اتخذ ترامب قرار الحرب... فهل يملك مفتاح الخروج؟
-
30 March 2026
-
5 days ago
-
-
source: الجمهورية
-
مرلين وهبة -
في واشنطن، لا تُصنَع الحروب بوَمضة انفعال، ولا بضغط عابر من حليف، بل عبر منظومة تُفلتر القرار حتى آخر طبقة. لذلك، تبدو الرواية المتداولة - أنّ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو «خدع» الرئيس الأميركي دونالد ترامب ودفعه إلى الحرب - مريحة إعلامياً، لكنّها قاصرة تفسيرياً. فقرار بهذا الوزن لا يمرّ من بوابة الإقناع الشخصي، بل من معمل مؤسسي تُعاد فيه صياغة التهديد، وتُوزن الكلفة، وتُقاس احتمالات الانزلاق قبل أن يصل إلى مكتب دونالد ترامب.
دونالد ترامب، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلّحة وفق الدستور الأميركي، يمتلك هامش المبادرة. لكنّ هذا الهامش لا يعمل في فراغ. داخل البيت الأبيض، يقود مجلس الأمن القومي عملية دمج معقّدة بين تقديرات وكالة الاستخبارات المركزية، وخيارات وزارة الدفاع، ومقاربات وزارة الخارجية. تمرّ الخيارات عبر مستويات تنسيقية - من فرق بين وكالية إلى لجنة النواب ثم لجنة الأصول - قبل أن تُرفَع إلى ترامب كحُزمة بدائل، لا كخيار واحد. هنا، لا يختار دونالد ترامب «الحل الأمثل»، بل يختار أقلّ الخيارات سوءاً ضمن بيئة مضغوطة.
في هذا السياق، لا يكون دور نتنياهو إملائياً، بل تأثيرياً. فرئيس الحكومة الإسرائيلية يعرض قراءته للتهديد الإيراني، ويضغط سياسياً وإعلامياً، لكنّ القرار الأميركي يظل محكوماً بحسابات أميركية: حماية القوات، استعادة الردع، وضمان تدفق المصالح الحيوية. حين تتقاطع قراءة نتنياهو مع تقديرات البنتاغون وتحليلات الاستخبارات، يتحوَّل الضغط إلى تقاطع مصالح لا إلى «خديعة».
ما الذي دفع ترامب إلى تفعيل خيار الحرب؟ أربعة محرِّكات استراتيجية تُفسّر الاندفاعة:
أولاً، استعادة الردع: عندما تتآكل الخطوط الحمراء، يصبح ترميمها أولوية سيادية.
ثانياً، منع التمكين الاستراتيجي: كبح تطوّر قدرات إيران الصاروخية والشبكية، ومنع تثبيت معادلات جديدة عبر الوكلاء.
ثالثاً، حماية النظام الإقليمي: طمأنة الحلفاء ومنع اختلال موازين القوّة في الممرات الحيوية.
رابعاً، إدارة الداخل: حيث تتقاطع صورة القيادة مع الحسابات الانتخابية، ويصبح القرار الخارجي جزءاً من معادلة داخلية.
لكنّ الحقيقة الأكثر صلابة تكمن في مكان آخر: بداية الحرب أسهل من نهايتها. هنا يظهر السؤال الذي يتردّد في أروقة واشنطن: هل امتلك ترامب استراتيجية خروج واضحة؟ التجربة الأميركية تقول إنّ «الخروج» لا يُكتَب كبند ثابت، بل كمسار مشروط يتبدّل مع الميدان. ومع إيران، حيث الصراع متعدد الساحات - من البحر إلى الفضاء السيبراني، ومن الدولة إلى الوكلاء - تتبدّل شروط النهاية بسرعة تفوق قدرة أي خطة جامدة.
في المحصِّلة، لا تُفسَّر قرارات واشنطن بنظرية «الخداع»، بل بمعادلة أشدّ تعقيداً: مؤسسات تصوغ، ورئيس يحسم، وتحالفات تضغط، وواقع يفرض حدوده. دونالد ترامب لم يدخل الحرب لأنّه أُقنِع فقط، بل لأنّه رأى أنّ كلفة عدم الفعل باتت أعلى من كلفة الفعل. أمّا الخروج، فليس قراراً يُتخذ مرّة واحدة، بل معركة موازية تُخاض كل يوم.
وهنا تكمن الخلاصة التي تتجاوز اللحظة: في واشنطن، الحرب ليست خياراً نظرياً، بل اختبار قدرة على إدارة البداية... والسيطرة على النهاية. وفي هذا النوع من الصراعات، السؤال الحاسم لا يبقى «كيف بدأت؟»، بل يتحوَّل سريعاً إلى: مَن يملك مفاتيح الخروج؟
-
-
Just in
-
10 :15
رئيس الجمهورية من بكركي: ألف عدو برات الدار ولا عود جوات الدار والتفاوض ليس تنازلا (وطنية) تتمة
-
10 :07
الرئيس عون: آسف للأشخاص الذين يتهجّمون على الجيش والقوى الأمنية وأقول لهم: "إنتو شو عملتو للجيش؟ الجيش بيمشي حسب المصلحة الوطنية وبيعرف شغلو"
-
10 :05
حزب الله إستهدف بارجة عسكريّة إسرائيليّة تتمة
-
09 :58
الرئيس عون من بكركي:
- من يثير النعرات المذهبية يقدم خدمة لإسرائيل ولا خوف من الحرب الأهلية والفتنة
- طالبنا بوقف إطلاق النار قبل أي تفاوض مع إسرائيل والطرف الآخر لم يرد بعد
- لا خوف من حرب أهلية أو فتنة داخلية لأن شعبنا واعي -
09 :55
الرئيس عون من بكركي: لا خوف من حرب أهلية أو فتنة داخلية لأن شعبنا واعٍ
-
09 :49
رويترز عن عراقجي: نقدر دعم باكستان ومصممون على الدفاع عن أنفسنا بكل الوسائل
-
-
Other stories
Just in
-
10 :15
رئيس الجمهورية من بكركي: ألف عدو برات الدار ولا عود جوات الدار والتفاوض ليس تنازلا (وطنية) تتمة
-
10 :07
الرئيس عون: آسف للأشخاص الذين يتهجّمون على الجيش والقوى الأمنية وأقول لهم: "إنتو شو عملتو للجيش؟ الجيش بيمشي حسب المصلحة الوطنية وبيعرف شغلو"
-
10 :05
حزب الله إستهدف بارجة عسكريّة إسرائيليّة تتمة
-
09 :58
الرئيس عون من بكركي:
- من يثير النعرات المذهبية يقدم خدمة لإسرائيل ولا خوف من الحرب الأهلية والفتنة
- طالبنا بوقف إطلاق النار قبل أي تفاوض مع إسرائيل والطرف الآخر لم يرد بعد
- لا خوف من حرب أهلية أو فتنة داخلية لأن شعبنا واعي -
09 :55
الرئيس عون من بكركي: لا خوف من حرب أهلية أو فتنة داخلية لأن شعبنا واعٍ
-
09 :49
رويترز عن عراقجي: نقدر دعم باكستان ومصممون على الدفاع عن أنفسنا بكل الوسائل
All news
- Filter
-
-
رئيس الجمهورية من بكركي: ألف عدو برات الدار ولا عود جوات الدار والتفاوض ليس تنازلا
-
05 April 2026
-
حزب الله إستهدف بارجة عسكريّة إسرائيليّة
-
05 April 2026
-
غارات إسرائيلية ليلية وهجمات صاروخية لحزب الله فجر الأحد في جنوب لبنان
-
05 April 2026
-
الوضع الداخلي لا يزال ممسوكاً أمنياً
-
05 April 2026
-
الحجار لـ «الأنباء»: خطة أمنية مستمرة لسلامة المواطنين والممتلكات في بيروت وضبط المخالفات
-
05 April 2026
-
ترامب يعلن نجاح عملية إنقاذ الطيار الأمريكي الثاني من داخل الأراضي الإيرانية
-
05 April 2026
-
يديعوت أحرونوت: هزيمة حزب الله وإيران "ستنتهي بخيبة أمل"
-
05 April 2026
-
عناوين الصحف ليوم الأحد 5 نيسان 2026
-
05 April 2026
-
القوات الأميركية تنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة إف-15 في إيران
-
05 April 2026
-
3 طائرات جديدة لإجلاء جميع أفراد الجيش الأميركي في ايران
-
05 April 2026

