سلام: لا تعديلَ حكوميًّا مطروحًا

  • 04 October 2026
  • 2 hrs ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image


    أشار رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام، إلى أن "الرئيس الإيراني هو من طلب اللقاء، وأنا لبّيت الدعوة فوراً. كما طلبت أنا لقاءات مع رؤساء ومسؤولين آخرين، والتقينا عدداً كبيراً من الدول التي يهمنا دعمها للبنان".



    وتابع خلال مقابلة مع محطة NBN: "نحن نريد أن نفتح صفحة جديدة في العلاقات بين لبنان وإيران، تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون بعضنا البعض. نحن لا نتدخل في شؤون إيران. هل رأيتم يوماً لبنان يدعم فصيلاً معارضاً في إيران، أو ينحاز إلى طرف في مواجهة طرف آخر، أو يتدخل في الخيارات السياسية للإيرانيين؟ بالتأكيد لا. نريد أن تقوم العلاقة على الأساس نفسه: احترام متبادل لسيادة الدول، وعدم التدخل في شؤون الآخرين، وبناء العلاقات على المصالح المشتركة".



    ولفت الرئيس سلام، إلى أنّ "هناك تاريخًا طويلًا من العلاقات بين لبنان وإيران، ونحن نريد فتح صفحة جديدة فيها. وفي هذا الإطار، نفضّل أن تعيّن إيران سفيراً جديداً لها في لبنان، لأن ذلك يسهّل الانتقال إلى مرحلة جديدة في العلاقات. جددنا إقامة السفير الإيراني لفترة ثلاثة أشهر بصفته مواطناً، وليس بصفته الدبلوماسية السابقة، لكننا نريد تعيين سفير جديد إذا كنا نريد بالفعل الانتقال إلى مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين، وأنا حريص على الانتقال إلى هذه المرحلة".



    وردًّا على سؤال، قال: "موضوع الطيران الايراني مسألة مختلفة، لأنه مرتبط بأمور تتعلق بسلامة المطار. سلامة المطار والمسافرين بالنسبة إليّ هي الأولوية، ونتمنى تفهّم هذا الأمر".



    وأردف: "أنا لا أقول إننا جزيرة في المتوسط، نحن بالتأكيد نتأثر بكل المتغيرات الإقليمية. وتحدثت في هذا الأمر مع رئيس الوزراء الباكستاني وغيره من المسؤولين، لكنني لا أستطيع أن أبقى جالساً في انتظار تسوية أميركية– إيرانية. إذا حصلت، فهذا جيد. وإذا لم تحصل، هل نبقى نحن جالسين ننتظر؟ لا تستطيع الدولة أن تبقى في حالة انتظار، علينا أن نتوجه إلى الجنوب وإلى جميع المناطق، وأن نتحمل مسؤولياتنا. وفي الوقت نفسه، نقول كل يوم: يجب وقف الاعتداءات الإسرائيلية، ويجب تثبيت وقف إطلاق النار، ويجب أن تنسحب إسرائيل، ويجب أن نعمل على الإفراج عن الأسرى".



    وبشأن تأمين الخدمات للمواطنين في الجنوب، قال: "إن شاء الله، عندما أعود للمرة الرابعة إلى النبطية وإلى صور، أريد أن أتأكد بالعين المجردة من أن المياه عادت، والكهرباء عادت، وأن التلزيمات التي أطلقناها تُنفذ فعلاً، والمدارس تُرمم، وأهلنا يعودون ويشعرون بالأمان. بالتأكيد، من حق الناس أن تشتكي. ما نستطيع تأمينه لا يكفي أمام حجم حاجاتهم. لكن هذه هي إمكاناتنا الحالية".



    وأضاف: "لو كنت أريد الاقتصاص من بيئة معينة، لما كنت شخصياً أتابع كل يوم هذه العمليات والاستجابة للمطالب. أنا أحب رمزية عقد جلسة لمجلس الوزراء في النبطية أو صور، لكنني لا أريد القيام بها الآن لكي لا تبدو المسألة فولكلورية أو رمزية فقط. أريد أولاً أن تكون هناك متغيرات حقيقية يستطيع الناس لمسها على الأرض، وأن يكون لدينا شيء فعلي نقدمه، وأن نذهب إلى هناك بنتائج".



    وعزا ارتفاع أسعار المحروقات في لبنان، إلى ارتفاعها عالميا، "هذا لم يحصل لأن الدولة فرضت ضريبة جديدة عليها. وهذا لا يعني أن الناس لا تعاني. نحن نعرف معاناة الناس".



    وبشأن الوضع المعيشي لفت إلى أنه "في الأسابيع الماضية، زدنا رواتب القطاع العام، وأقررنا مجموعة جديدة من المساعدات ضمن إمكاناتنا. إمكاناتنا قليلة، وكل ليرة نستطيع صرفها يجب أن تذهب إلى حاجات الناس. هناك تضخم عالمي لا أستطيع أن أتحمل مسؤوليته، لكنني مسؤول عن أمر آخر: أن تكون هناك رقابة فعلية. لا يجوز أن ترتفع كلفة سلعة بنسبة معينة، ثم يأتي متجر أو تاجر ويرفع سعرها ضعفين أو ثلاثة مستفيداً من حاجة الناس".



    وشدد على ضرورة "أن تقوم وزارة الاقتصاد وأجهزة حماية المستهلك بدورها. إذا ارتفع السعر عالمياً، فليُعكس الارتفاع الحقيقي على السعر. أما أن يستغل البعض حاجة الناس لزيادة أرباحهم بصورة غير متناسبة، فهذا غير مقبول إطلاقاً".



    وأكد سلام أنه "لا يوجد تعديل حكومي مطروح. نحن لا نريد «تنفيساً»، بل نريد حلولاً. ليست مهمتنا أن ننفّس هنا أو هناك، بل أن نعالج المشكلات. لا أعتقد أن تغيير الحكومة هو الذي يقدم الحلول. المشكلة الأساسية هي محدودية الإمكانات المتاحة لنا، وليست عدم قدرتنا أو عدم رغبتنا في العمل".



    وأضاف: "انظروا إلى الموازنة التي أحيلت إلى مجلس النواب: لا تتضمن ضرائب جديدة. هناك بعض الرسوم المحدودة، مثل الرسوم المتعلقة بالطائرات الخاصة واليخوت، وهذه بالتأكيد يجب أن تخضع لرسوم مناسبة، إضافة إلى تعديل بعض الرسوم القديمة لكي تتلاءم مع سعر الصرف الحالي".



    ورأى سلام أن "ضمانتنا الأساسية هي أن نلتف حول الدولة، وأن نعزز وحدتنا الداخلية، وأن نعمل على تلبية حاجات الناس، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي، واستعادة سيادتنا، وبسط سلطة الدولة".



    وتابع: "الحوار بيني وبين الجميع ليس مقطوعاً. هناك أمور اتفقنا عليها، والمطلوب اليوم هو تنفيذها. الوحدة الوطنية تتجسد بتنفيذ ما اتفقنا عليه. لا نحتاج إلى أن نبدأ من الصفر في كل مرة. المطلوب أن يلتزم كل طرف بما تعهد به".



    وأعرب عن اعتقاده بأن "لاأحداً اليوم لديه استعداد للدخول في مغامرة جديدة أو حرب جديدة. لقد عانينا جميعاً، ونحن نتحمل الأعباء معاً. كيف نعزز وحدتنا الداخلية؟ بأن نلتف حول الدولة. هذه هي ضمانتنا الوحيدة. ضمانتي هي الدولة".



    وأردف سلام: "أقول لأهلنا في الجنوب: أنتم لستم وحدكم. الدولة معكم، وإلى جانبكم، وفي خدمتكم. وهذا ما حاولنا أن نؤكده من النبطية، من خلال حضور أجهزتنا الأمنية ومؤسساتنا وخدماتنا. لا أريد لأي مواطن، سواء كان في الجنوب أو في عكار أو في البقاع، أن يشعر بأن الدولة تهمله أو تتغاضى عن مطالبه. الدولة يجب أن تكون إلى جانب جميع أبنائها".

All news

  • Filter
  • All
    Politics
    Lebanon
    World
    People
    Business
    Health
    Sports
    Technology