أكاديميون إسرائيليون في عريضة: أنقذوا حياة الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية

  • 06 July 2026
  • 1 hr ago
    • POLITICS
  • source: القدس العربي
    • article image
    دعا منتدى “الأكاديمية للمساواة” داخل الجامعات الإسرائيلية، الأوساطَ الطبية والأكاديمية إلى التحرك فورا من أجل إنقاذ حياة الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، مدير مستشفى “كمال عدوان” في قطاع غزة، المعتقل في سجون الاحتلال من دون توجيه أي تهمة له.

    وجاء ذلك على خلفية تقرير نشرته أمس المنظمة الحقوقية “أطباء لحقوق الإنسان” حول الوضع الصحي الخطير للطبيب أبو صفية، وعلى خلفية تصريحات محاميه ناصر عودة قبل أيام، الذي قال إن موكله أبلغه بأن اللقاء بينهما سيكون، على ما يبدو، اللقاء الأخير بسبب تدهور صحته خلف القضبان.

    وجاء في عريضة “الأكاديمية للمساواة”: “نحن نتوجه بشكل عاجل إلى المجتمع الأكاديمي والطبي في إسرائيل للعمل الفوري من أجل إنقاذ الدكتور حسام أبو صفية، المعتقل بيد إسرائيل منذ 27 ديسمبر/كانون الأول 2024، من دون لائحة اتهام ودون أي إجراء جنائي ضده”.

    وقالت العريضة التي نشرت الليلة الماضية، إنه “حسب معطيات خطيرة لـ “أطباء لحقوق الإنسان” ومحامي الدفاع عن أبو صفية، ناصر عودة، الذي زار موكله في الثاني من تموز/يوليو الجاري داخل السجن، هناك خطر داهم وفوري على حياة الطبيب أبو صفية”.

    يشار إلى أن المحكمة الإسرائيلية العليا دعت حكومة الاحتلال أمس إلى الرد على المخاوف المتعلقة بحياة الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية حتى يوم غد الثلاثاء.

    وجاء قرار “العليا” ردا على الالتماس الذي تقدمت به جمعية “أطباء لحقوق الإنسان”، للمطالبة بالإفراج عن 14 طبيبا فلسطينيا من قطاع غزة محتجزين في إسرائيل من دون تهمة أو محاكمة، على أن يتضمن الرد أيضا موقف الحكومة من الادعاءات الخطيرة المتعلقة بحياة الدكتور حسام أبو صفية.

    وكان الالتماس قدم في 30 نيسان/أبريل الماضي، إلا أن الحكومة الإسرائيلية طلبت مرارا تأجيل موعد تقديم ردها، وهو ما وافقت عليه المحكمة في كل مرة.

    وجاء قرار أمس بعدما طلبت الحكومة مهلة إضافية جديدة. وفي اعتراضها على هذا الطلب، أكدت جمعية “أطباء لحقوق الإنسان” أن المعلومات الجديدة التي نقلها محامي الدكتور أبو صفية، تشير إلى أن موكله يواجه خطرا محققا على حياته نتيجة تعرضه للعنف الشديد، وإصاباته الظاهرة، والتدهور الحاد في حالته الصحية.

    وأضافت الجمعية في المذكرة التي رفعتها إلى المحكمة، أن الزيارة الأخيرة التي أجراها المحامي ناصر عودة للدكتور أبو صفية في مكان احتجازه كشفت أنه تعرض لاعتداءات عنيفة ومتكررة. كما أكدت أنه يعاني من إصابات خطيرة إلى درجة أن محاميه واجه صعوبة في التعرف عليه.

    واستنادا إلى مشاهداته المباشرة، خلص المحامي عودة إلى أن الدكتور أبو صفية يواجه خطرا حقيقيا ومباشرا على حياته.

    كما طلبت الجمعية من أحد قضاة المحكمة العليا المشاركين في النظر بالقضية إجراء زيارة عاجلة للدكتور أبو صفية، بصفته مفتشا رسميا على أماكن الاحتجاز، للاطلاع مباشرة على حالته الصحية والمساعدة في منع وقوع ضرر لا يمكن تداركه.

    وتعتزم جمعية “أطباء لحقوق الإنسان” تقديم طلبات إضافية للسماح بزيارة عاجلة لطبيب قلب من طرفها لمعاينة الدكتور أبو صفية، إضافة إلى تنظيم زيارة أخرى يقوم بها محاميان، في ظل المخاوف المتزايدة على حياته والتدهور المستمر في حالته الصحية.

    دعوة إلى الصليب الأحمر
    وردا على سؤال “القدس العربي”، تشير الأكاديمية الفلسطينية أريج خوري صباغ، وهي إحدى المبادرات إلى العريضة الصادرة عن منتدى “الأكاديمية للمساواة”، إلى ضرورة تحريك الأكاديميين الفلسطينيين، خاصة الأطباء والحقوقيين، من خلال العمل الجماعي والنقابي، منوهة بأهمية الضغط المحلي والدولي.

    وتوجه النائب الشيوعي اليهودي عوفر كسيف (الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة) بشكل عاجل إلى وزير الجيش يسرائيل كاتس بشأن وضع الدكتور حسام أبو صفية.

    وأشار النائب كسيف إلى شهادة نشرها محامي الدكتور أبو صفية، والتي تفيد بأنه محتجز في ظروف تشمل معاملة لا إنسانية مستمرة ترقى إلى مستوى التعذيب الفعلي.

    وبحسب الشهادة، ظهرت على جسده كدمات وإصابات شديدة في الرأس وحول العينين والأذنين والرقبة، وهو يعاني من عنف وضرب يومي أدى إلى فقدانه الوعي عدة مرات، وتدهور خطير في حالته الصحية، إلى حد يشكل خطرا حقيقيا على حياته.

    وردا على سؤال “القدس العربي”، يرى كسيف أن تصاعد الاعتداء على أبو صفية جاء بعد أن قدم استئنافا إلى المحكمة العليا ضد أمر الاعتقال، وهو ما يثير شبهات باستخدام العنف كوسيلة عقابية على خلفية لجوئه إلى الجهات القضائية المختصة.

    وتابع: “في ضوء ما سبق، أدعو إلى الإفراج الفوري عن الدكتور أبو صفية، نظرا إلى حاجة النظام الصحي في قطاع غزة إلى خبرته الطبية. كما أطالب بالتحرك الفوري لتمكينه من الوصول إلى طبيب خارجي يختاره شخصيا، وكذلك السماح له بلقاء مباشر مع ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وفقا للقانون وقرارات المحكمة العليا”.

    يشار إلى أنه، وفي تعاون بين المعارضة والائتلاف، تم إسقاط اقتراح النائب كسيف بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية لبحث ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين، في أعقاب تزايد حالات الوفاة.

    وعن ذلك، يقول كسيف إن هذا الأمر يثير مخاوف بشأن مصير آلاف الأسرى في السجون الإسرائيلية، الذين يحتجز جزء كبير منهم رهن الاعتقال الإداري غير القانوني.