الأمم المتحدة: قوات الأمن الإسرائيلية والمستوطنون قتلوا 33 فلسطينيا في الضفة خلال الربع الأول من العام

  • 22 April 2026
  • 10 hrs ago
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image
    قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، وحسب تقرير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) إنه خلال الربع الأول من العام، قُتل 33 فلسطينيًا وأصيب 790 على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين، في حين تسببت أكثر من 540 هجمة نفذها مستوطنون إسرائيليون في وقوع ضحايا أو أضرار بالممتلكات.

    وأكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية مجددًا أن الهجمات التي تطال المدنيين يجب التحقيق فيها، ويجب حماية المدنيين. وباعتبار إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، فإن عليها التزامًا بحماية السكان الفلسطينيين، ويجب محاسبة الجناة بما يتماشى مع القانون الدولي الإنساني.

    ومتابعة لعنف المستوطنين طرحت “القدس العربي” سؤالًا حول هجوم نفذه مستوطنون في بلدة المغيـّر في الضفة الغربية المحتلة واستهدف مدرسة، وأسفر عن استشهاد الفتى أوس حمدي نعسان، البالغ من العمر 13 عاماً، إضافة إلى جهاد أبو نعيم (32 سنة) وجرح أربعة فلسطينيين، ولكن إضافة للإدانة المعتادة، “فهل هناك خطوات محددة أو خطط لدى الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، لضمان إجراء تحقيق مستقل في ما وُصف بالفشل في حماية الأطفال والمنشآت التعليمية”، قال دوجاريك في ردّه: “المسؤولية الأساسية عن إجراء التحقيق تقع على عاتق السلطات الإسرائيلية، والأمم المتحدة كانت واضحة في إدانة الهجمات التي تستهدف المدنيين”.

    وأشار إلى أن “هذه الحوادث تشهد تصاعدًا ملحوظًا في الضفة الغربية، بما في ذلك أعمال العنف المرتبطة بالمستوطنين”. وأضاف دوجاريك أن الأمم المتحدة ستواصل التنديد بهذه الانتهاكات، في وقت يواصل فيه مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية تقديم خدمات الحماية على الأرض. كما أعاد التأكيد على ضرورة حماية المدنيين ومساءلة المسؤولين وفقًا للقانون الدولي الإنساني.

    وبالانتقال إلى قطاع غزة، أوضح دوجاريك أن الوضع الأمني لا يزال متدهورًا، حيث أفاد شركاء الأمم المتحدة بارتفاع حاد في وتيرة العنف، إذ زادت حوادث إطلاق النار والقصف والغارات بنسبة 46% خلال الفترة بين 12 و18 أبريل/ نيسان مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، وهو ما يمثل أعلى مستوى منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول. وشهدت مناطق شمال غزة والمنطقة الوسطى أكبر نسب هذا التصعيد، ما يزيد من المخاطر على المدنيين والبنية التحتية.

    وفي هذا السياق، واصلت فرق الأمم المتحدة جمع المساعدات من الجانب الفلسطيني لمعبر كرم أبو سالم، رغم إغلاق المعابر الأخرى بسبب العطلات، حيث شملت الإمدادات مواد أساسية مثل المستلزمات الصحية والخيام ومضخات المياه لتلبية احتياجات العائلات المتضررة.

    وفي الوقت ذاته، أشار مسؤولو الأمم المتحدة إلى أن شركاء إزالة الألغام قدّموا جلسات توعية لعشرات الآلاف من السكان في مختلف أنحاء القطاع حول مخاطر الذخائر غير المنفجرة، في محاولة للحدّ من الإصابات التي تزايدت نتيجة بقايا الحرب. إلا أن هذه الجهود لا تزال محدودة بسبب القيود المفروضة على إدخال المعدات المتخصصة اللازمة لعمليات إزالة هذه الذخائر، والتي تُصنّف ضمن المواد ذات الاستخدام المزدوج، ما يعيق بشكل كبير الاستجابة الإنسانية الشاملة.

    أما في لبنان، فأكدت الأمم المتحدة ترحيبها بالتحركات الدبلوماسية الجارية، بما في ذلك اجتماع مرتقب بين ممثلين لبنانيين وإسرائيليين في واشنطن يوم الخميس، مع التشديد على أن الحلّ العسكري غير ممكن، وأن المسار الدبلوماسي يظل الخيار الوحيد لتحقيق استقرار دائم.

    وعلى الأرض، لا تزال بعثة اليونيفيل تواجه قيودًا على حرية حركتها، ما يؤثر على قدرتها على تنفيذ مهامها، بما في ذلك إعادة تزويد مواقعها بالإمدادات. كما تم إجلاء عدد من عناصر حفظ السلام الذين أصيبوا مؤخرًا إلى فرنسا لتلقي العلاج.

    وفي الجانب الإنساني، لا تزال الاحتياجات في لبنان مرتفعة بشكل كبير، حيث يقيم أكثر من 117 ألف نازح في مئات مراكز الإيواء، وسط نقص في الخدمات الأساسية. وتشير البيانات إلى أن وكالات الإغاثة وزعت منذ أوائل مارس/ آذار مئات الآلاف من المواد الأساسية، بما في ذلك البطانيات والمراتب، إضافة إلى ملايين اللترات من مياه الشرب، في محاولة للتخفيف من معاناة السكان المتضررين.