بتهمة استغلال نفوذ لصالح نجله.. إدانة وزير الصناعة الجزائري السابق بثلاث سنوات سجنا والبراءة لرئيس اتحاد كرة القدم السابق

  • 15 July 2026
  • 1 hr ago
    • POLITICS
  • source: القدس العربي
    • article image
    خفّض القضاء الجزائري عقوبة وزير الصناعة السابق علي عون إلى ثلاث سنوات، منها سنتان حبسا نافذا، في مرحلة الاستئناف، بعدما كان قد أدين ابتدائيا بخمس سنوات سجنا نافذا، وذلك في قضية الفساد المعروفة إعلاميا بملف “إيميتال”، التي يتابع فيها أيضا نجله وعدد من رجال الأعمال ومسيري المؤسسات العمومية، فيما تراوحت الأحكام الصادرة بين السجن عشر سنوات والبراءة.

    وأصدر مجلس قضاء الجزائر أحكاما جديدة في القضية، قضى بموجبها بتخفيض عقوبة وزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني السابق علي عون إلى ثلاث سنوات حبسا، منها سنتان نافذتان وسنة موقوفة التنفيذ، مع غرامة مالية قدرها مليون دينار.

    كما خفض المجلس عقوبة نجله مهدي عون إلى أربع سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 200 ألف دينار، بعدما كان قد أدين ابتدائيا بست سنوات سجنا نافذا.

    قضى مجلس قضاء الجزائر بتخفيض عقوبة وزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني السابق علي عون إلى ثلاث سنوات حبسا، منها سنتان نافذتان وسنة موقوفة التنفيذ

    وفي المقابل، أيد المجلس العقوبات الثقيلة في حق رجل الأعمال عبد المولى عبد النور، المعروف بـ”نونو مانيطا”، والمستثمر سامي بوقطاية، حيث حكم على كل واحد منهما بعشر سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها مليون دينار.

    وقضت المحكمة أيضا بثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها مليون دينار في حق كل من المدير العام لمؤسسة “فوندال” صالحي نور الدين، والرئيس المدير العام لمركب “سيدار الحجار” بولعيون كريم.

    كما أصدرت حكما بخمس سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها مليون دينار في حق المتعامل الاقتصادي شرفاوي محمد، ورئيس نادي الفروسية عبد الحليم.

    في المقابل، استفاد رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم السابق شرف الدين عمارة، ومدير عام وكالة معتمدة لعلامة سيارات صينية أيمن شريط، وعدد من المتهمين الآخرين، من البراءة الكاملة، مع رفع إجراءات الرقابة القضائية واسترداد جوازات سفرهم.

    وتعود القضية إلى تحقيقات باشرتها السلطات بشأن شبهات فساد داخل مجمعات عمومية تنشط في قطاع الحديد والصلب، لا سيما ما تعلق بعمليات بيع وشراء نفايات الحديد وبقايا النحاس، إلى جانب الاشتباه في استغلال النفوذ وتسوية ديون بطرق غير قانونية.

    وبحسب ما عرض خلال جلسات المحاكمة، فإن النيابة نسبت إلى علي عون استغلال صفته كوزير لمنح امتيازات غير مستحقة أو التغاضي عن ممارسات داخل مؤسسات كانت خاضعة لوصاية الوزارة، كما وجهت إليه تهما تتعلق باستغلال الوظيفة وتبديد المال العام والحصول على مزايا غير مبررة.

    وركز التحقيق كذلك على نشاط نجله مهدي عون، الذي كان يدير مشروعا تجاريا واجه صعوبات مالية، حيث تحدثت التحقيقات عن تدخل رجال أعمال لتسوية أو تخفيف ديونه مقابل الحصول على امتيازات أو تسهيلات، وهي الوقائع التي أنكرها المتهمون خلال المحاكمة.

    وكان القطب الجزائي الاقتصادي والمالي قد أصدر في المرحلة الابتدائية حكما يقضي بسجن علي عون خمس سنوات نافذة مع الأمر بإيداعه الحبس من الجلسة، بعدما كانت النيابة قد التمست في حقه عقوبة 12 سنة سجنا نافذا، فيما التمست عشر سنوات سجنا لنجله.

    خلال جلسات المحاكمة، تمسك علي عون ببراءته، نافيا استغلال منصبه لفائدة ابنه، ومؤكدا أن هذا الأخير كان يتصرف بشكل مستقل في نشاطه التجاري

    وخلال جلسات المحاكمة، تمسك علي عون ببراءته، نافيا استغلال منصبه لفائدة ابنه، ومؤكدا أن هذا الأخير كان يتصرف بشكل مستقل في نشاطه التجاري، بينما أرجع نجله ديونه إلى الخسائر التي تكبدها خلال فترة جائحة كوفيد-19، نافيا حصوله على أي امتيازات بفضل منصب والده.

    ويعد علي عون من أبرز الأسماء في قطاع الصناعة الدوائية بالجزائر، إذ ارتبط اسمه لسنوات بتسيير مجمع “صيدال”، قبل أن يتابع في قضية بنك الخليفة مطلع الألفية، حيث أدين حينها في الاستئناف بعقوبة سنة واحدة غير نافذة وغرامة مالية، قبل أن يعاد اعتباره لاحقا بعد تبرئته في إعادة المحاكمة سنة 2022.

    وبعد تلك البراءة، عاد إلى الواجهة بتعيينه مديرا عاما للصيدلية المركزية للمستشفيات، ثم وزيرا للصناعة الصيدلانية، قبل أن يتولى حقيبة الصناعة والإنتاج الصيدلاني سنة 2023، ويغادر الحكومة في نوفمبر 2024. إلا أن مساره عاد ليتوقف مع متابعته في قضية “إيميتال”، التي يقضي بسببها عقوبة السجن حاليا.
  • Just in

Just in