المنطقة أمام خرائط الحرب والنار.. الزهراني بمرمى الحسابات

  • 04 October 2026
  • 14 hrs ago
    • POLITICS
  • source: المدن
    • article image

    كل أجواء المنطقة توحي بالتحضير لحرب جديدة. تعمل الولايات المتحدة على حشد المزيد من القوات العسكرية، بما فيها قوات المارينز، والمزيد من حاملات الطائرات. كما تعمل على زيادة حشد الرأي العام الدولي لهذه الحرب، إلى جانب استقطاب مواقف عدد من الدول لمناصرتها، بخلاف المواجهة السابقة، حيث وجدت واشنطن نفسها وحيدة. هناك سعي أميركي لتشكيل تحالف دولي لشنّ هذه الحرب، وتسعى إلى إدخال عدد من الدول العربية في هذا التحالف، من دون إغفال إقدام إسرائيل على تنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران واستدراج الجميع إلى هذه الحرب، خصوصاً في ظل التركيز الإسرائيلي على حادثة طائرة "فلاي دبي" وتطور السرديات وصولاً إلى تسريبات إسرائيلية بأن التحقيق يتركز حول ما إذا كان مساعد الطيار يريد إسقاط الطائرة داخل إسرائيل، مع ما يعنيه ذلك من إعطاء المزيد من الأبعاد المشابهة لـ 11 أيلول.



    واشنطن تحشد وإيران تدرس خيارات الرد

    لا ينفصل ذلك عن السردية التي تستكمل حول قاعدة فيرفورد في بريطانيا، التي تشير تسريبات التحقيقات إلى أن إيران هي التي تقف خلف التخطيط لهذه العملية، مع تسريب أخبار أخرى عن تحذيرات جرى نقلها لألمانيا من احتمال استهداف إيران لقواعد عسكرية أميركية. كل ذلك يندرج في سياق تحضير الأرضية للمزيد من التصعيد، الذي كان قد بدأ رمزياً من قبل الأميركيين بتسريب خبر "طرد الوفد الإيراني من نيويورك بفعل فشل المفاوضات". عملياً، تبدو المفاوضات متعثرة، ولا مؤشرات على الوصول إلى اتفاق. ذلك لا يعني أن إيران تقف مكتوفة الأيدي، بل هي أيضاً تنظر إلى التحشيدات العسكرية الأميركية، وتدرس خياراتها البديلة، التي تتضمن احتمال اللجوء إلى تصعيد ضد المصالح الأميركية أو ضد الدول العربية للتأثير على سعر النفط وارتفاعه، خصوصاً قبل الانتخابات الأميركية.



    مضيقا هرمز وباب المندب في قلب التصعيد

    تراقب إيران التحشيدات العسكرية الأميركية، وتراقب التهديدات الإسرائيلية، وتدرس خيارات الضربة الاستباقية، علماً أن قائد فيلق القدس، إسماعيل قاآني، كان قد تحدث قبل أيام عن وحدة الجبهات وعن الجهوزية الإيرانية الكاملة لمواجهة أي تصعيد أميركي أو إسرائيلي. في المقابل، هناك الكثير من السيناريوهات العسكرية التي يجري الحديث عنها بشأن ما ينويه الأميركيون، مع التلويح بالعودة إلى خيار الحرب البرية أو عمليات التوغل الموضعية في عدد من المواقع، ولا سيما الجزر الأساسية المطلة على مضيق هرمز، من دون إغفال مسألة لجوء الأميركيين إلى تنفيذ عمليات برية في بعض الجزر المحيطة بمضيق باب المندب، وهو ما يعني تصعيد المواجهة في اليمن أيضاً. وفي حال حصلت هذه العملية، يعني ذلك أن واشنطن تريد السيطرة على المضيقين والتحكم بمسارات الطاقة.



    الزهراني وإقليم التفاح.. أهداف تتجاوز البعد العسكري

    أي تصعيد من هذا النوع يمكن أن ينعكس على مستوى المنطقة، خصوصاً اليمن ولبنان، من دون إغفال الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على سوريا ومحاولات توسيع احتلال المزيد من الأراضي. ولكن، فيما يخص لبنان، فلا أحد من المسؤولين يمتلك أي ضمانات بعدم لجوء إسرائيل إلى المزيد من التصعيد وتنفيذ عمليات عسكرية، وسط مخاوف وتقديرات بأن يلجأ نتنياهو إلى تكثيف عملياته قبل انتخاباته، من دون اللجوء إلى فتح معارك جديدة باتجاه مناطق جديدة. ولكن لا يُسقط اللبنانيون من حساباتهم أيضاً مسألة أن يكون نتنياهو بحاجة إلى حرب كبرى لتأجيل الانتخابات.

    بغض النظر عن كل هذه التفاصيل، فإن بعض الكواليس الدبلوماسية تتحدث عن "كلمة سر" لدى الإسرائيليين تتصل بالسعي للوصول إلى كل المناطق المشرفة على مجرى نهر الزهراني، إضافة إلى فتح معركة جبل الريحان وإقليم التفاح، من دون معرفة توقيت هذه الحرب التي يريد نتنياهو أن يشنها، لأن الهدف الإسرائيلي لا يقتصر على البعد العسكري فقط، بل هناك بعد جغرافي وآخر اقتصادي على المدى البعيد، من خلال السيطرة على مصفاة الزهراني، وقطع الطريق على أي مشروع لربط هذه المصفاة بأنبوب النفط العربي الذي يمر من سوريا، وهذا ما ستسعى إسرائيل إلى تحقيقه بالقوة العسكرية لفرض الاتفاقات الاقتصادية والسياسية الملائمة لذلك.

    (منير الربيع)

All news

  • Filter
  • All
    Politics
    Lebanon
    World
    People
    Business
    Health
    Sports
    Technology