تراشق بين مؤيدي سعيد ومعارضيه حول مسيرة تطالب بالإفراج عن نشطاء الصمود

  • 21 September 2026
  • 1 hr ago
    • POLITICS
  • source: القدس العربي
    • article image
    أثارت مسيرة احتجاجية تطالب بالإفراج عن نشطاء أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار على غزة، تراشقا بين الأطراف السياسية المؤيدة للرئيس قيس سعيد والمعارضة له.

    وكانت هيئة الصمود التونسية (أحد مكونات أسطول الصمود) دعت لمسيرة احتجاجية في العاصمة، السبت، للمطالبة بالإفراج عن النشطاء وائل نوار وغسان الهنشيري وغسان البوغديري ونبيل الشنوفي الموقوفين منذ ستة أشهر.

    وأعلنت أغلب الأطراف السياسية والمدنية مشاركتها في المسيرة المذكورة، قبل أن تقرر بعض الأحزاب المؤيدة لسعيد الانسحاب من المسيرة احتجاجا على مشاركة جبهة الخلاص الوطني (أكبر تكتل معارض).

    وأكدت حركة “تونس إلى الأمام” انسحابها من المسيرة الاحتجاجية بعد أن شابها ما اعتبرته “توظيفا سياسيا مرفوضا للقضية الفلسطينية”.

    كما عبرت، في بيان السبت، عن رفضها أن تتحول قضية فلسطين إلى “جسر للعبور نحو اصطفافات سياسية لا علاقة لها بجوهر القضية، أو إلى مناسبة لتبييض مواقف سياسية نعتبرها متناقضة مع مصالح الشعب والوطن وقيم الحرية والديمقراطية”.

    وأكدت أنها فوجئت بما سمته “إقحام جبهة الدمار في هذا التحرك”.

    وأضاف البيان: “من نختلف معهم جذريا في مواقفهم وخياراتهم تجاه الوطن والسيادة والديمقراطية والقضايا العادلة لا يصبحون، بمجرد رفعهم لشعار فلسطين، حلفاء للقضية الفلسطينية أو ممثلين لها. ففلسطين ليست ورقة للمزايدة، ولا مطيّة للتموقع السياسي، ولا غطاء لتصفية الحسابات الداخلية”.

    واعتبر اتحاد شباب حزب الوطنيين الديمقراطيين (الوطد) أن الدعوة الصادرة عن جبهة الخلاص للمشاركة في المسيرة هي “دعوة مريبة بل خسيسة وليس لها من هدف غير تخريب النضالات ومحاولة خبيثة لخلط الأوراق”.

    وطلب من منظمي المسيرة والمشاركين فيها رفض دعوة جبهة الخلاص واعتبارها طرفا غير مرحب به.

    وأصدرت هيئة الصمود بيانا أكدت فيه أن جبهة الخلاص ليست من المنظمين للمسيرة الاحتجاحية التي دعت إليها، مؤكدة أن دعوتها أنصارها للمشاركة لم تكن بالتنسيق مع أي جهة منظمة.

    وردت جبهة الخلاص، في بيان، أكدت فيه أن قضية فلسطين “ليس موقفا ظرفيا ولا ورقة للمزايدة السياسية، وهو موقف مبدئي ثابت، انطلاقا من إيمانها الراسخ بحق كافة الشعوب في الحرية والعدالة، لا تميّز في ذلك بين حق الشعوب في التحرّر من الظلم والاستبداد وحق الشعب الفلسطيني في التحرر والانعتاق من الاحتلال الصهيوني الغاشم”.

    كما اعتبرت الجبهة أن “الدفاع عن الحق الفلسطيني ورفض الاحتلال والتطبيع مع الكيان الصهيوني ليس حكرا على حزب أو تيّار أو جهة سياسية بعينها”.

    وأكدت أن دعوتها للمشاركة في المسيرة الاحتجاجية “كانت من منطلق قناعتها بأن الأولوية المطلقة لممارسة كل الضغوط القانونية لإطلاق سراح معتقلي الأسطول المسجونين ظلما، وإنقاذ حياة المضربين عن الطعام بعيدا عن كافة أشكال المزايدات”.