ترمب يستحضر حكماً عمره 150 عاماً لإنهاء «حق المواطنة بالولادة»
-
31 March 2026
-
4 days ago
-
-
source: الشرق الأوسط
-
تستعد المحكمة العليا الأميركية للنظر، في 1 أبريل (نيسان)، في واحدة من أكثر القضايا الدستورية إثارة للجدل بالولايات المتحدة، تتعلق بمستقبل مبدأ منح الجنسية الأميركية تلقائياً لكل من يولد على الأراضي الأميركية.
وتدافع إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن خطتها لإنهاء هذا النظام بالاستناد إلى تفسير دستوري قديم، وإلى حكم قضائي يعود إلى أكثر من 150 عاماً، كان قد استُخدم في الأصل لمنع السكان الأصليين في أميركا، المعروفين تاريخياً باسم «الهنود الحمر»، من الحصول على الجنسية الأميركية.
ومن المقرر أن تستمع المحكمة العليا، الأربعاء، إلى المرافعات الشفهية في القضية، التي تركز على تفسير «بند المواطنة» في التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي، وهو أحد أهم النصوص الدستورية التي أُقرت بعد الحرب الأهلية عام 1868 عقب إلغاء العبودية. وينص هذا البند على أن «جميع الأشخاص المولودين في الولايات المتحدة، أو الذين اكتسبوا جنسيتها بالتجنس، والخاضعين لولايتها القضائية، يعدّون مواطنين في الولايات المتحدة».
ومنذ أكثر من قرن ونصف قرن، كان التفسير السائد لهذا النص أنه يمنح الجنسية الأميركية لأي شخص يولد داخل الولايات المتحدة تقريباً، بغض النظر عن الوضع القانوني لوالديه. ويستثنى من ذلك فقط عدد محدود من الحالات؛ مثل الأطفال المولودين لدبلوماسيين أجانب، أو لأفراد قوات عسكرية معادية تحتل الأراضي الأميركية. لكن إدارة ترمب تسعى إلى إعادة تفسير هذا النص الدستوري، مركزة على عبارة «الخاضعين لولايتها القضائية» الواردة في التعديل الرابع عشر.
ويقول مسؤولو الإدارة إن هذه العبارة لا تنطبق على أطفال المهاجرين الذين دخلوا الولايات المتحدة بصورة غير قانونية، ولا على أطفال المقيمين مؤقتاً مثل حاملي تأشيرات العمل أو الدراسة.
وبناء على هذا التفسير، ترى الإدارة أن هؤلاء الأطفال لا ينبغي أن يحصلوا تلقائياً على الجنسية الأميركية، بمجرد ولادتهم داخل البلاد.
ويرى مؤيدو هذا التوجه أن نظام «حق المواطنة بالولادة» يشجع الهجرة غير الشرعية؛ إذ يعتقد بعض المهاجرين أن إنجاب طفل في الولايات المتحدة يمنح العائلة لاحقاً فرصة للبقاء في البلاد بصورة قانونية.
العودة إلى حكم تاريخي
وفي دفاعها عن هذا التفسير، استشهدت إدارة ترمب بحكم قضائي يعود إلى عام 1873 في قضية عُرفت باسم «قضايا المسالخ» (Slaughter-House Cases). وفي ذلك الحكم، فسرت المحكمة العليا عبارة «الخاضعين لولايتها القضائية» بشكل ضيق، معتبرة أن هناك فئات لا تنطبق عليها هذه العبارة، ومن بينها - في ذلك الوقت - السكان الأصليون في أميركا الذين كانوا يعيشون ضمن قبائل تتمتع بدرجة من الاستقلال عن الحكومة الفيدرالية.
وبناء على هذا التفسير، لم يُعدّ الأميركيون الأصليون مواطنين تلقائياً رغم ولادتهم داخل الأراضي الأميركية، ولم يحصلوا على الجنسية الكاملة إلا لاحقاً عبر قانون أصدره الكونغرس عام 1924. وتقول إدارة ترمب إن هذا الحكم يثبت أن التعديل الرابع عشر لم يكن يهدف إلى منح الجنسية لكل شخص يولد في الولايات المتحدة من دون استثناء.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أبيجيل جاكسون، في بيان لها: «تحظى المحكمة العليا بفرصة مراجعة (بند المواطنة) الوارد في التعديل الرابع عشر للدستور، وإعادة المعنى الأصلي للمواطنة في الولايات المتحدة إلى سياقه العام الأولي». وأضافت: «ستكون لهذه القضية تداعيات هائلة على أمن جميع الأميركيين».
جدل دستوري
غير أن عدداً من الخبراء القانونيين يعارضون هذا التفسير بشدة، ويقولون إن المحكمة العليا حسمت المسألة بالفعل في حكم شهير صدر عام 1898 في قضية «الولايات المتحدة ضد وونغ كيم آرك»، حيث أقرت المحكمة أن أي شخص يولد على الأراضي الأميركية يعد مواطناً، حتى لو كان والداه من المهاجرين غير المواطنين.
ومنذ أول يوم له بعد عودته إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025، أصدر ترمب توجيهات للوكالات الفيدرالية بعدم الاعتراف بجنسية الأطفال المولودين في الولايات المتحدة، الذين ليس لديهم على الأقل أحد الوالدين مواطناً أميركياً أو مقيماً دائماً قانونياً، يُعرف أيضاً بحامل «البطاقة الخضراء». وأصدر أمراً تنفيذياً حينها بعنوان «حماية معنى وقيمة المواطنة الأميركية»، الذي يعد واحداً من أكثر من 500 تغيير في السياسات التي أقرّتها الإدارة، ووصفت بأنها من بين أوسع القيود المفروضة على الهجرة في التاريخ الأميركي الحديث.
ويرى منتقدو خطة ترمب أن إعادة فتح هذا الملف قد تقود إلى تغيير جذري في أحد أهم المبادئ القانونية بالولايات المتحدة. وقال عدد من أساتذة القانون الدستوري إن حق المواطنة بالولادة أصبح جزءاً أساسياً من النظام الدستوري الأميركي منذ أكثر من قرن، وإن تغييره قد يتطلب تعديلاً دستورياً وليس مجرد تفسير جديد للنص.
أميركي بلا جنسية
يأتي هذا الجدل في سياق أوسع من السياسات التي تبنتها إدارة ترمب لتشديد القيود على الهجرة، وهي قضية تعدّ من أبرز الملفات السياسية في الولايات المتحدة؛ فقد جعل ترمب من مكافحة الهجرة غير الشرعية محوراً رئيسياً في برنامجه السياسي، مؤكداً أن نظام المواطنة بالولادة «يشجع الهجرة غير النظامية ويستغل ثغرات القانون». في المقابل، تقول منظمات حقوقية ومدافعون عن حقوق المهاجرين، إن إلغاء هذا النظام قد يؤدي إلى ظهور فئة كبيرة من الأشخاص المولودين في الولايات المتحدة، لكنهم بلا جنسية واضحة.
وينتظر أن يكون قرار المحكمة العليا في هذه القضية مفصلياً، إذ قد يحدد مستقبل أحد أقدم المبادئ الدستورية في الولايات المتحدة؛ فإذا تبنت المحكمة تفسير إدارة ترمب، فقد يؤدي ذلك إلى تغيير جذري في نظام الجنسية الأميركي. أما إذا رفضت هذا التفسير، فسيظل مبدأ المواطنة بالولادة قائماً كما هو منذ أكثر من قرن. وفي كلتا الحالتين، يرى مراقبون أن القضية تعكس عمق الانقسام السياسي في الولايات المتحدة حول ملف الهجرة، وهو انقسام يتوقع أن يبقى في صلب النقاش السياسي الأميركي لسنوات مقبلة. -
-
Just in
-
12 :25
استهداف محطة الأمانة على اوتوستراد السيد هادي نصر الله في الضاحية الجنوبية
-
12 :16
إيران: المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء:
- حاول ترامب المهزوم عبر الحرب النفسية وبشكل مرتبك وكاذب الهروب من ساحة الهزيمة مواصلاً أكاذيبه وتبريراته- طائرتان عسكريتان للنقل من طراز C130 وطائرتان مروحيتان من طراز بلاك هوك تابعة للجيش الأميركي تم تدميرها بنيران القوات المسلحة القوية
- عملية الجيش الأميركي المزعومة لإنقاذ طيار الطائرة التي أسقطت في إيران انتهت بالفشل
- الحضور الفوري للقوات المسلحة الإيرانية أفشل عملية إنقاذ الطيار الأميركي -
12 :10
"إله رمال طبس لا يزال موجودا".. ماذا قصد الحرس الثوري بهذه الرسالة لترامب؟ (روسيا اليوم) تتمة

-
11 :59
بالصورة: استشهاد عائلة نازحة بأكملها! تتمة

-
11 :51
الحجّار لـmtv: الأمن الذاتي غير مسموح به في أي منطقة وشدّدنا مع البلديّات على أنّه لا يمكن التصرّف إلّا ضمن القوانين
-
11 :48
رويترز عن شركة بلانت لعملائها: سنوقف صور الأقمار الاصطناعية الخاصة بإيران والشرق الأوسط استجابة لطلب أميركي
-
-
Other stories
Just in
-
12 :25
استهداف محطة الأمانة على اوتوستراد السيد هادي نصر الله في الضاحية الجنوبية
-
12 :16
إيران: المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء:
- حاول ترامب المهزوم عبر الحرب النفسية وبشكل مرتبك وكاذب الهروب من ساحة الهزيمة مواصلاً أكاذيبه وتبريراته- طائرتان عسكريتان للنقل من طراز C130 وطائرتان مروحيتان من طراز بلاك هوك تابعة للجيش الأميركي تم تدميرها بنيران القوات المسلحة القوية
- عملية الجيش الأميركي المزعومة لإنقاذ طيار الطائرة التي أسقطت في إيران انتهت بالفشل
- الحضور الفوري للقوات المسلحة الإيرانية أفشل عملية إنقاذ الطيار الأميركي -
12 :10
"إله رمال طبس لا يزال موجودا".. ماذا قصد الحرس الثوري بهذه الرسالة لترامب؟ (روسيا اليوم) تتمة

-
11 :59
بالصورة: استشهاد عائلة نازحة بأكملها! تتمة

-
11 :51
الحجّار لـmtv: الأمن الذاتي غير مسموح به في أي منطقة وشدّدنا مع البلديّات على أنّه لا يمكن التصرّف إلّا ضمن القوانين
-
11 :48
رويترز عن شركة بلانت لعملائها: سنوقف صور الأقمار الاصطناعية الخاصة بإيران والشرق الأوسط استجابة لطلب أميركي
All news
- Filter
-
-
"إله رمال طبس لا يزال موجودا".. ماذا قصد الحرس الثوري بهذه الرسالة لترامب؟
-
05 April 2026
-
بالصورة: استشهاد عائلة نازحة بأكملها!
-
05 April 2026
-
EXCLUSIVEخاص - تراجع في التواصل مع عون وسلام؟!
-
05 April 2026
-
"أكسيوس" : هكذا تم إنقاذ الطيار الأميركي في إيران !
-
05 April 2026
-
تهديد "إسرائيلي" واضح ومباشر للبنان من سورية
-
05 April 2026
-
أبوظبي: التعامل مع حرائق في مصنع "بروج" للبتروكيماويات
-
05 April 2026
-
رئيس الجمهورية من بكركي: ألف عدو برات الدار ولا عدو جوات الدار والتفاوض ليس تنازلا
-
05 April 2026
-
حزب الله إستهدف بارجة عسكريّة إسرائيليّة
-
05 April 2026
-
غارات إسرائيلية ليلية وهجمات صاروخية لحزب الله فجر الأحد في جنوب لبنان
-
05 April 2026
-
الوضع الداخلي لا يزال ممسوكاً أمنياً
-
05 April 2026

