بقيمة 350 مليون دولار.. إسرائيل تصوّت على تمويل 61 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية

  • 11 June 2026
  • 1 hr ago
    • POLITICS
  • source: EuroNews
    • article image
    يكتسب توقيت هذا المقترح أهمية خاصة، إذ تسعى الحكومة إلى تمرير التمويل قبل تصويت محتمل على حل الكنيست والدعوة إلى انتخابات جديدة.

    من المتوقع أن يصوّت المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر، اليوم الخميس، على خطة تمويل واسعة تهدف إلى دعم ما يُوصف بـ"الإقامة الفعلية" في 61 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، وفق ما أورده مراسل القناة 12 الإسرائيلية باراك رافيد.

    وتُعدّ هذه الخطوة من بين أوسع التحركات المرتبطة بسياسات التوسع الاستيطاني خلال السنوات الأخيرة، إذ تأتي بعد قرار حكومي سابق أُقرّ الأسبوع الماضي خُصصت بموجبه نحو 35 مليون دولار لأعمال التخطيط والتنظيم الخاصة بهذه البؤر، في حين يتجاوز المقترح الجديد مرحلة التخطيط نحو التنفيذ المباشر.

    وفي التفاصيل، يتضمن المشروع تخصيص أكثر من 350 مليون دولار على مدى عدة سنوات، على أن يُعرض لاحقًا على الحكومة للمصادقة النهائية. وتشير تسريبات نقلها رافيد إلى أن المبادرة تُدفع بشكل أساسي من قبل وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، أحد أبرز قادة اليمين المتطرف الداعمين لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية.

    ويكتسب توقيت هذا المقترح أهمية خاصة، إذ تسعى الحكومة إلى تمرير التمويل قبل تصويت محتمل على حل الكنيست والدعوة إلى انتخابات جديدة.

    وتتميز المستوطنات المستهدفة بمواقعها "ذات الحساسية الاستراتيجية العالية"، حيث يتركز انتشارها على طول الطريق السريع 90 في غور الأردن، وفي منطقة تلال جنوب الخليل. وتهدف هذه المواقع تحديداً إلى خلق تواصل وجدولة جغرافية بين المستوطنات الحالية، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى تقويض وتبديد أي فرص لإقامة دولة فلسطينية في المستقبل.

    وتشمل الخطة تمويل إقامة وحدات سكنية مؤقتة (مثل المنازل المتنقلة)، إلى جانب تطوير مرافق عامة وبنية تحتية وخدمات مجتمعية. ووفق المصادر ذاتها، فإن التمويل قد يبدأ قبل استكمال الإجراءات التخطيطية الرسمية، وهو ما يُنظر إليه على أنه تحوّل في آلية تنفيذ المشاريع الاستيطانية.

    وفي مراحل لاحقة، يُتوقع أن تمتد الخطة إلى تمويل مشاريع بنية تحتية دائمة تشمل الطرق وشبكات المياه والكهرباء، ما من شأنه أن يعزّز ترسيخ هذه البؤر وتحويلها تدريجيًا إلى مستوطنات مكتملة البنية.

    ويعد السماح ببدء إنشاء مواقع مؤقتة قبل استكمال التخطيط الرسمي سابقة إدارية وقانونية، إذ يتيح ، بحسب تحليلات صحفية، فرض "وقائع على الأرض" قد تُصعّب لاحقًا أي مسار لتجميد هذه البؤر أو تفكيكها.

    كما نقل الصحفي باراك رافيد، استنادًا إلى مسودة القرار، أن الخطة تُناقش في وقت تُركّز فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من الحكومات الأوروبية والشرق أوسطية على ملفات أخرى أبرزها التصعيد مع إيران.

    ويضيف أن الحكومة الإسرائيلية لن تكتفي هذه المرة بمجرد الاعتراف بالمستوطنات الجديدة، بل ستبدأ مباشرة بتمويل بناء المنازل، وتجهيز البنية التحتية، وتقديم الخدمات العامة لعشرات التجمعات، وهي خطوة ستغير شكل خريطة الضفة الغربية بشكل كبير خلال السنوات القادمة.

    وفي السياق ذاته، تتواصل سياسات التوسع الاستيطاني بوتيرة متسارعة، إذ كانت اللجنة العليا للتخطيط قد أقرت مؤخرًا بناء 2162 وحدة سكنية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية، في خطوة أعلن عنها سموتريتش واعتبرها جزءًا من سياسة "تعزيز الوجود الإسرائيلي على الأرض".

    وقد رحّب سموتريتش بهذه القرارات، مؤكدًا أنها "مشاريع وطنية تهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية، وترسيخ الأمن، ومنع قيام دولة فلسطينية في قلب المنطقة"، بحسب تعبيره.

    كما تتواصل الانتهاكات في الضفة الغربية، مع اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين، واقتحامات متواصلة للجيش الإسرائيلي للمدن والقرى، إلى جانب مؤشرات على ضغوط تدفع نحو التهجير، وفق ما تؤكده تقارير صحفية وأممية.

    وفي وقت سابق، دعت سبع دول غربية كبرى (بريطانيا، إيطاليا، فرنسا، ألمانيا، كندا، أستراليا، ونيوزيلندا) إسرائيل إلى وقف توسيع المستوطنات في الضفة الغربية وكبح عنف المستوطنين، متهمة الحكومة الإسرائيلية بتأجيج التوتر وتقويض الاستقرار وفرص حل الدولتين.

    وجاء في بيان مشترك أن الوضع في الضفة الغربية شهد تدهورًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة، مع تصاعد غير مسبوق في عنف المستوطنين، في ظل سياسات حكومية تُعزز التوسع الاستيطاني، داعيًا إلى وقف فوري للبناء الاستيطاني ومحاسبة مرتكبي العنف وفتح تحقيقات جدية في الانتهاكات المنسوبة للقوات الإسرائيلية.

    من جهة أخرى، صرّح اللواء آفي بلوث، قائد القيادة الوسطى في الجيش الإسرائيلي والمسؤول عن إدارة الوضع في الضفة الغربية، خلال شهر مايو الماضي، بأن قواته تتعامل وفق قواعد اشتباك مختلفة بين المستوطنين الإسرائيليين والفلسطينيين، مشيرًا إلى أن أعداد القتلى الفلسطينيين وصلت إلى مستويات غير مسبوقة منذ عام 1967، وذلك بحسب ما نقلته صحيفة "هآرتس" العبرية.

All news

  • Filter
  • All
    Politics
    Lebanon
    World
    People
    Business
    Health
    Sports
    Technology