إنشاء صندوق ملياري لتعويض حلفاء لترمب خضعوا لملاحقات قضائية

  • 19 May 2026
    • POLITICS
  • source: Reuters
    • article image
    قالت تسعة مصادر لرويترز إن قائدا في قوات الدعم السريع شبه العسكرية بالسودان، كان قد اعتُقل في أواخر العام الماضي عقب موجة غضب عالمية بسبب مقاطع فيديو تظهره وهو يعدم أشخاصا عزلا في الفاشر، أطلق سراحه وعاد إلى القتال.

    وقال مصدران، وهما مسؤول في المخابرات السودانية وقائد في قوات الدعم السريع، إنهما شاهدا شخصيا العميد في قوات الدعم السريع الفاتح عبد الله إدريس، المعروف باسم (أبو لولو)، في ساحة القتال في كردفان في مارس آذار. وأفاد ضابط بالجيش ​التشادي لرويترز بأن ضباطا في الدعم السريع كانوا قد طالبوا بإعادة أبو لولو إلى الميدان لتعزيز معنويات القوات التي تخوض معارك عنيفة هناك.

    وتحدثت رويترز في المجمل مع 13 مصدرا قالوا إنهم على علم بالإفراج عن أبو لولو، بينهم ثلاثة قادة في قوات الدعم السريع، وضابط في القوات، وأحد أقارب أبو ‌لولو، وضابط بالجيش التشادي على صلة بقيادة الدعم السريع، وسبعة مصادر أخرى لها اتصالات بقيادة الدعم السريع أو على اطلاع بمعلومات مخابراتية بشأن عملياتها الميدانية.

    ورد متحدث باسم حكومة التحالف الذي تقوده قوات الدعم السريع على أسئلة رويترز اليوم الاثنين ببيان نفى فيه أن تكون القوات قد أفرجت عن أبو لولو. وبحسب البيان الصادر عن أحمد تقد لسان، المتحدث باسم حكومة "تأسيس" التي يقودها الدعم السريع، فإن محكمة خاصة ستحاكمه وآخرين متهمين بارتكاب انتهاكات خلال الهجوم على الفاشر.

    وجاء في البيان "الحديث بأن أبو لولو تم إطلاق سراحه حديث غير صحيح ومغرض وعار من الصحة... أبو لولو والآخرون المتهمون في انتهاكات عند تحرير الفاشر موجودون قيد التوقيف في السجن منذ القبض عليهم ولم يخرج أبدا من السجن".
    ولم يتسن لرويترز التواصل مع أبو لولو.

    * عقوبات بسبب جرائم حرب
    احتجزت قوات الدعم السريع أبو لولو في أواخر أكتوبر تشرين الأول 2025، بعد أيام من سيطرتها الدموية على الفاشر، وهي مدينة كبيرة في ولاية شمال ​دارفور. وانتشرت عدة مقاطع فيديو تُظهره وهو يعدم أشخاصا عزلا خلال الهجوم. وبعد هذه المقاطع أصبح يشتهر بلقب (جزار الفاشر)، وهو اللقب الذي أشار إليه مجلس الأمن الدولي عندما فرض عليه عقوبات في 24 فبراير شباط بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان.

    والحرب الأهلية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع هي صراع دموي على ​السلطة بهدف السيطرة على البلاد ومواردها المالية. وأسفرت عما تصفه منظمات الإغاثة بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. وفي وقت سابق من هذا العام، خلص تحقيق مستقل للأمم المتحدة إلى أن عمليات القتل الجماعي في الفاشر تحمل سمات الإبادة الجماعية. كما خلص تحقيق منفصل أجرته المنظمة الدولية إلى مقتل ما يربو على ستة آلاف على يد مقاتلي قوات الدعم السريع من 25 إلى 27 أكتوبر تشرين الأول.