منظمة التحرير تطالب “أونروا” بالتراجع عن فصل موظفين صحيين في غزة

  • 02 April 2026
  • 1 hr ago
    • POLITICS
  • source: الأناضول
    • article image
    دعت منظمة التحرير الفلسطينية، الأربعاء، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إلى التراجع عن قرارها الأخير بإنهاء عقود العشرات من موظفي القطاع الصحي في قطاع غزة.

    جاء ذلك في بيان صادر عن دائرة شؤون اللاجئين في المنظمة، أعلنت فيه رفضها للقرار، معتبرة أنه يمس جوهر العمل الإنساني والصحي في القطاع.

    وكان اتحاد الموظفين العرب في “الأونروا” بغزة قد أعلن، في وقت سابق الأربعاء، أنه فوجئ بقرارات تقشفية جديدة، شملت وقف 87 موظفًا في دائرة الصحة يعملون بنظام العقود اليومية، في خطوة قال إنها تزيد من تعقيد المشهد الإنساني.

    وفي تعقيبها، أوضحت المنظمة أن القرار يشمل نحو 87 موظفًا من الكوادر الصحية، بينهم أطباء وممرضون أمضى بعضهم أكثر من خمس سنوات في الخدمة، مؤكدة أن التذرع بالأزمة المالية “لا يبرر تقويض المنظومة الصحية للاجئين”.

    ونقل البيان عن عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، وصفه القرار بأنه “غير مسؤول”، مشيرًا إلى أن هذه الكفاءات قدّمت أكثر من 15.9 مليون استشارة طبية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة.

    وأضاف أن إنهاء العقود سيؤدي إلى إرهاق الموظفين المتبقين، الذين يواجهون عبء تقديم نحو 16 ألف استشارة يوميًا، إلى جانب متابعة الفحوصات الدورية لأكثر من 240 ألف طفل يعانون من سوء التغذية، فضلًا عن رعاية عشرات آلاف الحوامل.

    وحذّر أبو هولي من أن هذه الخطوة تأتي في وقت يشهد فيه القطاع الصحي في غزة “شللًا شبه تام”، بعد تدمير أكثر من 70 في المئة من البنية التحتية الطبية.

    واعتبر أن المساس بالخدمات الصحية في هذا التوقيت يمثل “تجاوزًا صارخًا للخطوط الحمراء”، وانتهاكًا لحق اللاجئين في الحصول على الرعاية الطبية الأساسية.

    وشدد على أن المنظمة “لن تسمح بتمرير قرارات تفرغ الأونروا من كوادرها”، داعيًا إدارة الوكالة إلى التراجع الفوري عن القرار، والجلوس مع الاتحادات المعنية لوضع آلية تضمن استمرارية الخدمات.

    كما طالب المجتمع الدولي والدول المانحة بالتدخل العاجل لإنقاذ الوكالة من أزمتها المالية، وتوفير تمويل مستدام يضمن استمرار عملها.

    وتأسست “الأونروا” عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، وقطاع غزة.

    وتواجه الوكالة ضغوطًا متزايدة في ظل الحرب المستمرة على غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي خلّفت عشرات الآلاف من الضحايا، ودمارًا واسعًا في البنية التحتية، وسط تقديرات أممية بأن تكلفة إعادة الإعمار قد تصل إلى نحو 70 مليار دولار.