مصدر فلسطيني لـ”القدس العربي”: جولة مفاوضات قريبة بين “حماس” وملادينوف

  • 22 April 2026
    • POLITICS
  • source: القدس العربي
    • article image
    توقع مصدر مطلع في أحد فصائل المقاومة الفلسطينية أن تعقد قريبًا جولة مفاوضات بين وفد حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الذي يمثل فصائل المقاومة، والوسطاء، وكذلك ممثل “مجلس السلام” نيكولا ملادينوف، لتقديم الرد على المقترحات التي قدمت مؤخرا، بهدف تطبيق بنود اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، فيما قالت “حماس” إنها تتشاور مع الفصائل من أجل ذلك، وإنها مهتمة باستمرار التفاوض لتذليل العقبات.

    وأكد المصدر، لـ “القدس العربي”، أن مشاورات بين الفصائل بدأت منذ تقديم مقترح جديد خلال المحادثات التي عقدت في العاصمة المصرية القاهرة الأسبوع الماضي، يهدف إلى تجاوز حالة الجمود التي خلفتها خطة “مجلس السلام” المكونة من 12 بندا، بسبب عدم قبولها من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية، وذلك لكونها تربط التقدم في التفاوض والانسحاب الإسرائيلي من غزة، وكذلك عمليات الإغاثة والإعمار، بسحب سلاح المقاومة.

    وأكد أن هناك اتصالات يجريها الوسطاء بهدف إنجاح جولة التفاوض الجديدة المقررة قريبا.

    ووفقا للمصدر، فإن الفصائل تبحث المقترح المقدم بإيجابية، على أن يكون الرد قريبًا، مؤكدا في الوقت ذاته تمسكها بضرورة إلزام إسرائيل بوقف الهجمات الدموية اليومية على غزة، وكذلك تطبيق كامل بنود المرحلة الأولى التي تهربت من أغلبها، وبخاصة فتح المعابر وفقا لما ورد في البروتوكول الإنساني، وبدء عملية إغاثة سريعة لغزة.

    وأكد أن هناك مطلبا من فصائل المقاومة والفصائل الشريكة في المحادثات، بضرورة أن تنتقل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي شكلت بقرار من “مجلس السلام”، إلى غزة فورا، وأن تبدأ تسلم مهام إدارة القطاع.

    وفي هذا السياق، أصدرت حركة “حماس” تصريحات أخرى أعلنت فيها أنها أجرت العديد من اللقاءات والمشاورات في القاهرة مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية، حول تطبيق بقية التزامات المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ، والتحضير للنقاش حول ترتيبات المرحلة الثانية، في ضوء خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

    وأكدت أنها والفصائل الفلسطينية “تعاملت بمسؤولية وإيجابية عاليتين مع المقترحات المقدمة بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول”.

    وقالت إنها “مهتمة باستمرار المفاوضات مع الوسطاء لتذليل كل العقبات”، وأعلنت أنها سوف تقدم ردها على المقترحات المقدمة بعد إتمام المشاورات مع قيادة الحركة والفصائل الفلسطينية.

    وكانت “القدس العربي” قد كشفت في تقرير سابق أن المسارات الجديدة التي قدمت من أجل الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذه كاملا، تقوم على تنفيذ البنود التي وردت في المرحلة الأولى من الاتفاق، لتكون ممرا للذهاب إلى عقد مفاوضات لبحث وتنفيذ المرحلة الثانية.

    وقبل أيام، قال الممثل السامي لـ “مجلس السلام” نيكولا ملادينوف، الذي التقت به حركة “حماس” الأسبوع الماضي في القاهرة، إنه “متفائل إلى حد ما” بإمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح “حماس” والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

    وجاءت تصريحات ملادينوف خلال مقابلة أجرتها وكالة “رويترز” ، قال فيها: “أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع حماس خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة”، وأضاف: “أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف، والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة”.

    وتمثل بنود نزع سلاح المقاومة أبرز الخلافات القائمة حول خطة المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، ولا تزال فصائل المقاومة ترفض هذا البند.

    وقال ملادينوف إن “العمل جار على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي”، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيستغرق وقتا، وأضاف: “لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن”.

    وحين سُئل عن الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال: “أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة”.

    وأشار إلى أن هناك “مسارا جيدا للمضي قدما يجري مناقشته مع الجانبين”، من دون الكشف عن التفاصيل، لكنه أوضح أن إحدى القضايا قيد النقاش هي “الخط الأصفر” الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في تشرين الأول / أكتوبر.

    وقال الممثل السامي لـ “مجلس السلام” إن “هناك مجموعة كاملة من القضايا التي يجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك الخط الأصفر”، مشيرا إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية يجري نقاشها أيضا مع إسرائيل، وأضاف: “هناك حاجة أيضا إلى بناء الثقة”، وتابع: “إنها عملية معقدة للغاية، لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة”.