كاتس يزور قواته في سوريا.. ودمشق تدين “الدخول غير الشرعي”

  • 26 August 2026
  • 34 mins ago
    • POLITICS
  • source: القدس العربي
    • article image
    أجرى وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، زيارة نادرة لقواته في جنوب سوريا، مجددا تعهده إبقاءها في المنطقة طالما ظلت هناك “تهديدات” لأمن إسرائيل، في خطوة أدانتها دمشق.

    وتأتي الزيارة بعد أسبوع من قصف إسرائيل قاعدة أبو الظهور الجوية الخارجة عن الخدمة في شمال غرب سوريا، بدعوى أنها أرادت منع نشر قوات تركية في المنشأة، وقد نفت أنقرة إرسال أي وفد للقاعدة.

    وتتمركز في جنوب سوريا قوات إسرائيلية في “منطقة أمنية” منذ سقوط حكم بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024.

    وتنتشر القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة التي تخضع لدوريات الأمم المتحدة، وكانت تفصل منذ العام 1974 بين القوات الإسرائيلية والسورية في هضبة الجولان السورية التي تحتلها إسرائيل.

    وقال كاتس: “هناك نشاط يومي هنا لإحباط التهديدات، والقضاء على فلول النظام القديم، ومنع ترسيخ النظام الجديد بشكل خطير”، بحسب بيان مصور صادر عن مكتبه.

    وأضاف كاتس “الرسالة واضحة أيضا للرئيس السوري.. عندما تستيقظ صباحا في قصرك بدمشق وتنظر نحو جبل حرمون (جبل الشيخ) وترى الجيش الإسرائيلي، فأنت تدرك أننا هنا لحماية بلداتنا وحدودنا”.

    وتابع كاتس “ما دامت هناك تهديدات، فسيظل الجيش الإسرائيلي هنا لضمان أمننا، فهذا ما قمنا به، وهذا ما نعتزم مواصلة القيام به في المستقبل”.



    وأدانت وزارة الخارجية السورية، في بيان، الدخول غير الشرعي لكاتس “وتخطيه الحدود الدولية للجمهورية العربية السورية، في انتهاك سافر لسيادة البلاد ووحدة أراضيها”، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ “الإجراءات اللازمة لإجبار سلطات الاحتلال على وقف الانتهاكات المتكررة”.

    وشدّدت الخارجية السورية على أن “هذه الممارسات العدائية تشكل استفزازا واضحا وانتهاكا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وإخلالا بالتزامات اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وما يفرضه من خطوط وقف إطلاق النار وعدم تجاوزها”.



    إدانة قطرية

    من جانبها، أدانت وزارة الخارجية القطرية بشدة الحادثة، معتبرة ذلك “تعديا سافرا على سيادة” سوريا.

    ودعت الدوحة المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لإلزام إسرائيل بالامتثال لقرارات الشرعية الدولية، لا سيما اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، ووقف اعتداءاتها المتكررة على الأراضي السورية، بما يحول دون المزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة.

    وجددت الخارجية القطرية دعم الدوحة الكامل لسيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها، ووقوفها إلى جانب الشعب السوري لتحقيق أمنه واستقراره وازدهاره.



    وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومدير جهاز الاستخبارات الإسرائيلي رومان غوفمان قد عقدا اجتماعا قبل أيام في العاصمة الأردنية عمان، لبحث خفض التوتر بين تل أبيب ودمشق.

    وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه إسرائيل توغلاتها وضرباتها داخل الأراضي السورية، وسبق أن شنّت إسرائيل مئات الضربات في سوريا منذ سقوط الأسد، وتوغلت مرارا داخل أراضيها.

    كما تعهد مسؤولون إسرائيليون مرارا إبقاء قوات في “المنطقة الأمنية”، حيث تسعى إسرائيل إلى إقامة منطقة أوسع منزوعة السلاح.

    وزار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال إيال زامير القوات في المنطقة الأسبوع الماضي، مؤكدا أن الجيش لن يسمح بأن “تترسخ” تهديدات على الحدود.