لماذا نفعّل وضع الطيران قبل إقلاع الطائرة؟ إليك السبب الحقيقي

  • 28 September 2026
  • 59 mins ago
    • Technology
  • source: العربية
    • article image
    عندما يطلب منك طاقم الطائرة تفعيل وضع الطيران على هاتفك قبل الإقلاع، قد يبدو الأمر مجرد إجراء روتيني يجب الالتزام به، لكنه إجراء احترازي يتعلق بالاتصالات اللاسلكية وأنظمة الطائرة.

    ولا يعني ترك الهاتف متصلًا بالشبكة أن محركات الطائرة ستتعطل أو أن الطائرة ستسقط، لكن الأجهزة المحمولة تبث إشارات لاسلكية، ولهذا تضع سلطات الطيران قواعد لاستخدامها أثناء الرحلات للحد من احتمالات التداخل مع أنظمة الاتصالات والملاحة التي تستخدمها الطائرة، بحسب تقارير اطلعت عليها "العربية Business".

    ماذا يحدث عندما يظل الهاتف متصلًا بالشبكة؟
    يعمل الهاتف الذكي كجهاز إرسال واستقبال لاسلكي، وعندما يكون الاتصال الخلوي نشطًا، يواصل الجهاز البحث عن شبكة متاحة والاتصال بها.

    ومع ارتفاع الطائرة وتحركها بسرعة، تتغير مناطق التغطية التي يمر فوقها الهاتف، ما قد يدفعه إلى البحث عن محطات اتصال جديدة والحفاظ على الاتصال بالشبكة. وتزداد أهمية هذه المسألة مع وجود عدد كبير من الهواتف على متن الطائرة في الوقت نفسه.

    ولهذا فإن تفعيل وضع الطيران يوقف الاتصال الخلوي، ويمنع الهاتف من الاستمرار في إرسال واستقبال إشارات الشبكة الخلوية خلال الرحلة.

    تتداخل إشارات الهاتف مع أجهزة الطائرة
    يرجع طلب تفعيل وضع الطيران إلى احتمال التداخل بين الأجهزة الإلكترونية المحمولة وبعض أنظمة الاتصال والملاحة في الطائرة. ولهذا تضع سلطات الطيران قواعد محددة لاستخدام الأجهزة المحمولة، وتسمح شركات الطيران باستخدامها وفق تقييمها لطراز الطائرة وأنظمتها.

    وقد لا يكون هذا التداخل في صورة عطل واضح، بل يمكن أن يظهر على هيئة تشويش في الاتصالات اللاسلكية.

    وعلى سبيل المثال، قد تصدر الأجهزة الخلوية النشطة أصوات طنين أو تشويش في السماعات التي يستخدمها الطيارون، على غرار الصوت الذي يمكن سماعه عند وضع هاتف بالقرب من مكبر صوت.

    وفي بيئة تعتمد على اتصالات دقيقة ومستمرة بين الطيارين ومراقبي الحركة الجوية، فإن الحد من مصادر التداخل غير الضرورية يوفر طبقة إضافية من الاحتياط، خصوصًا خلال مراحل الرحلة الحساسة مثل الإقلاع والهبوط.

    التأثير على شبكات الاتصالات الأرضية
    لا يتعلق الأمر بالطائرة وحدها. فعندما يستخدم هاتف محمول على ارتفاعات كبيرة، يمكن أن تصل إشارته إلى مساحة أكبر بكثير مقارنة باستخدامه على الأرض، ما قد يجعله يحاول الاتصال بعدد أكبر من أبراج الاتصالات.

    وأشارت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية في وثيقة حول استخدام الهواتف في الطائرات إلى أن ارتفاع الهاتف يزيد من مدى الإرسال ومنطقة التغطية التي تصل إليها إشارته، ما قد يؤثر في قدرة مستخدمين آخرين على الوصول إلى الترددات نفسها.

    ومع وجود عشرات أو مئات الهواتف النشطة على متن طائرة، يصبح تعطيل الاتصال الخلوي وسيلة بسيطة للحد من هذا النوع من التأثير على شبكات الاتصالات الأرضية.

    شبكات الجيل الخامس
    أصبحت العلاقة بين شبكات الجيل الخامس والطيران محور اهتمام خاص خلال السنوات الماضية، بسبب احتمال حدوث تداخل بين بعض إشارات الجيل الخامس في نطاق C-Band وأجهزة قياس الارتفاع الرادارية الموجودة في الطائرات.

    وتقيس أجهزة قياس الارتفاع الرادارية المسافة بين الطائرة والأرض بدقة، وتوفر بيانات مهمة للطيارين ولعدد من أنظمة السلامة في الطائرة، خصوصًا أثناء عمليات الهبوط في ظروف ضعف الرؤية.

    وفي الولايات المتحدة، اتخذت السلطات وشركات الاتصالات إجراءات لتقليل هذا الخطر، بما في ذلك تطوير وتجهيز الطائرات بأجهزة قياس ارتفاع أكثر مقاومة للتداخل.

    هل يمكن استخدام الهاتف على متن الطائرة؟
    نعم، تفعيل وضع الطيران لا يعني بالضرورة أن الهاتف يجب أن يظل بلا أي اتصال طوال الرحلة.

    فبحسب لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية، يمكن للمسافر استخدام شبكة الواي فاي إذا كانت الطائرة مزودة بنظام اتصال لاسلكي وكانت شركة الطيران تسمح باستخدامه. ويمكن أيضًا استخدام بعض الملحقات التي تعتمد على البلوتوث وفق تعليمات شركة الطيران.

    لذلك، بعد تفعيل وضع الطيران، يمكن في كثير من الهواتف إعادة تشغيل الواي فاي أو البلوتوث يدويًا، لكن القاعدة النهائية تظل مرتبطة بتعليمات شركة الطيران وطاقم الطائرة.

All news

  • Filter
  • All
    Politics
    Lebanon
    World
    People
    Business
    Health
    Sports
    Technology