يبدأ بمزحة وينتهي بإصابة خطيرة.. ترند يثير القلق

  • 24 September 2026
  • 59 mins ago
    • Technology
  • source: Skynews
    • article image
    عاد ما يعرف بـ"تحدي الماء المغلي" أو "الشاي الجديد" إلى الظهور على منصات التواصل الاجتماعي في مصر، من خلال مقاطع مصورة تقدم سلوكا قد يسبب إصابات جسدية خطيرة باعتباره اختبارا لقوة الصداقة أو الحب.

    وتقوم فكرة التحدي على إمساك شخصين بيدي بعضهما، بينما يسكب شخص ثالث ماء شديد السخونة أو شايا مغليا على أيديهما.

    ويحاول الطرفان مواصلة الإمساك باليدين حتى انتهاء التصوير، إذ يصور الانسحاب بسبب الألم على أنه دليل على ضعف العلاقة، بينما يقدم تحمل الحرارة باعتباره علامة على قوة الترابط.

    ورغم تقديم التحدي في بعض المقاطع بوصفه لعبة أو وسيلة للتسلية، فإنه يثير تساؤلات بشأن تحول السعي وراء المشاهدات والتفاعل إلى سلوك يعرض المشاركين للأذى، خصوصا بين المراهقين الذين قد يتعاملون مع هذه التحديات باعتبارها وسيلة لإثبات الجرأة أو الانتماء إلى مجموعة من الأصدقاء.

    ولا يمثل الماء المغلي مصدرا للألم المؤقت فحسب، بل قد يسبب حروقا متفاوتة الخطورة، تتحدد شدتها وفقا لدرجة حرارة السائل، ومدة تعرض الجلد له، ومساحة الجسم المصابة.

    حروق قد تترك آثارا دائمة

    قال أخصائي الأمراض الجلدية الدكتور وائل منصور، في تصريحات خاصة لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن "تحدي الماء المغلي" لا يمكن التعامل معه باعتباره نشاطا ترفيهيا، نظرا إلى ما قد ينجم عنه من إصابات جلدية خطيرة.

    وأوضح منصور أن الإصابة قد لا تقتصر على احمرار الجلد والشعور بالألم، بل يمكن أن تصل إلى تلف أعمق في الأنسجة، ما يستدعي تدخلا طبيا ومتابعة مستمرة، خصوصا إذا كانت الحروق واسعة أو أصابت مناطق حساسة. كما قد تترك بعض الإصابات آثارا طويلة الأمد.

    وحذر من استخدام الوصفات الشعبية أو العلاجات المنزلية غير الموثوقة، مشددا على أهمية تقديم الإسعافات الأولية المناسبة وطلب التقييم الطبي عند الحاجة، لا سيما في حالات الحروق الكبيرة أو العميقة، أو عند إصابة الوجه واليدين والمفاصل والمناطق الحساسة.

    وأكد أن الحد من هذه التحديات لا يتوقف على حذف المقاطع، بل يتطلب توعية أسرية بمخاطر تقليد المحتوى المتداول، ومتابعة ما يشاهده الأطفال والمراهقون، والتدخل مبكرا عند ملاحظة سلوك قد يعرضهم للأذى.

    كيف تصنع الخوارزميات الانتشار؟

    من جانبها، قالت أستاذة الأمن السيبراني في الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، الدكتورة رحاب الرحماوي، لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن خطورة التحدي تمتد إلى دور المنصات في تحويل السلوك المؤذي إلى محتوى واسع الانتشار وقابل للتقليد خلال وقت قصير.

    وأوضحت أن خوارزميات المنصات تدفع المحتوى الذي يحقق معدلات مشاهدة وتفاعل مرتفعة إلى مزيد من المستخدمين، حتى عندما يتضمن ممارسات غير آمنة. وقد يؤدي تكرار ظهور هذه المقاطع إلى جعلها تبدو عادية أو مقبولة، رغم خطورتها.

    وأضافت أن الأطفال والمراهقين هم الأكثر قابلية للتأثر، بسبب رغبتهم في مواكبة الرائج أو تحقيق التفاعل، إذ قد يبدأ التقليد بدافع الفضول قبل أن يتحول إلى سلوك يهدد سلامتهم وسلامة الآخرين.

    ودعت الرحماوي إلى عدم إعادة نشر المقاطع الخطرة أو التفاعل معها، واستخدام أدوات الإبلاغ المتاحة على المنصات، إلى جانب تعزيز الوعي الرقمي داخل الأسرة والحوار مع الأطفال والمراهقين بشأن مخاطر تقليد تحديات الإنترنت.