خبير عسكري: الصواريخ الإيرانية تجمع 5 أنظمة أربكت الدفاعات الإسرائيلية

  • 20 March 2026
    • POLITICS
  • source: الجزيرة
    • article image
    أكد الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني أن التنوع في المنظومات الصاروخية الإيرانية هو العامل الأبرز الذي أربك منظومات الاعتراض الإسرائيلية، وليس قوة صاروخ بعينه أو حجم الرشقة، بل التعقيد التقني المتعدد الأوجه الذي يجعل التصدي لكل موجة مهمة مغايرة للتي سبقتها.

    وتناول جوني -خلال فقرات التحليل العسكري- منظومة عمل الصاروخ الباليستي بصورة تفصيلية، مشيرا إلى أن السلسلة التقنية تبدأ من نوع الوقود مرورا بنظام التوجيه وصولا إلى آلية الرأس المتفجر عند دخوله الغلاف الجوي.

    وأوضح أن أحد أبرز التطورات في الصواريخ الإيرانية هو انفصال الرأس عن جسد الصاروخ عند الاقتراب من الهدف، إذ يكمل الرأس مساره بنظام توجيه خاص ومستقل، وهو ما يمنحه الدقة العالية في الإصابة.

    الفارق بين الوقود الصلب والسائل
    وعن الفارق بين صواريخ الوقود الصلب والسائل، أوضح جوني أن صواريخ الوقود السائل تتيح التحكم في المسار أثناء الطيران وتعديله، أما صواريخ الوقود الصلب فتُبرمَج سابقا منذ لحظة الإطلاق دون إمكانية التعديل.

    لكنَّ الوقود الصلب يتفوق في سرعة التحضير وصعوبة الرصد السابق، مما دفع إيران إلى دمج النوعين في منظومة متكاملة تستفيد من مزايا كل منهما، وتَبرز في هذا السياق مقارنة كاشفة بين صاروخَين من المنظومة الإيرانية، فصاروخ "خرمشهر" العامل بالوقود السائل هو الأثقل في الرأس المتفجر إذ يبلغ وزنه نحو 2000 كيلوغرام.

    في حين يحمل صاروخ "خيبر شكن" الأحدث رأسا يتراوح بين 500 و600 كيلوغرام، لكنه مصنوع من مواد شديدة الانفجار عالية الكثافة، مما يجعل الحجم الأصغر ذا تأثير تدميري أكبر نسبيا.

    وتكتسب هذه المعطيات أهميتها الإستراتيجية حين تضاف إليها ظاهرة الرؤوس الانشطارية والمتعددة، التي أشار العميد إلى أنها ليست عشوائية كما قد يُخيَّل للوهلة الأولى، بل تعمل وفق آليات توجيه دقيقة تتحكم في توزيع الشظايا وزاوية السقوط ومنطقة الانفجار.

    وهذا التعدد في آليات الهجوم على الهدف الواحد هو ما يصعّب الاعتراض إذ يُجبر المنظومة الدفاعية على التعامل مع تهديدات متزامنة ومتباينة في آن واحد.

    وخلص العميد إلى أن ما شهدناه في الموجات الأخيرة ليس مجرد تصعيد في الأعداد بل هو تصعيد في التعقيد التقني، فالجمع بين الوقود الصلب والسائل، والرؤوس الانشطارية والمتعددة، وأنظمة التوجيه المستقلة للرأس المنفصل، أفرز خمسة أنواع متمايزة من التهديد في الرشقة الواحدة، وهو ما يفسّر جزئيا إرباك منظومات الاعتراض الإسرائيلية التي صُمّمت في الأصل للتعامل مع أنواع محدودة من التهديدات لا مع هذا الكم من التنوع المتزامن.

    وكان المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني محمد علي نائيني قد أعلن أن إيران أطلقت منذ اندلاع المواجهات نحو 700 صاروخ وما يقارب 3600 طائرة مسيّرة على أهداف أمريكية وإسرائيلية.