البنية التحتية المصرية تجتاز اختبار «زلزال السويس»... ماذا تغيّر في 3 عقود؟
-
05 August 2026
-
1 hr ago
-
-
source: الشرق الأوسط
-
مع الهزة الأرضية التي تعرضت لها مدن مصرية جراء «زلزال السويس» فجر الاثنين، استحضر المصريون زلزال عام 1992 الشهير، للمقارنة بين تطور البنية التحتية في البلاد، التي اجتازت اختبار الهزة الأرضية الأخيرة، على عكس ما حدث قبل 34 عاماً، من تساقط مبانٍ ووقوع عشرات الضحايا.
وتطرح المقارنات في الخسائر بين الزلزالين تساؤلات حول أوجه التغيير في البنية التحتية والإنشائية في مصر على مرّ 3 عقود، خصوصاً في ظل عدم تسجيل أي خسائر بشرية وأضرار محدودة في الزلزال الأخير.
وتحدث مسؤولون وبرلمانيون مصريون عن «تطور في البنية التحتية في البلاد، بمبانٍ حديثة جرى إنشاؤها وفق كود الزلازل»، وأشاروا إلى أن «مشروعات القضاء على المناطق العشوائية بمدن جديدة من العوامل، التي ساهمت في تقليل الخسائر»، فيما أرجع آخرون السبب إلى «وقوع مركز الزلزال الأخير خارج القاهرة، التي تتكدس بالبنايات، بمسافة تبعد عن مدينة السويس بعدة كيلومترات».
وسجلت مصر في الثالثة من صباح الاثنين زلزالاً بقوة 5.6 ريختر، على مسافة نحو 40 كيلومتراً من السويس (شرق)، وبعمق 10 كيلومترات، ووفق بيان «المعهد القومي للبحوث الفلكية»، لم تُسجل خسائر في الأرواح، وسط أنباء عن تضرر بعض المباني والممتلكات.
واستحضر مصريون مقارنات مع الزلزال الذي تعرضت له البلاد عام 1992، وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي ذكريات ما حدث قبل 3 عقود من خسائر في الأرواح والمنشآت.
وشهدت مصر قبل 34 عاماً هزة أرضية هي الأكثر تدميراً في تاريخها، ووقعت في 12 أكتوبر (تشرين الأول) عام 1992 بقوة 5.8 درجة على مقياس ريختر، وأدت حينها إلى وفاة نحو 370 شخصاً، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 3 آلاف، حسب الأرقام الرسمية.
وامتدت المقارنات بين زلزال عام 1992 و«زلزال السويس»، عبر وسائل الإعلام المحلية، من حيث المركز والخسائر والأضرار، وأعاد مدير معهد بحوث الخامات بالمركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، طارق مصطفى السكري، التباين الكبير في الأضرار إلى «اختلاف موقف الزلزال وطبيعة البنية التحتية، وتطبيق الأكواد الهندسية الحديثة في أعمال البناء».
وأشار السكري، في تصريحات متلفزة، إلى أن «تأثير أي زلزال لا يتحدد بالقوة فقط، وإنما بعدة عوامل، من بينها مكان وقوعه ومدى جاهزية المنشآت»، وقال إن الحكومة المصرية «تطبق الأكواد الهندسية الحديثة، التي كان لها دور مهم في تقليل حجم الأضرار مقارنة بزلزال عام 1992».
والأكواد الهندسية عبارة عن مجموعة من الاشتراطات الفنية والهندسية، التي تحددها السلطات المصرية قبل إنشاء أي مبنى، وتوفر الحد الأدنى لمستويات الأمان والسلامة في تصميم وتنفيذ المنشآت.
وباعتقاد عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، عمرو درويش، فإن «جهود الحكومة المصرية في القضاء على المناطق العشوائية والخطرة، قلل بشكل كبير من الأضرار المحتملة»، وقال إن «جزءاً من أعمال البناء والتطوير في البلاد خلال السنوات الأخيرة عالج القصور في قطاع البنية التحتية في غالبية المحافظات، ما ساهم في تخفيف الآثار الجانبية للزلزال».
وشيّدت الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة عدة مدن جديدة، كبديل للمناطق العشوائية غير الآمنة، وطوّرت نحو 357 منطقة، استفاد منها ما يقرب من 1.2 مليون مواطن، حسب مجلس الوزراء المصري.
ويرى درويش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن من بين مظاهر التغيير، التي ساهمت في تقليل أضرار «زلزال السويس»، إقامة مدن جديدة، والتوسع العمراني وفق الاشتراطات الهندسية العالمية، حيث يقطن ما يقرب من 10 في المائة من السكان في المجتمعات العمرانية الجديدة، إلى جانب «تعزيز الحكومة المصرية لقدراتها لمواجهة الكوارث والأزمات بتدشين الشبكة القومية للطوارئ والكوارث العامة».
وفعّلت السلطات المصرية خطة الطوارئ مع وقوع «زلزال السويس»، لكنها لم تسجل أي بلاغات عاجلة، وأعلن «الهلال الأحمر المصري» عدم تلقي أي بلاغات عن إصابات أو أضرار في الممتلكات.
ويشير النائب عمرو درويش إلى أن «بعض المناطق السكنية القديمة تحتاج إلى جهود حكومية أكبر لتعزيز قدرتها على مواجهة أي كوارث»، لافتاً إلى «ضرورة أن تضع الحكومة المصرية في حسبانها تشييد منشآت قادرة على مواجهة آثار التغيرات المناخية، ومن بينها الزلازل».
ومن بين التفاعلات الإعلامية، قالت الإعلامية لميس الحديدي، في تصريحات متلفزة، إن المقارنة بين الزلزالين «تكشف حجم التغيير العمراني الذي شهدته مصر»، مضيفة أن المباني الحديثة «أُنشئت وفق كود الزلازل، ما جعل البنية التحتية أكثر قوة وحداثة»، وبالتالي لم نرَ حجم الانهيارات الواسعة التي شهدتها البلاد قبل 3 عقود.
بينما يرى وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب المصري، محمد عطية الفيومي، أن «الاختلاف في مركز الزلزال الأخير عن الذي وقع في عام 1992، كان العامل المؤثر في تباين حجم الأضرار والخسائر، وليس تطور البنية التحتية»، مشيراً إلى أن «الهزة الأرضية الأخيرة كانت تبعد عن القاهرة التي تتكدس بالبنايات بمسافات كبيرة، على عكس ما حدث قبل 34 عاماً، حيث كان مركز الزلزال في إقليم القاهرة الكبرى».
ويرى الفيومي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك مباني أُنشئت في أربعينات القرن الماضي، وما زالت تحتفظ بقوة بنيانها، على عكس المباني الحديثة». وشدّد على ضرورة «مراجعة الحكومة المصرية لأكواد البناء المصرية الحديثة، والاستعانة بتجارب دول لديها الخبرة في التعامل مع الكوارث الطبيعية مثل اليابان، بما يساعد في تطوير وتحديث اشتراطات البناء، وبالتالي تعزيز قدرتها على مواجهة كوارث مثل الزلازل».
-
-
Just in
-
14 :09
قبل الغارات العنيفة... هذا ما حصل جنوبًا! تتمة
-
13 :55
أجواء "روما 2"... اليوم أفضل من جلسة أمس؟ تتمة
-
13 :36
بالفيديو: تصعيد إسرائيليّ جنوبًا... ماذا يحصل؟ تتمة
-
13 :31
غارة إسرائيليّة ثانية عنيفة استهدفت بلدة المنصوري

-
13 :26
مجلس المطارنة الموارنة: نؤيد مسار المفاوضات ونشجب الأذى الذي تلحقه إسرائيل بالجنوب تتمة
-
13 :14
الجيش الإسرائيليّ يلقي قنابل مضيئة فوق حرش علي الطاهر

-
-
Other stories
Just in
-
14 :09
قبل الغارات العنيفة... هذا ما حصل جنوبًا! تتمة
-
13 :55
أجواء "روما 2"... اليوم أفضل من جلسة أمس؟ تتمة
-
13 :36
بالفيديو: تصعيد إسرائيليّ جنوبًا... ماذا يحصل؟ تتمة
-
13 :31
غارة إسرائيليّة ثانية عنيفة استهدفت بلدة المنصوري

-
13 :26
مجلس المطارنة الموارنة: نؤيد مسار المفاوضات ونشجب الأذى الذي تلحقه إسرائيل بالجنوب تتمة
-
13 :14
الجيش الإسرائيليّ يلقي قنابل مضيئة فوق حرش علي الطاهر

All news
- Filter
-
-
بعد أكثر من شهر على احتجازه وابتزاز عائلته.. إسرائيل تفرج عن جثمان شاب فلسطيني قتلته شرطتها دون مبرر
-
05 August 2026
-
قبل الغارات العنيفة... هذا ما حصل جنوبًا!
-
05 August 2026
-
والد نيمار يسخر من شائعات الاعتزال: ابني لا يملك شهادة في الطب
-
05 August 2026
-
عواقب تناول البطيخ الأحمر مع الخبز
-
05 August 2026
-
أول ظهور لمي عز الدين بعد شائعة مرضها.. ونهال عنبر توضح سبب الجدل
-
05 August 2026
-
أجواء "روما 2"... اليوم أفضل من جلسة أمس؟
-
05 August 2026
-
مصدر: طائرة شحن تابعة لدي.إتش.إل تهبط في هانوفر إثر اصطدامها بجسم في الجو
-
05 August 2026
-
بالفيديو: تصعيد إسرائيليّ جنوبًا... ماذا يحصل؟
-
05 August 2026
-
غارة إسرائيليّة ثانية عنيفة استهدفت بلدة المنصوري
-
05 August 2026
-
مجلس المطارنة الموارنة: نؤيد مسار المفاوضات ونشجب الأذى الذي تلحقه إسرائيل بالجنوب
-
05 August 2026

