خاص - "التيار" في ذكرى "13 تشرين": من ترسيخ الوجود إلى التجدّد واستكمال المسيرة...

  • 17 October 2026
  • 1 hr ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image
    مجرد إعلان التيار الوطني الحر إحياء ذكرى "13 تشرين" في يوم "17 تشرين"، يختصرُ في حدّ ذاته كل الدلالات. جميع العونيين يتذكرون ما رافق تلك الحركة الإحتجاجية التي شاركت فيها شرائح واسعة عن نية طيبة، قبل أن تنزلق بفعل موجهيها صوب هدف واحد هو إلغاء "التيار" وضرب صورة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، تنفيذاً لقرار كبير ومعروف المصدر.

    بعد 7 أعوام على ما أعقب تلويح جبران باسيل من الحدث ب"قلب الطاولة"، من تنمر واستهداف واغتيال معنوي، يقف "التيار" في "البلاتيا" السبت ليقول إنه تجاوز مرحلة الصمود والترسخ. تلك كانت ما حققه في السنوات القليلة بعد "17 تشرين" وفور الإعلان عن نتائج انتخابات 2022 التي عكست ذلك الصمود. الآن، ينتقل "التيار" إلى مرحلة الإستنهاض والتجدد بتسليم بطاقات جديدة وخاصة للشباب، ما يكتسب دلالاتٍ بارزة في هذا الظرف بالذات. بمعنى آخر، تعتبِر أوساط "التيار" أن هذه المناسبة بكل أبعادها سقوط لمنطق الإغتيال المعنوي الذي مورسَ في "17 تشرين"، بعدما ظهر أنه في طليعة حاملي مشروع الدولة والسيادة الحقيقية وبناء المساحات المشتركة بين اللبنانيين.

    فالتيار هو اليوم خارج السلطة ما يجعله خارج نطاق شهية الطامحين والطامعين. لا وزارات ولا خدمات لا بل أن المحسوبين عليه في الإدارات تم استهدافهم أو إقصاؤهم. من هنا، من ينتسب اليوم إلى التيار الوطني الحر، وعلى مستوى ال10452 كيلومتر مربع في الأقضية المختلفة، يعبّر عن قناعة بالخط السياسي للتيار وبنهجه في المعارضة والشأن العام، ما يجعل المناسبة هذه السنة محور متابعة من أجهزة "التيار" التنظيمية وقيادته. ومن الطبيعي أن يكون "التيار" مصدراً للإستقطاب في ظل السياسة التي ينتهجها من معارضة بناءة، ويظهرها في الإعلام أمام الجميع من خلال خطواته المتتالية، كما في "مؤتمر حماية لبنان" و"مرصد الحكومة" ومساءلة الحكومة في مجلس النواب في تعبير عن النهج الديموقراطي الطبيعي.


    أما كلمة رئيس "التيار" النائب جبران باسيل، فستشكّل محطة لتأكيد ثوابت "التيار" إزاء كيفية حماية لبنان وبناء دولته، كما في تأكيد الترسّخ في المجتمع اللبناني بعد كل ما تعرّض له "التيار".
    وستكون لباسيل وقفة عند وجع اللبنانيين وخسارة مدّخراتهم وتهدّم بيوتهم وهجرة أبنائهم، متوجّهاً إلى الجيل الجديد بمسؤولية بناء مستقبل لا يكرّر مآسي الماضي

    وفي وقت أتى خطاب باسيل في 13 تشرين الأول 2019 استعداداً لقلب الطاولة على المنظومة، سيشكل خطابه في "17 تشرين الأول" 2026، إعلاناً لتجاوز كل الحواجز التي وضعِت أمام "التيار"، ومحطة لانطلاقة متجددة في التعبير عن آمال الشرائح المتمسكة بالوطنية اللبنانية ومفهوم الدولة والسيادة الحقيقية.