تقديرات أميركية تقلق واشنطن.. إيران تستعيد قوتها!

  • 21 May 2026
  • 48 mins ago
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image

    تشير تقييمات استخباراتية أميركية إلى أن إيران بدأت إعادة بناء قاعدتها الصناعية العسكرية بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً، مع استئناف إنتاج الطائرات المسيّرة خلال وقف إطلاق النار الذي استمر 6 أسابيع وبدأ مطلع نيسان.

    وبحسب مصدرين مطلعين على هذه التقييمات، فإن الجيش الإيراني يعيد تنظيم صفوفه بسرعة تفوق التقديرات الأولية. كما نقلت شبكة "سي إن إن" عن 4 مصادر أن طهران تستعيد قدراتها العسكرية، بما في ذلك مواقع الصواريخ وقاذفاتها وإنتاج أنظمة أسلحة رئيسية تضررت خلال الضربات الأميركية والإسرائيلية.

    وتفيد التقييمات بأن إيران لا تزال تشكل تهديداً كبيراً للحلفاء الإقليميين إذا استؤنفت العمليات العسكرية، خصوصاً في حال قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب العودة إلى حملة القصف.

    وقال مسؤول أميركي إن بعض التقديرات تشير إلى أن إيران قد تستعيد قدرتها الكاملة على إنتاج المسيّرات خلال 6 أشهر فقط، مضيفاً: "الإيرانيون تجاوزوا جميع الجداول الزمنية التي وضعتها أجهزة الاستخبارات لإعادة البناء".

    وتعد المسيّرات أحد أبرز مصادر القلق في المنطقة، إذ يمكن لطهران استخدامها إلى جانب الصواريخ في أي مواجهة جديدة ضد إسرائيل ودول الخليج.

    وبحسب المصادر، استفادت إيران في إعادة البناء من الدعم الروسي والصيني، إضافة إلى أن حجم الأضرار لم يكن بالمستوى الذي توقعته واشنطن وتل أبيب. وأفادت تقارير بأن الصين واصلت خلال النزاع تزويد إيران بمكونات تُستخدم في تصنيع الصواريخ، رغم القيود الأميركية.

    ونفى المتحدث باسم الخارجية الصينية غو جياكون هذه الاتهامات، معتبراً أنها "لا تستند إلى حقائق". في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" إن الصين تقدم لإيران "مكونات تصنيع الصواريخ"، من دون تفاصيل إضافية.

    ورغم الخسائر التي لحقت بالبنية العسكرية الإيرانية، تشير التقييمات الأميركية إلى أن طهران لا تزال تملك قدرات مهمة، بينها الصواريخ الباليستية والمسيّرات وأنظمة الدفاع الجوي، ما يعني أن عملية إعادة البناء لا تبدأ من الصفر.

    وامتنع متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية عن التعليق، قائلاً إن المؤسسة لا تناقش قضايا الاستخبارات. أما المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية شون بارنيل، فأكد أن الجيش الأميركي "الأقوى في العالم" ويمتلك القدرة على تنفيذ عملياته في المكان والزمان اللذين يحددهما الرئيس.

    وكانت تقارير استخباراتية أميركية نُشرت في نيسان قد أشارت إلى أن نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية نجت من الضربات، قبل أن ترتفع النسبة لاحقاً إلى نحو الثلثين، بفعل وقف إطلاق النار الذي أتاح لطهران إعادة تقييم ونشر بعض قدراتها.

    كما تشير المعلومات إلى أن آلاف المسيّرات الإيرانية لا تزال موجودة، بما يقارب نصف القدرة الإجمالية، إلى جانب بقاء نسبة كبيرة من صواريخ الكروز الساحلية سليمة، ما يعزز قدرة إيران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز.

    وفي المقابل، قال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب إن العمليات الأميركية أدت إلى "إضعاف كبير" لقدرات إيران الصاروخية والمسيّرة، مشيراً إلى تدمير نحو 90% من قاعدتها الصناعية الدفاعية.

    غير أن تقييمات أميركية أخرى ترى أن الأضرار قد تؤخر إعادة البناء بضعة أشهر فقط، لا سنوات، مع بقاء أجزاء من البنية الدفاعية الإيرانية قادرة على العمل.