“حكومة غزة” تنفي تصريحات لملادينوف حول دخول 602 شاحنة مساعدات

  • 10 April 2026
  • 34 mins ago
    • POLITICS
  • source: القدس العربي
    • article image
    نفى المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الجمعة، ما ورد في تصريحات للممثل السامي لغزة في مجلس السلام نيكولاي ملادينوف بشأن دخول 602 شاحنة مساعدات إلى القطاع الخميس.

    وقال ملادينوف، في تغريدة عبر حسابه على منصة شركة “إكس” الأمريكية مساء الخميس: “دخلت اليوم 602 شاحنة إلى غزة محمّلة بإمدادات أساسية للعائلات التي انتظرت طويلًا”.

    وتعليقا على ذلك، قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، في بيان، إن “تصريح ملادينوف بشأن دخول 602 شاحنة إلى القطاع عارٍ عن الصحة، ويفتقر إلى الدقة والمصداقية، ويتناقض مع الوقائع الميدانية الموثقة”.

    وأضاف: “تؤكد البيانات الفعلية ليوم 9 أبريل/ نيسان الجاري دخول 207 شاحنات فقط إلى القطاع من بينها 79 شاحنة مساعدات”، فيما تضمّ حمولة بقية الشاحنات الـ207 عادة بضائع تجارية لشركات خاصة، وفق مصادر تجارية فلسطينية.

    وذكر أن “عدد الشاحنات التي دخل غزة لا يرقى إلى مستوى الاستجابة الإنسانية المطلوبة، ولا يعكس بأي حال وصولًا موسعًا كما زعم ميلادنيوف، خاصة وأن نسبة الالتزام بإدخال الشاحنات منذ بدء وقف إطلاق النار لم تتجاوز 38 في المائة من المتفق عليه”.

    وتابع أن “تزييف الحقائق لا يمكن أن يحجب حجم الكارثة، ولا يعفي أي طرف من مسؤولياته القانونية والإنسانية”، مطالبا العالم بأن يتدخل لإنقاذ حياة السكان المدنيين من الكارثة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.

    ووفق بيان سابق للمكتب الإعلامي الحكومي، فإن البرتوكول الإنساني لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة الموقع في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ينصّ على دخول 600 شاحنة مساعدات يوميا إلى القطاع من بينها 50 شاحنة وقود، لكن نسبة التزام إسرائيل فيه لا تتجاوز 38 في المائة.

    وفي تصريحاته مساء الخميس، قال ملادينوف: “دخلت اليوم 602 شاحنة إلى غزة محمّلة بإمدادات أساسية للعائلات التي انتظرت طويلًا. هذا هو الشكل الذي يجب أن يكون عليه الوصول الموسع للمساعدات، ويجب أن يصبح هذا هو المعيار اليومي وليس الاستثناء”.

    وأضاف: “لقد تحقق ذلك بفضل الجهود المكثفة التي بذلها فريقي، وفريق اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس السلام. من المهم استمرار هذه الجهود، وعلى جميع الأطراف الالتزام الكامل بتعهدات وقف إطلاق النار”.

    ويعيش الفلسطينيون في قطاع غزة أزمة إنسانية متفاقمة، بسبب تنصل إسرائيل من التزاماتها الواردة بالاتفاق بما في ذلك فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية.

    وفي 25 مارس/ آذار الماضي، كان ملادينوف قد قال في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، إن الوضع في قطاع غزة لا يزال صعبا للغاية.

    وأشار إلى أنه رغم “التحسينات” التي شهدها القطاع مع المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، فإن الوضع لا يزال صعبًا.

    وأضاف أن “الخدمات الأساسية تعمل بجزء ضئيل جدًا من طاقتها قبل الحرب، والنظام الصحي منهار، ولا يوجد اقتصاد فعال”.

    وشدد على ضرورة إبقاء معبر رفح مفتوحا، والسماح بمزيد من حركة الدخول والخروج من غزة.

    وأكد أن حجم المساعدات الإنسانية الواصلة إلى القطاع يجب أن يبلغ المستويات المتفق عليها في اتفاق وقف إطلاق النار.

    و16 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن البيت الأبيض في بيان، أعضاء ما أطلق عليه اسم “مجلس السلام” في غزة، وتشكيل “مجلس غزة التنفيذي”، في إطار المساعي للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.

    وقبل ذلك بيوم، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة، في إطار خطته المكونة من 20 بندا لإنهاء الحرب في القطاع، والتي اعتمدها مجلس الأمن الدولي بقراره 2803 الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.

    ويوميا، يخرق الجيش الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار، ما أسفر عن استشهاد 736 فلسطينيا وإصابة 2035 آخرين، وفق أحدث معطيات وزارة الصحة.

    وجرى التوصل للاتفاق، بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل بغزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، واستمرت بأشكال مختلفة بعد ذلك، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطيني، ودمارا واسعا طال 90 في المئة من البنى التحتية.