في ذكرى ١٣ تشرين: سيبقى شعارنا دائماً أبداً لبنان! (شربل فرنسيس)

  • 10 October 2026
  • 55 mins ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image

    دائمًا أبدًا لبنان
    ليلة ١٣ تشرين، كان ثمة جنود أبطال، يدهم على الزناد، عينهم على الوطن، وقلوبهم مفعمة بحبّ لبنان حتى الاستعداد لتقديم دمائهم قربانا على مذبح الشهادة، فقد اقسموا الولاء لبذلتهم العسكرية، وإيمانهم مطلق بأن الحق تربّى على جبين قائدهم. هذا القائد الذي أدرك حجم المؤامرة على الوطن.
    في الجهة المقابلة كانت الغرف السوداء تفوح برائحة العمالة، غرف تجمع المآتمرين من قادة ميليشيات أمر الواقع، في حينه، يخطّطون لتسليم قرار لبنان الحرّ للوصيّ، فباعوا لبنان وشعبه العظيم بثلاثين من الفضّة، دون ان يرفّ لهم جفن.
    فصوّبوا قذائف مدافعهم الحاقدة على السلطة الشرعية لاغتيال القائد، وبالتالي لاغتيال الحلم بدولة حرة مستقلّة لها حقّ السيادة الكاملة على أرضها. فمهّدوا للاجتياح الذليل بالقصف دون هوادة، ليسهّلوا دخول الجيش المُحتلّ، كي يستلم القرار الحر.
    حينها اطلق القائد صرخته الشهيرة " حقنًا للدماء"
    نعم ....حقنًا للدماء.. فهو يعرف مدى عمالتهم، ويعرف تمام المعرفة أنهم يرتوون بدماء الأبرياء والابطال. فتاريخهم مُذلّ، وحاضرهم عمالة...
    كما يعرف بالمقابل ان جنوده البواسل سيقاتلون حتى النفس الاخير...
    حقنا للدماء، ورفضا للتوقيع على صكّ التسليم للقرار الحرّ، فأخرجوه من المشهد، واكملوا مخططهم الدنيء، وراحوا يرقصون على دماء شهدائنا الأبطال، رقصة المنتصر نصر الذلّ على حساب الوطن.
    خسرنا المعركة، وسقطنا واقفين بكرامة، ولكننا لم ننهزم، ومن رحم المعاناة كانت ولادتنا المُشرقة لنحيا إلى الأبد بتاريخنا النضالي المشرّف.
    وها هي المؤامرة نفسها تعود اليوم، ليعودوا هم انفسهم إلى الغرف السوداء، والهدف هذه المرة " القضاء على التيار الوطني الحر: فقط ...
    لانّه على نهج القائد المؤسس العماد ميشال عون،
    ولأنه الوحيد الذي لم يشاركهم في عمالتهم الجديدة مع الخارج، ولأنه لا يستقوي بهذا الخارج على أخيه في الوطن،
    ولأنه الوحيد الذي لم يشارك في سرقة العصر، بل هو من فضحهم جميعًا.
    واليوم بالذات نقف وقفة خشوع واحترام لشهدائنا الذين سقطوا ليبقى لبنان...
    وسيبقى شعارنا: دائمًا وأبدًا لبنان
    طالما فينا روح تنبض حبًّا ووفاءً للبنان، وجيشه وعماده.
    ونلتقي غدا لرفع الصلاة لراحة أنفسهم، دون ان نستثمر في الذكرى، بل لنعاهدهم على إبقاء شعلة النضال مستمرّة فينا وفي الأجيال القادمة من بعدنا.
    شربل فرنسيس