الإرهاب المتنقّل بين المساجد والكنائس - القاضي د. محمد النقري
-
26 October 2026
-
59 mins ago
-
-
source: اللواء
-
مَن هؤلاء الذين يقومون بهذه الأعمال الإرهابية ويقينهم بأن مصيرهم الموت أو على الأقل استعدادهم للموت من أجل ما يعتقدونه صواباً؟ سواء كان هذا الإرهاب ضد المصلين المسلمين في مساجد أوروبا أو في فلسطين المحتلة أو ضد الكنائس والتي كان آخرها ما قام به المجرمون من الهجوم على كنيسة القديس جورجيوس بقرية حمود في الكرك – الأردن، وقتل أبرياء فيها.
أترك هذا السؤال مؤقتاً لأطرح استفساراً لا يغيب عن ذهن كثير من المحللين لمجريات الأمور، وهو يتعلق باهتمام بعض المستشرقين في العقود الثلاثة الماضية بالمنهجية العقائدية والعسكرية لبعض الحركات التي ظهرت في التاريخ الإسلامي، وما تبعه من تشجيع الباحثين العرب في كتابة اطروحات دكتوراه عن المواضيع الإسلامية القديمة بدل حثّهم على تناول مواضيع آنية معاصرة. ولعلّي أخصّ بالذكر حتى لا يتشعّب الموضوع الى مجمل المستشرقين لأختار منهم المستشرق الصهيوني صاحب نظرية الشرق الأوسط الجديد والذي شغل منصب نائب وزير الدفاع الأميركي وهو برنارد لويس. لم أكن لأخصصه بالذات لولا أن تصريحات المسؤولين في اميركا وقادة المخابرات ألمحوا بتصاريحهم خلال تلك الفترة بأنهم في معركتهم مع العرب والمسلمين يعملون على محاربة الإسلام من الداخل. وما الغموض الكبير الذي يحيط بظهور الحركات المتطرفة الإرهابية الإسلامية وارتباطها مع أجهزة المخابرات العالمية إلّا لتؤكد هذا المنحى من التحليل. من ضمن إصدارات برنارد لويس كتابه بعنوان «الحشاشون» وهم فئة اسماعيلية هيمنت في منطقة الشرق الأوسط لمدة ثلاثة قرون ابتداءً من القرن الحادي عشر. هذه الحركة الإرهابية أرعبت الحكام والقادة العسكريين بعملياتها الإنتحارية المتقنة والسريعة لدرجة أن المولجين بحراسة القائد صلاح الدين الأيوبي رغم لزومهم له منذ صغرهم كانوا ينتمون الى هذه الحركة ومتأهبون لاغتياله. من ضمن منهجيات هذه الحركة اختيارهم للشباب ذو الأعمار المتدنية، فكان القائمون على هذه الحركة يختارونهم بعناية ويضعونهم في غرف داخل قلعة الموت الفارسية. بعد تدريبهم بعناية ودسّ المخدرات لهم يأخذونهم في حالات نشوتهم الى وادي القلعة حيث لا عين رأت ولا أذن سمعت بما يحتويه من ملذات لكل ما تشتهيه أنفسهم. قبل صحوتهم يعيدونهم الى غرفهم ويوهموهم بأنهم كانوا في الجنة وحتى يعودوا إليها لا بد لهم من اغتيال الملوك والقادة الحربيين الذين يختارونهم لهم، وبعد تحقيقهم الإغتيال عليهم الإنتحار والعودة النهائية الى الجنة.
ملاحظة أخرى لا تغيب عن ذهن المحللين والباحثين، ما تصدّرته وتناقلته وسائل الإعلام المسموع والمقروء والمرئي في الغرب في فترة ما بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، وهو التركيز على أن الغرب يتعين عليه إيجاد عدو جديد له، وأن هذا العدو لأسباب جيوستراتيجية واقتصادية سيكون الإسلام. وكانت حادثة أيلول 2001 هي باب الدخول الى الحروب التي تعيشها منطقتنا العربية.
لا أستثني أيضاً تصاريح بعض الحاخامات الصهاينة الذين يريدون سماع صراخ أبناء إسماعيل وإيهام المجتمع الدولي بأنهم السبب في الحروب والفتن التي تعيشها المنطقة، فيسرع الله بإرسال مخلصهم المسيح الموعود لينتقم من هذه الشعوب ويعيد ملك إسرائيل. ليس هذا الكلام محض خيال لا تحقق له إلّا في مخيلة هؤلاء الحاخامات لولا أن حركة الإنجيليين الصهيونيين الممسكين بزمام الأمور في أميركا تبنّت أفكارهم، وما «زلّة لسان» الرئيس بوش الإبن ببعيدة، وكذبه عن امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل إلّا لاعتقادهم بوحي من هؤلاء الحاخامات بأن البداية ستكون من على أرض بابل. ولا أستثني مزاعم الأحزاب والتيارات اليمينية الإقصائية في فرنسا وأوروبا ومن يقف معهم وورائهم في الدول الأجنبية حيث ضجّت مزاعمهم بأن الثورة الطلابية التي أطلقت في فرنسا وما صاحبها من تكسير واعتداء على الأملاك العامة والخاصة يقف ورائها المهاجرون العرب والأفارقة، مما دفع ببعض المتهورين المتعصبين بإطلاق النار على المارة واختيار ضحاياه ولو أطفالاً من أصحاب البشرة الداكنة.اشتر خرائط
كما لا أستثني مطلقاً إعادة تفعيل الشحن الديني للمتشددين الإسلاميين ونظريتهم عن أسلمة شعوب العالم، مستخدمين بعض النصوص القرآنية وبعض الأحاديث التي هي في جوهرها وتوقيت نزولها خاصة بعلاقة المسلمين مع مشركي العرب الذين لم يدعوا مجالا للصلح أو التفاوض فشنوا حروبهم على كل من آمن بالإسلام للإمعان بهم قتلا وتهجيراً، فكانت هذه النصوص الدينية بمثابة التعاليم والإرشادات والأوامر الحربية التي يتلقّاها الجنود في كل جيوش العالم لدرء كيد الأعداء.
أعود الى موضوع مجريات الأحداث الراهنة لأسأل من هم الذين يقومون بتدريب هؤلاء الشباب ذهنياً ونفسياً وعقائدياً، ويطلبون منهم تنفيذ ما يريدون تحقيقه خلال فترات متباينة، كلما مرت فترة هدوء أشعلوها من جديد ؟ تلاحق الأحداث يؤكد بأن نظرية العمل الفردي لهؤلاء الأشخاص مستبعدة، وأنه لا بد من معرفة من يقف ورائهم من جهات وأشخاص، يديرون شبكات الإرهاب في العالم سواء كانوا من مسلمين متشددين أو من إرهابيين دوليين يتحكمون في مصير العالم. وأما المنفذ فلا يجب أن يستجلب له اي شفقة ورحمة ولا أن يحكم له بظروف مخففة.
العزاء لعائلات الضحايا الذين سقطوا في كنيسة كرك في الأردن، ولكل ضحايا الحروب العبثية التي يراد منها إشعال الفتن وبث الكراهية ونشر الأحقاد بين أبناء الوطن الواحد. جنّب الله شعب الأردن وشعوب منطقتنا العربية شرور الحاقدين والمتآمرين على وحدة البلاد وعلى العيش المشترك الواحد بين المسلمين والمسيحيين.
-
-
Just in
-
23 :00
بعد 3 ساعات من شرائه.. "آيفون ديو" يتحطم و"أبل" ترفض إصلاحه تتمة
-
14 :00
هل يسبب الهاتف الذكي العمى؟.. العلم يكشف حقيقة الخطر تتمة
-
13 :00
السعودية تتجه لتخزين نفطها في سنغافورة لتعزيز أمن الإمدادات إلى آسيا تتمة
-
12 :00
ابتسامة بلا سبب.. ماذا يمكن أن تغير في مزاجك؟ (Skynews) تتمة
-
10 :54
تخدير فتيات... اعتداء جنسيّ وتصوير ثمّ ابتزاز! تتمة
-
10 :37
"سخان حمّام" ينهي حياة طفل في عكار! تتمة
-
-
Other stories
Just in
-
23 :00
بعد 3 ساعات من شرائه.. "آيفون ديو" يتحطم و"أبل" ترفض إصلاحه تتمة
-
14 :00
هل يسبب الهاتف الذكي العمى؟.. العلم يكشف حقيقة الخطر تتمة
-
13 :00
السعودية تتجه لتخزين نفطها في سنغافورة لتعزيز أمن الإمدادات إلى آسيا تتمة
-
12 :00
ابتسامة بلا سبب.. ماذا يمكن أن تغير في مزاجك؟ (Skynews) تتمة
-
10 :54
تخدير فتيات... اعتداء جنسيّ وتصوير ثمّ ابتزاز! تتمة
-
10 :37
"سخان حمّام" ينهي حياة طفل في عكار! تتمة
All news
- Filter
-
-
تخدير فتيات... اعتداء جنسيّ وتصوير ثمّ ابتزاز!
-
26 October 2026
-
"سخان حمّام" ينهي حياة طفل في عكار!
-
26 October 2026
-
المناهج التربوية الجديدة في سوريا تثير اعتراضات... ما قصة سلطان باشا الأطرش؟
-
26 October 2026
-
ألان بجاني يوقّع "NEXT": القيادة في عالم متغيّر تبدأ بصناعة المستقبل
-
26 October 2026
-
من تمجيد الأسد إلى حذف الموناليزا: أي مدرسة تنتظر السوريين؟
-
26 October 2026
-
فقد صوته بصورة شبه كاملة.. فنان شهير يتعرّض لوعكة صحية!
-
26 October 2026
-
بعد 70 عاما.. مفاجأة تاريخية في حفل الكرة الذهبية
-
26 October 2026
-
تراجع في أسعار الذهب
-
26 October 2026
-
بعد إصابته بجلطة في المخ.. نقل فنان شهير إلى دار رعاية
-
26 October 2026
-
النفط يتراجع من أعلى مستوياته في 6 أشهر
-
26 October 2026

