة العبودية، وليس لأبناء «الأجانب غير الخاضعين للسيادة الأميركية»؛ مستعيناً بحكم قضائي عمره أكثر من 150 عاماً.
أما المدعون بقيادة الاتحاد الأميركي للحريات المدنية فيؤكدون أن هذا الأمر التنفيذي ينتهك سابقة حكم قضائي له 128 عاماً، وهو «الولايات المتحدة ضد وونغ كيم أرك» لعام 1898، الذي أكد الجنسية التلقائية بالولادة بغض النظر عن وضع الوالدين (باستثناء أبناء الدبلوماسيين).
اتجاهات القضاة التسعة
رغم أن المرافعات لم تنتهِ بعد، فإن أسئلة القضاة ومواقفهم السابقة تسمح برسم خريطة واضحة للاتجاهات المحتملة للحكم المتوقع صدوره في يوليو (تموز) المقبل؛ فالجناح المحافظ (6 قضاة) برئاسة جون روبرتس رئيس المحكمة يُعرف بتوازنه المؤسساتي، وغالباً ما يميل إلى الحفاظ على استقرار المحكمة وتجنب القرارات الراديكالية، وقد يكون «الصوت المتأرجح» الذي يخشى من تداعيات إلغاء سابقة عمرها قرن على ملايين المواطنين.
أما القاضي كلارنس توماس فيعد أبرز الداعين للتفسير الأصلي، حيث يرى في حجج الإدارة فرصة لتصحيح «خطأ تاريخي» ويُتوقع أن يدعمها بقوة. ويعرف عن القاضي صامويل أليتو أنه شخص محافظ صلب، أبدى في قضايا سابقة شكوكاً في التوسع في حقوق المهاجرين. ومن المرجح أن يصوت لصالح ترمب.
أما القاضي نيل غورسوش فهو نصير التفسير النصي والأصلي، وسيكون من أقوى الداعمين لإعادة تفسير «الاختصاص». القاضي بريت كافانو يعد شخصاً محافظاً معتدلاً نسبياً، لكنه يولي أهمية كبيرة للاستقرار القانوني، وقد يتردد إذا شعر أن القرار سيؤدي إلى فوضى إدارية. أما القاضية إيمي كوني باريت فهي أستاذة قانون سابقة وصارمة، ومن المتوقع أن تدعم الرؤية الأصلية للتعديل الرابع عشر.
الجناح الليبرالي (3 قضاة): تتزعمه القاضية سونيا سوتومايور، وهي أكثر القضاة دفاعاً عن الحقوق المدنية. وصفت محاولات تقييد الجنسية سابقاً بأنها «انتهاك صارخ» للدستور. كما ركزت القاضية إيلينا كاغان على السياق التاريخي الواسع للتعديل. ومن المتوقع أن تقدم حججاً قانونية قوية ضد الأمر التنفيذي.
أما أحدث القضاة كيتانجي براون جاكسون التي عينها الرئيس السابق جو بايدن فهي ترى في النص الدستوري ضمانة للشمول، وستكون صوتاً معارضاً حاداً، ويُتوقع أن ينتهي الأمر بانقسام 6 - 3 أو 5 - 4 لصالح المحافظين، لكن صوت روبرتس قد يحدد ما إذا كان القرار سيكون واسع النطاق أم محدوداً.
ويخشى المحللون أن يؤدي أي قرار يؤيد ترمب إلى إلقاء ظلال على جنسية ملايين الأميركيين المولودين بعد 1898م، مما يفتح الباب أمام دعاوى قضائية جماعية وفوضى إدارية.
ومن المتوقع صدور القرار النهائي في أواخر يونيو (حزيران) أو أوائل يوليو 2026، مع نهاية الدورة القضائية الحالية. ويُعبّر مسؤولو الإدارة عن قلق حقيقي من أن يتحول هذا الملف إلى «هزيمة قضائية ثانية» بعد الحكم الذي أبطل سياسات ترمب الجمركية الواسعة في فبراير (شباط) الماضي. وكان ترمب قد هاجم المحكمة على منصة «تروث سوشيال» معتبراً الحكم السابق «يفتقر للولاء»، ويخشى أن تكرر المحكمة السيناريو ذاته في ملف الهجرة؛ الركيزة الأساسية لشعبيته.
-
-
Just in
-
15 :08
الجيش الإسرائيلي يعلن إصابة 2 من جنوده بجروح متوسطة خلال اشتباك مح مسلحي الحزب جنوبي لبنان اليوم
-
15 :05
الحزب: استهدفنا بمسيرة دبابة ميركافا في منطقة صف الهوا بمدينة بنت جبيل وحققنا إصابة
-
15 :03
الجبهة الداخلية الإسرائيلية: إطلاق صفارات الإنذار في أفيفيم بالجليل الأعلى إثر رصد صواريخ من لبنان
-
15 :01
ترامب: المحادثات مع إيران في إسلام آباد بدأت رسمياً
-
15 :00
بالفيديو النائب ندى البستاني: نحن في حاجة للوعي أكتر من أي وقت مضى فأي تحريض يمكن أن يجرّ البلد لفتنة داخلية تتمة
-
14 :53
ماكرون: أبلغت أردوغان بأهمية ضمان أن يكون لبنان مشمولاً في وقف إطلاق النار في إيران وأهمية فتح مضيق هرمز
-
-
Other stories
Just in
-
15 :08
الجيش الإسرائيلي يعلن إصابة 2 من جنوده بجروح متوسطة خلال اشتباك مح مسلحي الحزب جنوبي لبنان اليوم
-
15 :05
الحزب: استهدفنا بمسيرة دبابة ميركافا في منطقة صف الهوا بمدينة بنت جبيل وحققنا إصابة
-
15 :03
الجبهة الداخلية الإسرائيلية: إطلاق صفارات الإنذار في أفيفيم بالجليل الأعلى إثر رصد صواريخ من لبنان
-
15 :01
ترامب: المحادثات مع إيران في إسلام آباد بدأت رسمياً
-
15 :00
بالفيديو النائب ندى البستاني: نحن في حاجة للوعي أكتر من أي وقت مضى فأي تحريض يمكن أن يجرّ البلد لفتنة داخلية تتمة
-
14 :53
ماكرون: أبلغت أردوغان بأهمية ضمان أن يكون لبنان مشمولاً في وقف إطلاق النار في إيران وأهمية فتح مضيق هرمز
All news
- Filter
-
-
بالفيديو النائب ندى البستاني: نحن في حاجة للوعي أكتر من أي وقت مضى فأي تحريض يمكن أن يجرّ البلد لفتنة داخلية
-
11 April 2026
-
مقاتلات باكستانية تصل إلى السعودية بموجب اتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين
-
11 April 2026
-
أمطار متفرقة غدًا وانخفاض طفيف في الحرارة
-
11 April 2026
-
قيادة الجيش تحذّر من تعريض الاستقرار والسلم الأهلي إلى الخطر
-
11 April 2026
-
رسالة مفتوحة إلى بعبدا… قبلان يحذّر من "الخيار الأميركي" والفتنة الداخلية
-
11 April 2026
-
استهداف شخصية دينية في دمشق… إحباط مخطط قبل التنفيذ
-
11 April 2026
-
كتيلي: أي تفاوض سقفه السيادة الكاملة
-
11 April 2026
-
سباق دبلوماسي في باكستان…قاليباف وعراقجي يجتمعان بشهباز شريف
-
11 April 2026
-
أسواق المال تقرأ حرب لبنان: مسار التعافي صعب وطويل
-
11 April 2026
-
المفتي دريان يرفض التعرض لسلام: ندعم قرارات مجلس الوزراء
-
11 April 2026

